صالح العوران.. من رجالات مرحلة التأسيس والبناء
 

هزاع البراري


   تؤخذ سيرة الشيخ صالح باشا العوران، ضمن سياق مرحلة كاملة، كان لها مردودها الكبير والحاسم في بناء الدولة الأردنية، كما لا يمكن رصد مراحل حياته المختلفة، دون النظر بمناخه الأسري، والظروف التي أحاطت بتربيته، وكان لها أثرها في توجهاته الفكرية والوطنية، فبالإضافة إلى ذلك كله، نرصد دور المكان وتأثير الأحداث المختلفة، وحركتها في الزمان وانعكاسها على الناس محلياً وإقليمياً.
    كانت حياة صالح العوران، والظروف التي نشأ فيها، بيئة ملائمة لبروز شخصيته، ومقدرته على الاضطلاع بجهود ومهام صعبة، في فترات حرجة من عمر الدولة الأردنية، كما عايش الإرهاصات التي سبقت مرحلة التأسيس، فكان بذلك رجل مرحلتين هامتين، كان لهما دورهما الكبير فيما آلت إليه الحال في المنطقة برمتها، وفي مختلف الميادين السياسية والعسكرية والاقتصادية.
شكلت الطفيلة الناهضة على حد سيف الصحراء، والنابتة في بلداتها وقراها على قمم الجبال العالية، حصناً طبيعياً منيعاً، ونقطة جذب لافتة بما احتوت عليه من وفرة المياه، وتعدد الينابيع العذبة والمعدنية، وخصوبة أراضيها رغم وعورتها، وقد فرض هذا الواقع على أهالي الطفيلة في جنوبي الوطن، تحديات تزايدت مع مرور الأيام، فهي في فوهة الصراع منذ مملكة أيدوم في العصر الحديدي الثاني، كما كانت معبر الهجرات للقبائل العربية، وإحدى بوابات الفتح الإسلامي، كما لعبت دوراً مؤثراً في معارك الثورة العربية الكبرى، حتى عدت معارك الطفيلة حاسمة إلى حد بعيد، لذا لعب رجالات الطفيلة أدواراً بارزة في تاريخ الأردن عبر مختلف المراحل، وكان صالح العوران واحداً من هؤلاء الرجال الكبار.
ولد الشيخ صالح باشا العوران في الطفيلة عام 1888، في فترة مكتظة بالأحداث المؤثرة، التي نتج عنها نقل المنطقة العربية من مرحلة إلى مرحلة جديدة، مغايرة تماماً للماضي القريب والبعيد، وينتسب صالح ذياب إلى عشيرة العوران الضاربة بجذورها في تاريخ الطفيلة والجنوب، وقد نشأ في كنف والده الشيخ ذياب العوران، هو وشقيقه الأكبر عبد الرحمن ، حيث يعد والدهما واحداً من أبرز الزعامات العشائرية في جنوبي الأردن، بل في الأردن قاطبة في تلك الفترة، وكان من الزعماء المهابين من قبل رجال الدولة العثمانية، وكثيراً ما استعان الباب العالي به لحل المشاكل المستعصية، والمساهمة في حماية طريق الحج الشامي ، وقد قدم جهوداً واضحة في التأسيس للقواعد والأعراف العشائرية، وكانت له بسبب زعامته وشخصيته القوية، سلطة في حل المشاكل والقيام على شؤون الأهالي، لا تقل أهمية عن سلطة رجال الحكم الأتراك.
لقد حظي الشيخ والسياسي صالح العوران، بتربية غنية بالخبرات، من خلال ملازمته لوالده، وتعلمه على يديه الشجاعة والإقدام، ونهل من مدرسة والده سمات الكرم وطيب النفس، وتكريس حياته لخدمة أهله ووطنه، وخلال طفولته تلقى تعليماً أولياً من خلال الكتّاب، وتمكن بعد هذه المرحلة من الدراسة في مدرسة الطفيلة، حيث أنهى الصفوف الابتدائية.
لم تكن الطفيلة أوفر حظاً من باقي بلدات جنوبي الأردن، في تلك الفترة التي عانت فيها من قلة عدد المدارس، وندرة المدرسين المؤهلين، فلم تتح له فرصة إكمال دراسته الثانوية، فتوجه إلى الحياة العملية، ليتعلم على نفسه، ويتشرب من والده معارف الحياة المتاحة والخبرات المتراكمة، وأن يساهم في عمر مبكرة مع شقيقه الأكبر عبد الرحمن في معاضدة والدهما، في إنجاز المهام الملقاة على عاتقه، وقد كان لرجالات الطفيلة مساهمة مشهودة في معارك الطفيلة وغيرها، التي خاضها جيش الثورة العربية الكبرى، وقد لعب والد صالح العوران الشيخ ذياب دوراً سجله التاريخ، في دعم جيش الثورة بالمال والمتطوعين، مما حول الطفيلة إلى قلعة انتصار لا تقل أهمية عن حدث تحرير العقبة.
شكلت معارك الثورة العربية الكبرى، التي جرت على الأرض الأردنية منذ عام 1917، حالة ذات أبعاد عميقة في وجدان الشيخ صالح العوران، الذي خاض غمارها شاباً صغيراً، وحمل رسالتها الخالدة طوال سنوات عمره، ولم يتقاعس عن دوره في جهود بناء مؤسسات الدولة الأردنية منذ تأسيسها عام 1921، وذلك من خلال المساعدة في استتباب الأمن، وتسهيل فرض سلطة الدولة في البلدات والقرى ومضارب العشائر، وهذا ساهم في تقدم الدولة السريع في مشاريعها التنموية المختلفة، رغم صعوبة الوضع الاقتصادي، وتعقد الوضع السياسي والعسكري في المنطقة، وبالتالي توجه الناس للدراسة والوظائف، ونشطت الحركة التجارية والزراعية.
توفي والد صالح العوران الشيخ ذياب العوران عام 1938، فتابع أبناؤه مسيرة والدهم الوطنية، وحملوا نهجه من خلال تواصلهم مع أبناء الجنوب بشكل خاص، ومع شيوخ ووجهاء الأردن بشكل عام، وتوليهم عدداً من المناصب داخل الطفيلة، وفي مؤسسات الدولة المختلفة.
ونظراً للمكانة التي تمتع بها صالح العوران، حقق نجاحاً مميزاً في انتخابات المجلس التشريعي الأول، التي جرت انتخاباته عام 1934، حيث أصبح نائباً في هذا المجلس عن لواء الجنوب الذي كان يضم كل من: مدينة الكرك، مدينة الطفيلة ومدينة معان، وكانت تجربة العمل البرلماني جديدة عليه، وقد أكسبته هذه التجربة خبرة واسعة، وجعلته على اتصال مباشر مع قضايا الوطن، وعلى علاقة قوية مع رجالات الأردن في تلك الفترة، وقد وظف هذه العلاقات من أجل خدمة منطقته وأبنائها في الجنوب.
بعد نجاحه في مهمته البرلمانية، الذي استطاع من خلاله لفت الانتباه لشخصيته القوية، وما تمتع به من ذكاء وسرعة بديهة، دخل معترك العمل السياسي، الذي بدأه بنشاطه داخل المجلس التشريعي الأول، عندما دخل الحكومة، فقد أصبح وزير دولة للشؤون السياسية، وكان دخوله الحكومة، دليل على ما تمتع به الشيخ صالح العوران من مكانة كبيرة، ومقدرة على الاضطلاع بمهام هذا المنصب المتقدم، وأن يقدم صورة ناصعة عن أبناء الوطن من مختلفة المناطق والأطراف، وفي فترة مبكرة من عمر الدولة، وقد كان مثالاً في عمله والتزامه، محباً لوطنه ومخلصاً لقيادته.
خاض الشيخ صالح العوران انتخابات المجلس التشريعي، التي جرت عام 1941، ليفوز فيها نائباً عن لواء الطفيلة، وكانت هذه الانتخابات بوابة عريضة لعمله النيابي الطويل والمتواصل، فلم يغب عن المجلس التشريعي - الذي أصبح أسمه بعد الاستقلال مجلس النواب - حتى وفاته، فقد حظي بمحبة كبيرة، وبمصداقية ترسخت مع الأيام، وكان حاضراً بين ناسه وأبناء منطقته، كما كان حاضراً على الساحة الوطنية، مشاركاً في الأحداث السياسية المختلفة، هادفاً في عمله النيابي إلى تحسين أداء مؤسسات الدولة، وتحقيق التنمية للطفيلة ومحيطها، فكان من النواب الذين وازنوا بين خدمة أبناء دائرته الانتخابية، وبين الدور الرقابي والتشريعي لعضو مجلس النواب.
ساهم الشيخ صالح العوران في حل القضايا الاجتماعية والعشائرية، وعمل على تلبية طلب كل صاحب حاجة، فساعد الفقير، وأغاث الملهوف، وكثراً ما لجأ إليه رجال الحكم المحلي في الطفيلة ومدن الجنوب، ليساعد في حل كثير من القضايا الصعبة، خاصة القضايا والمشاكل ذات البعد العشائري، نظراً لمعرفته الكبيرة بالعادات والتقاليد العشائرية، وضلوعه بالقضاء العشائري، الذي يعد قضاءً مسانداً بفعالية كبيرة للقضاء المدني، لذا تمتع بتقدير خاص بين الناس، وباحترام وتقدير كبيرين لدى كبار مسؤولي الدولة، وقد واصل العمل المتميز والمخلص حتى وفاته عام 1955، ووري الثرى في مدينة الطفيلة مسقط رأسه والمكان الأحب إلى نفسه
.

المصدر

http://jormulti.blogspot.com/2011/09/blog-post_9406.html

سعد جمعة

ابن الأردن البار

   ولد في مدينة الطفيلة - جنوب الأردن عام 1916 وتوفي في عام 1979 وهو من أصل كردي. كان مفكرا وكاتبا وأديبا وله إصدارات عديدة. أنهى دراسته الثانوية في مدرسة السلط ثم درس الحقوق في جامعة دمشق وتخرج منها عام   1947

   كان سعد جمعة من الرموز الأردنية التي لها ثقل في الدولة وقد عمل في مؤسساتها منذ أن أنهى دراسته. كانت فترة عصيبة والأمور آخذة في التصاعد واحتاج الملك إلى من يقف معه في هذه الفترة الحرجة فوقع اختياره على سعد جمعة. كلفه الملك حسين بن طلال برئاسة الوزارة وتشكيل الحكومة خلفا لرئيس الوزراء الشريف حسين بن ناصر عام 1967. وقد شكل سعد جمعة الحكومة مرتين خلال هذا العام.

   شكَّل الأولى يوم 23 0ابريل 1967 وحازت ولأول مرة في تاريخ الأردن على الثقة بالإجماع من مجلس النواب الأردني بسبب توقيع الأردن اتفاقية دفاع مشترك مع مصر في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في 30 مايو 1967 ومع العراق في 4 يونيو 1967. استقالت هذه الحكومة بعد حرب حزيران/ حرب الأيام الستة وتحديدا في 1 آب 1967.

  كلف الملك سعد جمعة ثانية بتشكيل حكومة جديدة في اليوم نفسه وشكلها في اليوم التالي أي في 2 أغسطس 1967 واستمرت حتى 7 أكتوبر 1967 ليشكلها بعده بهجت التلهوني للمرة الرابعة له كرئيس وزراء.من الملاحظ أنه تم تكليف أربعة حكومات متتابعة خلال عام واحد.

عين بعدها سعد جمعة عضوا في مجلس الأعيان ثم سفيرا في الخارجية استعدادا لتعيينه سفيرا للأردن في المملكة المتحدة. وبقي عضوا في الهيئة الاستشارية حتى توفي.

  كان مفكرا واسع البحث والاطلاع، عرف عنه الصدق والصراحة في جميع كتاباته. وفي حياته نشر عدة مقالات وكُتب صدر منه

·       المؤامرة ومعركة المصيربيروت: دار الكاتب العربي، 1968،

·       مجتمع الكراهيةبيرون: دار الكاتب العربي 1971،

·       أبناء الأفاعي

·       الله أو الدمار

  نشرت مجلة الحوادث اللبنانية آخر مقال كتبه المرحوم سعد جمعه تحت عنوان(الثورة الإسلامية في إيران مرة أخرى) وذلك في عددها(1190)الصادر يوم الجمعة الرابع والعشرين من شهر آب لسنة(1979)م وفي الصفحات(57)و(58)و(59)من ذلك العدد حيث سوقته المجلة تحت عنوان جديد هو(هذه وصيتي إلى الثورة الإسلامية في إيران) وهو مقال على شكل رسالة وجهها عبر البريد إلى رئيس تحرير مجلة الحوادث المرحوم سليم اللوزي قبيل وفاة سعد جمعه في أحد مستشفيات لندن بيوم واحد كما جاء في المقدمة التي سبقت الرسالة فمن خلال إقامته في طهران كسفير للأردن لدى بلاط الشاه الإيراني كان قد اكتسب خبرة ومعرفة بشؤون المجتمع الإيراني جعلاه يقيم علاقات واسعة مع مختلف الأوساط الرسمية والشعبية من شتى التيارات الفكرية والسياسية والدينية ولم تضعف هذه العلاقات التي أقامها في إيران حتى عندما أصبح فيما بعد رئيسا للحكومة في الأردن.ومن خلال هذا الخزين المعرفي الواسع تبلورت لديه القدرة على فرز جوانب الضعف والقوة في بلدان العالم العربي والإسلامي من خلال معطيات الواقع السياسي والاجتماعي والثقافي الذي أعتبره نتيجة طبيعية مؤلمة للمقدمات الخاطئة والأسس غير السليمة التي تشكل من خلالها هذا الواقع المليء بالانحرافات والذي أصبحت سماته تهيمن على صورة المشهد الميداني للبلدان العربية والإسلامية وشعوبها ومن هنا جاءت دعوته في هذه الرسالة لتصحيح هذا الانحراف والتمسك بأسباب القوة التي تنتشل الشعوب العربية والإسلامية من غفلتها وضعفها وإنهاء تكالب أعدائها عليها من أجل السيطرة على مقدرات تلك الشعوب ونهب خيراتها وإغراقها في مستنقعات التناحر والتخلف والتشتت والضياع والفناء. وعندما انتصرت حركة الأمام الخميني وسقط الشاه وقامت الجمهورية الإسلامية في إيران أرسل سعد جمعة أول مقال له إلى مجلة الحوادث معبرا فيه عن تأييده لقيام الثورة الإسلامية والذي يمكن اعتباره دراسة عن نوعية الحكم الجديد فجاءت الردود له وعليه على حد وصف المجلة إلى أن ختم دوره بآخر مقال له على شكل الرسالة -الدراسة التي نشرتها الحوادث واعتبرتها صوت أحد السياسيين العرب من الذين اندفعوا في تأييد الثورة الإسلامية في إيران بوصفها أهم حدث في القرن المنصرم وقد حلل في هذه الرسالة جميع جوانب الضعف التي أدت إلى هزيمة العرب في مواجهتهم لإسرائيل وأكد على ضرورة الاستفادة من دروس الثورة الإسلامية في حشد الجهود والطاقات من أجل مواجهة المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تكريس عوامل التخلف والانحطاط والتشتت في بلدان العالم العربي وشعوب المنطقة حفاظا على أمن إسرائيل وبقائها كأقوى قوة تثير عدم الاستقرار في بلدان العالم العربي مع حليفها الإستراتيجي الولايات المتحدة الأمريكية.

توفي عام 1979 إثر نوبة قلبية في لندن، ودفن في عمان

مناصبه في الدولة

  • 1948 - 1949 مدير عام المطبوعات والنشر
  • 1949 - 1950 رئيس الشعبة السياسية بوزارة الخارجية
  • 1950 - 1954 سكرتيرا لرئاسة الوزراء - وكيل وزارة الداخلية
  • 1954 - 1958 محافظ العاصمة
  • 1958 - 1959 وكيل وزارة الخارجية
  • 1959 - 1962 سفير الأردن في إيران ثم في سوريا
  • 1962 - 1965 سفير الأردن لدى الولايات المتحدة الأمريكية
  • 1 ابريل 1965 وزير البلاط الملكي الهاشمي
  • 23 ابريل 1967 - 1 أغسطس 1967 رئيس وزراء ووزير الدفاع
  • 2 أغسطس 1967 - 7 أكتوبر 1967 ترأس الحكومة الأردنية للمرة الثانية
  • 1 نوفمبر 1967 - 18 سبتمبر 1969 عضو في مجلس الأعيان الأردني
  • 28 أغسطس 1969 - 22 سبتمبر 1969 سفير بوزارة الخارجية
  • 22 سبتمبر 1969- 15 نوفمبر 1970 سفير الأردن لدى بريطانيا
  • 1 أغسطس 1967 عضو في الهيئة الاستشارية
  • الاوسمة
  • وسام الكوكب الأردني من الدرجة الأولى
  • وسام الهمايوني الإيراني من الدرجة الأولى
  • الوسام الصيني من الدرجة الأولى
  • الوسام الايطالي من الدرجة الأولى
 

 

http://www.alghad.com/index.php/article/399647.html

http://jorpersonalities.blogspot.com/2011/12/saad-juma.html

http://www.anajordan.com/forum/viewtopic.php?f=85&t=2353

نقلا عن الويكيبيديا

 

 

بورترية : صالح بن عودة المحيسن .. من رجالات الأردن

* هشام عودة

 

لا يذكر التاريخ السياسي والاجتماعي الحديث لمدينة الطفيلة وما حولها ، إلا وذكر معه اسم صالح المحيسن الذي كان له دور بارز في رسم خارطة التحالفات السياسية والاجتماعية في المدينة ، ويمتد نفوذه لمسافات بعيدة خارج مضارب عشيرته ليصبح واحدا من رجالات الوطن البارزين ، وتشهد على ذلك مشاركته في أعمال المؤتمر الوطني الأردني الأول الذي عقد في عمان عام 1928 برئاسة حسين باشا الطراونة ، وجاء بكثير من المطالب الوطنية.

ولد في الطفيلة عام 1900 ، العام الفاصل بين قرنين ، وفي مدارس مدينته تلقى تعليمه الأولي في نهايات عهد الإمبراطورية العثمانية ، وكان عليه مثل أبناء جيله أن يتعلم في حينه اللغتين العربية والتركية ، وقد وجد نفسه يتيما بعد وفاة والده وهو في سنوات عمره الأولى ، لكن صالح المحسين ذهب إلى بناء شخصيته وملامح وعيه الخاص مستندا إلى حجم حضوره بين أهله الذين رأوا فيه "فارسا" متميزا ، الأمر الذي دفعهم فيما بعد لتسميته بفارس العشيرة ، لدوره المشهود في حماية الأهل والدفاع عن مصالحهم.

مثل أبناء جيله عانى من القهر و الاضطهاد الذي مارسه الأتراك العثمانيون على العرب ، لذلك لم يتأخر أبو مالك في الانضمام لطلائع الثورة العربية الكبرى التي فجرها الشريف الحسين بن علي عام 1916 ، وخاض مع "رفاقه" في تلك المرحلة معارك عديدة في مواجهة الجيش العثماني في جنوب البلاد ، من بينها معركة معان التي أصيب بها بجرح بالغ في يده اليسرى ومعركة حد الدقيق بجوار الطفيلة ، منتصرا في ذلك لشعارات الثورة وخيارات الأمة في الوحدة والتحرر وبناء دولتها المستقلة.

الصالحان ، من ابرز شخصيات الطفيلة وهما صالح المحيسن وصالح العوران ، ارتبطا سويا في الحياة والنفوذ الاجتماعي في المرحلة الزمنية ذاتها ، وتشير السيرة الذاتية لابي مالك أنهما عملا معا في جباية الأموال أواخر العهد العثماني ، قبل أن يصبح أول رئيس لبلدية الطفيلة عند تأسيسها ، وكانت تلك المهمة في حينه تمثل منصبا فخريا ، وتم إحراق سجلات البلدية في فترته في عملية كيدية.

وفي عام 1921 كان صالح المحيسن أحد أبرز الوجوه العشائرية في جنوب الأردن الذين استقبلوا الأمير عبد الله بن الحسين في مدينة معان ، ومبايعته أميرا على البلاد ، وفي سنوات لاحقة حمل أبو مالك بندقيته مع بعض شباب الطفيلة ورجالها وهاجموا المستوطنات الصهيونية في فلسطين ، انتصارا للثورة ودفاعا عن عروبة الأرض ، وتشير سيرته انه كان يبيع شيئا من أملاكه لتوفير السلاح بثمنه لثوار فلسطين من ماله الخاص ، وهي علاقة لم تنقطع بين صالح المحيسن والفدائيين في فترة لاحقة ، حيث كان له حضور مؤثر في أوساط العمل الفدائي بعد هزيمة حزيران عام 1967 وانتشار ظاهرة العمل الفدائي ، وبسبب هذا الدور تمت دعوته للمشاركة في أعمال المجلس الوطني الفلسطيني الذي انعقد في شباط 1969 في القاهرة ، وهو المجلس الذي اختار ياسر عرفات رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية ، بعد سيطرة الفصائل عليها.

وبفضلة وصل أبناء عمومته إلى المجالس النيابية في عدة دورات فترة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي.

ظل أبو مالك طوال حياته يمثل مرجعا عشائريا وأخلاقيا ، ليس لأبناء عشيرته فحسب ، بل لمدينة الطفيلة وما يجاورها ، وكان قاضيا عشائريا لا ترد له كلمة ، ولا ينقض له قرار ، وقد أسهم بحنكته وذكائه في حقن كثير من الدم بين متنازعين التجأوا إلى مجلسه وارتضوا بحكمه ، وامتدت حدود أحكامه إلى مسافات بعيدة في الأردن. وفي الثامن من شباط عام 1974 لفظ صالح المحيسن أنفاسه الأخيرة ، وتوفي عن أربعة وسبعين عاما ، قضاها في قلب المشهد السياسي والاجتماعي في مدينته وخارجها ، ودفن في الطفيلة ، بعد أن عاش المراحل السياسية التي مرت على الأردن ، وكان فاعلا في كثير من أحداث تلك المرحلة.

منقول عن الدستور

http://www.addustour.com/PrintTopic.aspx?ac=\Miscellany\2010\03\Miscellany_issue873_day02_id216882.htm

بهجت المحيسن.. ناموس البطولة والإقدام


 

 

 

 

 

هزاع البراري - ينتمي بهجت المحيسن إلى بلد الجبال والينابيع، مدينة الطفيلة، النابتة كقامة عالية منتصبة على مشارف وادي عربة، في حين تمتد هضابها شرقاً حتى تلتحم مع البادية الأردنية الجنوبية.
كانت الطفيلة مركز الحضارة الإيدومية، منذ العصر الحديدي، بعد ذلك غدت من أهم حواضر الأنباط، حيث خبأوا في شقوق ضانا أسرار عبقريتهم، ولاذوا بالجمال والمحبة، فلقد بقيت مدينة الطفيلة حاضرة في الحراك الحضاري عبر مختلف العصور، وعاضدت جيش الفتح الإسلامي، وكان لرجالاتها دور حاسم في معارك الثورة العربية الكبرى في الطفيلة ومحيطها، حيث شكلت معاركها الانهيار الحقيقي للجيش التركي في المنطقة، فواصلت الطفيلة دعم مشروع التحرر العربي، وبادر رجالاتها في المساهمة في جهود تأسيس إمارة شرق الأردن، بقيادة الأمير عبد الله بن الحسين، الذي وصل عمان وأعلنها عاصمة الإمارة عام 1921 .
ولد المحيسن في مدينة الطفيلة عام 1927، ونشأ في كنف والده مصطفى باشا المحيسن، الذي يعد أحد أبرز رجالات الطفيلة، فحرص الأخير على تربية ابنه على أحسن وجه، ورغم ما واجه أهالي البلاد من مصاعب العيش، وضعف الإمكانيات في بداية مرحلة التأسيس، إلا أن مصطفى باشا ألحق ابنه بالمدرسة الابتدائية في الطفيلة، لكنه ظل يلعب في حارات وأزقة مدينته باحثاً عن ظل أحلامه القادمة، وقد تأثر كثيراً بوالده، أحد زعماء الطفيلة الذين قدروا عالياً دور الجيش العربي الأردني الناشئ، لذا التصق بهجت المحيسن بالوطن أرضاً وأهلاً وقيادة، ووجد في سلامته والذود عن حماه، والواجب الأسمى الذي سعى له منذ صغره، وقد ظهرت عليه بوادر الذكاء والنبوغ في وقت مبكر، ولفت انتباه مدرسيه، بتفوقه الدراسي وسرعة بديهته.
بعد أن أنهى المرحلة الدراسية الأولى في الطفيلة، أبدى رغبة ملحة في إكمال مشواره التعليمي، ومن أجل تحقيق هذه الغاية، كان عليه ترك مدينة الطفيلة، والرحيل باتجاه مدينة السلط، من أجل الالتحاق بمدرستها الثانوية، التي تعد أول مدرسة ثانوية في الإمارة، وقد ضمت هذه المدرسة خيرة المعلمين في الأردن والمنطقة، فقد كان من ضمن مدرسيه: خليل السالم، حنا الشوارب، حسني فريز، وحسن برقاوي، وقد زامل خلال دراسته عدداً من الطلبة الذين أصبحوا فيما بعد من جيل الرواد في عدد من المجالات، وكان من ضمن من تخرج معه في مدرسة السلط، حائزين على شهادة الثانوية العامة كل من: حكمت الساكت، نذير رشيد، وحمدالله النابلسي وعبد الرزاق المجالي.
نال بهجت المحيسن الثانوية العامة بتفوق، وقد فتحت له هذه الشهادة، باب الوظيفة الحكومية على مصراعيه، لكنه قرر دراسة علم المساحة، وبعد أن تحقق له هذا الهدف، اختار الانتساب للقوات المسلحة الأردنية، مدفوعاً بحبه لوطنه، والتربية الوطنية وتقدير العسكرية اللتين تلقاهما من قبل والده، وقد رافقه في هذه الخطوة زملاؤه خالد الطراونة وأحمد الروسان، وقد كان انتسابه للجيش في السادس عشر من شهر تشرين أول عام 1947، وحمل الرقم العسكري (521)، وخلال هذه الفترة تمكن من الحصول على البكالوريوس في العلوم العسكرية، وقد التحق بكتيبة المدفعية الأولى، وأرسل إلى المملكة المتحدة عام 1949 للمشاركة في دورة تأسيسية، عاد بعدها للخدمة في سلاح المدفعية، وتميز بسرعة اكتساب المعارف والمهارات العسكرية، وعرف بالشجاعة والإقدام، وقد عاد إلى المملكة المتحدة عام 1957م، ملتحقاً بدورة ركن مدفعية، وعندما عاد لوطنه، عين ركن عسكري في قيادة سلاح المدفعية الملكي.
في العام 1962 رشح لدورة القيادة والأركان في الولايات المتحدة الأمريكية، فاجتازها بتفوق كعادته، وكان من نتائج ذلك أن عين قائداً لمدرسة المدفعية بعد تعريب قيادة الجيش العربي، في فترة صعبة احتاج الجيش فيها لتأهيل عدد من الضباط الأكفاء، لرفد قطاعات الجيش الآخذة بالنمو السريع بالقادة المؤهلين، وهذا ما سعى إليه المحيسن خلال قيادته لهذه المدرسة، وقد تسلم بعد ذلك قيادة كتيبة مدفعية الميدان، ومن ثم قائداً لمدفعية الجبهة الغربية برتبة مقدم ركن، بعدها تسلم قيادة لواء 29 حيث كان حينها برتبة عقيد ركن، عين بعدها بفترة قصيرة قائداً للواء حطين، وخلال قيادته لهذا اللواء المتمركز في منطقة الخليل في الضفة الغربية، واجه القوات الإسرائيلية الضخمة التي هاجمت قرية السموع عام 1966، متذرعة بوجود خلايا إرهابية، وقد جرت معركة كبيرة شارك فيها سرب من طائرات سلاح الجو الملكي الأردني، وقاد المعركة من الجانب الأردني القائد بهجت المحيسن، وقد كان العدو أكثر عدداً وأحدث تسليحاً، ومع غطاء جوي كثيف، وتمكنت القوات الأردنية من دحر المعتدين وتكبيدهم خسائر تكتم عليها الإسرائيليون، وقد أصيب في هذه المعركة القائد المحيسن الذي كان يقاتل كأي جندي في كتائب لواء حطين، وأستشهد الملازم الطيار موفق السلطي، والرائد محمد ضيف الله الهباهبة، وقد حصلت القوات الأردنية على عدد من الغنائم، من الأسلحة التي تركها الجيش الإسرائيلي، وتم إسقاط ثلاث طائرات إسرائيلية حديثة.
وكان له شرف المشاركة في معركة الكرامة الخالدة، حيث خاض لواء حطين بقيادة المحيسن أعنف المعارك في منطقة مثلث الرامة – الشونة – عمان، حيث اعترف قائد الدروع الإسرائيلي أن جميع آلياته أصيبت باستثناء دبابتين، حيث ولى هارباً، وتمكنت القوات الأردنية من تحقيق أول نصر عربي على إسرائيل، ودحض أسطورة الجيش الذي لا يقهر، وكانت خسائر جيش العدو تفوق خسائره في حرب حزيران عام 1967 على كافة الجبهات، ونظراً لشجاعته وتميزه في معركة الكرامة، تم ترقيته إلى رتبة عميد ركن، ليتولى بعد ذلك قيادة لواء الحسين بن علي، المتمركز جنوب الأردن، وقد استمر قائداً لهذا اللواء المهم مدة سنتين، حيث تم تعيينه ملحقاً عسكرياً في السفارة الأردنية في لندن، وكان سفير الأردن في بريطانيا حينها سعد جمعة الذي أصبح رئيساً للوزراء في ما بعد.
لم يطل فيه المقام في عاصمة الضباب لندن، فلقد أستدعي عام 1970 ، وعين قائداً للفرقة الثانية، التي كانت تشكل نصف القوات المسلحة الأردنية، لكنه أحيل على التقاعد عام 1971 بناءً على طلبه.
لقد كان بهجت المحيسن عسكرياً محترفاً، وقائداً صاحب فراسة وخبرة ميدانية وعلمية، وترك بصماته الخاصة على تطور وسمعة الجيش الأردني الذي يعد أكثر الجيوش احترافاً في المنطقة، وقد انتقل بعد تقاعده إلى الحياة المدنية، مسلحاً بحب الوطن وعمق الانتماء، وتفرغ لتربية أبنائه، وعمل مع ابنه عامر في تأسيس وإدارة عدد من الشركات الاقتصادية، وبقي دائم التردد على مسقط رأسه، ومربى طفولته وشبابه الباكر الطفيلة، وعمل خلال هذه الفترة على التواصل مع أهل مدينته، وساعد كثير من أبنائها في بعض شؤونهم، فلقد كان قريباً منهم ومن واقعهم اليومي، وقد حظي بمحبة كبيرة من قبلهم، وفي الجانب الرسمي كانت للمحيسن مكانة مرموقة، وتمتع بتقدير عالٍ، فقد نال عدداً من الأوسمة التي استحقها عن جدارة، حيث منح وسام الاستقلال من الدرجة الثالثة، وسام النهضة من الدرجة الثالثة، وسام الكوكب من الدرجة الثانية، وسام الاستقلال من الدرجة الثانية، وسام الإقدام العسكري لدوره في معركة السموع، شارة العمليات الحربية، وشارة الخدمة العامة,
بقي العميد بهجت المحيسن يخدم وطنه، ويلهج بالولاء الحقيقي حتى لحظاته الأخيرة، فقد وافته المنية في العاشر من نيسان عام 2007، عن عمر ناهز التاسعة والسبعين، وقد شيع إلى مثواه الأخير في مقبرة شفا بدران، لكنه بقي يضيء فضاء الذاكرة بناموس البطولة والإقدام والعمل الصالح
.

قائد معركة السموع واحد ابطال الكرامة : بهجت المحيسن صفحة ناصعة في السجل العسكري الاردني ..

 
[10/12/2009 1:31:54 PM]
 

 

عمون - هشام عودة - سجل سابقة حسنة في التاريخ العسكري الاردني حين كان اول قائد عسكري يسيل دمه في ارض المعركة ويروي ثرى قرية السموع ، التي حملت اسمها معركة من طراز خاص ، دافع فيها الجيش العربي عن ثرى فلسطين في مواجهة العدوان الاسرائيلي الذي لم يتوقف .

كان وقتها يحمل رتبة عقيد ركن ، ويقود لواء حطين الذي اخذ على عاتقه الدفاع عن مدينتي الخليل وبيت لحم وما يحيط بهما من قرى ومخيمات على امتداد الحدود مع الكيان المحتل ، واتخذ من منطقة كفار عصيون مقرا لقيادته .

بهجت المحيسن الذي تقدم جنوده في تلك المعركة ، اراد من ذلك ان يعطي مثالا في الشجاعة والفروسية ، وان يرفع من معنويات جنوده ، وهو يثق بقوة ارادتهم وحسن تدريبهم ، في مواجهة آلة الحرب الاسرائيلية المتطورة ، وقد ابلى القائد وجنوده بلاء حسنا في تلك المعركة التي حظيت باهتمام شعبي واعلامي محلي وعربي واسعين ، واستشهد فيها الرائد محمد ضيف الله الهباهبة والملازم الطيار موفق بدر السلطي ، وعدد آخر من المدنيين الابرياء.

وفي تلك المعركة التي دخلت صفحات التاريخ كانت تحت امرته ثلاث كتائب ، الاولى كتيبة جعفر بن ابي طالب وكان يقودها المقدم عواد شهاب ومقرها في مدينة بيت لحم ، والكتيبة الثانية هي كتيبة عبد الله بن رواحة وكان يقودها المقدم فهد مقبول الغبين وكان مقرها منطقة كفار عصيون ، اما الكتيبة الثالثة فهي كتيبة صلاح الدين الايوبي وكان يقودها الرائد احمد سعد غانم وكان مقرها في مدينة الخليل .

في صبيحة يوم الاحد الثالث عشر من تشرين الثاني عام 1966 اصدر قائد اللواء المتحفز للدفاع عن وطنه اوامره بالتصدي للعدوان الاسرائيلي الذي توزع حينها على جبهتين ، للتمويه على الهدف الاصلي للعدوان ، الاولى في السموع حيث دارت معركة حامية ، والثانية في بلدة يطا وهما بلدتان تقعان في محافظة الخليل.

الجنود الذين راوا دم قائدهم يسيل على ارض المعركة ، استبسلوا في الدفاع عن مواقعهم وثرى وطنهم ، وقدموا سفرا خالدا من البطولة النادرة ، ورغم ان الجانب الاسرائيلي تكتم في حينه على حجم خسائره في الارواح والمعدات ، الا ان ابطال لواء حطين استطاعوا بسط ايديهم على غنائم كثيرة خلفها جنود العدو الذين تراجعوا امام اصرار جنود حطين وعنادهم في تقديم صورة بهية عن عقيدتهم العسكرية ، ليقوم قائد اللواء العقيد الركن بهجت المحيسن ، بعد ان هدا غبار المعركة ، بتقديم جزء من تلك الغنائم هدية للملك الحسين القائد الاعلى للقوات المسلحة الذي كان على تواصل مباشر مع ضباطه وجنوده ، في وقت ما تزال فيه طائرة الملازم الطيار الشهيد موفق السلطي شاهد عيان على تلك البطولة التي اختزنتها ذاكرة الوطن والمواطنين.

بهجت المحيسن الذي انتسب للجيش العربي في العاشر من تشرين الاول عام 1947 ، اي في ذروة الصراع العربي الصهيوني على ارض فلسطين ، تم تنسيبه لكتيبة المدفعية الاولى ، ويشير سجله العسكري انه لم يشترك في حرب فلسطين عام 1948 ، بسبب مشاركته في دورات عسكرية ، وخلال ما يزيد على ثمانية عشر عاما من الاحتلال ، رأى بأم عينه كعسكري محترف حجم الاعتداءات الاسرائيلية على الحدود ، وحجم المجازر التي ارتكبتها تلك القوات بحق الوطن والناس ، لذلك من المؤكد ان عسكريا بمواصفات ابي عامر رأى في معركة السموع فرصته للثأر من تاريخ طويل من العدوان والعنجهية ، وتوجيه رسالة واضحة للجيش الاسرائيلي حول قدرة قيادة الجيش العربي على المنازلة والصمود ، وهي رسالة تلقتها قيادة الجيش الاسرائيلي باهتمام ، وهي ترى نوع الرجال الذين تواجههم في تلك المعركة.

ويشير ارشيفه الشخصي ان رقمه العسكري كان "521" ، ومن زملائه لحظة الانتشاب للجيش العربي خالد الطروانة واحمد الروسان ، وقد تلقى الدورة التأسيسية في المملكة المتحدة عام 1949 ، فيما اجتاز عام 1957 في المملكة المتحدة ايضا دورة ركن ، ليجتاز في العام 1962 دورة في القيادة والاركان من الولايات المتحدة الاميركية.

الضابط الذي حصل على بكالوريوس في العلوم العسكرية ، تولى عددا من المناصب اثناء خدمته العسكرية التي استمرت زهاء اربعة وعشرين عاما ، من بينها:

ـ ركن عسكري في قيادة سلاح المدفعية الملكي.

ـ قائد مدرسة المدفعية

ـ قائد كتيبة مدفعية الميدان

ـ قائد مدفعية الجبهة الغربية

ـ قائد لواء 29

ـ قائد لواء حطين

ـ قائد لواء الحسين بن علي

ـ ملحق عسكري في السفارة الاردنية في لندن

ـ قائد الفرقة الثانية

ومثلما ابلى الضابط بهجت المحيسن وجنوده بلاءا حسنا في معركة السموع ، فقد قاتلوا بشرف ايضا في التصدي لعدوان حزيران 1967 ، الذي وقع بعد سبعة شهور على معركة السموع ، وتشير الوثائق ان اللواء الذي كان يقوده هذا العسكري المحترف هو اخر لواء اجتاز نهر الاردن عائدا من الضفة الغربية ، قبل ان يقوم الجيش الاسرائيلي بنسف الجسور لارباك حركة الجيش والمواطنين.

وتشير الوثائق ايضا ان العقيد الركن بهجت المحيسن وجنوده كانوا من ضمن الرجال الابطال الذين سطروا ملحمة الكرامة في الحادي والعشرين من اذار 1968 ، وهم الرجال الذين استطاعوا الحاق هزيمة منكرة بجيش العدو ، ليثأروا من جراح حزيران ، ويعيدوا الاعتبار للشارع العربي الذي كان ما يزال حتى تلك اللحظة يعيش تحت هول الصدمة.

ستة عشر شهرا فصلت بين معركة السموع ومعركة الكرامة وبينهما حرب حزيران ، ليكون العقيد الركن بهجت المحيسن في قلب هذه المعارك ، وقد زار القائد الاعلى في اليوم الثاني لمعركة الكرامة في موقع اللواء الذي يقوده المحيسن ، ووقف على حجم البطولة التي قدمها اللواء ، فتم تكريم الضابط الشجاع بترفيعه الى رتبة عميد ركن ليتسلم بعد ذلك قيادة لواء الحسين بن علي المرابط في جنوب البلاد.

ربما تكون الصدفة وحدها من جعلت العقيد الركن المحيسن يواجه اللواء المدفعي السابع في الجيش الاسرائيلي مرتين ، مرة في معركة السموع والاخرى في الكرامة ، وهو واحد من اقدم الالوية في الجيش الاسرائيلي واكثرها تدريبا وتسليحا ، حيث استطاع المحيسن وجنوده كسر شوكة ذلك اللواء في المرتين.

وقد تكون واحدة من اكثر اللحظات سعادة في حياة الضابط بهجت المحيسن هي لحظة تعريب الجيش العربي والاطاحة بالجنرال كلوب باشا من قيادته ، وتسلم ضباط اردنيين للمواقع القيادية في الجيش في الاول من اذار عام 1956 ، فقد تحققت واحدة من امنيات الضباط الاردنيين الذين اصطدموا كثيرا بسياسة الضباط البريطانيين وطريقة قيادتهم للجيش العربي.

المملكة المتحدة التي تلقى فيها الضابط المحيسن دورتين عسكريتين في بداية حياته العسكرية ، عاد اليها في نهاية الستينات ملحقا عسكريا في السفارة الاردنية في لندن ، في وقت كان فيه السفير هناك ابن خاله وابن مدينته سعد جمعة ، لكن المقام لم يطل كثيرا بالعميد الركن بهجت المحيسن ، اذ تم استدعاؤه على عجل للاردن ، بعد اقل من عام على عمله في لندن ، واسندت اليه قيادة الفرقة الثانية ، وهي الفرقة التي كان تعداد منتسبيها في ذلك الوقت يساوي نصف عدد الجيش العربي.

الفترة التي تسلم فيها موقعه الجديد ، كانت فترة سياسية وعسكرية حرجة في حياة الاردن المعاصرة ، بسبب الاحداث المؤسفة التي وقعت في ايلول 1970 بين الجيش العربي وفصائل الثورة الفلسطينية ، .

في عام 1929 ، كما تشير بعض الوثائق ، ولد في مدينة الطفيلة ، لواحدة من العائلات المعروفة في جنوب الوطن ، وكان والده مصطفى باشا المحيسن واحدا من وجهاء العشيرة والمنطقة معا ، لذلك كان من السهل على فتى قادم من اجواء بيئة عائلية منفتحة ومتعلمة ، ان يكمل دراسته في مدرسة السلط الثانوية ، بعد ان درس في مدارس مدينته ومدارس مدينة الكرك ، ويكون من زملائه في مدرسة السلط كل من نذير رشيد ، حكمت الساكت ، حمد الله النابلسي ، عبد الرزاق المجالي وغيرهم ، ورغم انه حصل على شهادة في علم المساحة بعد تخرجه من المدرسة ، الا انه اختار الالتحاق بالجيش العربي.

اوسمة عديدة استحقها العميد الركن الراحل بهجت المحيسن في مسيرته العسكرية ، من بينها وسام الاستقلال من الدرجتين الثالثة والثانية ، ووسام النهضة من الدرجة الثالثة ووسام الكوكب من الدرجة الثانية ، ووسام الاقدام العسكري لدوره في معركة السموع ، وكذلك شارة العمليات الحربية وشارة الخدمة العامة.

في الايام التي وقعت فيها معركة السموع كان الرئيس الباكستاني الاسبق محمد خان يحل ضيفا على جلالة الملك الحسين والاردن ، وعندما تناهى الى سمعه ان قائد المعركة من الجانب الاردني قد اصيب بجراح في المعركة ، اثنى على شجاعته واقدامه ، واستأذن من الملك الحسين زيارته في المستشفى ، وهكذا كان ، وهي حالة تقدير يحظى بها الضابط الاردني والجيش العربي من رئيس دولة اسلامية كبرى.

اكثر من خمسة وثلاثين عاما ، قضاها العميد الركن المتقاعد بهجت المحيسن في ثيابه المدنية ، متنقلا بين عمان والطفيلة ومواقع اخرى ، حيث اهتم بالاشراف على اعماله الخاصة التي ادارها ابنه عامر ، وقد عاش لحظات سعيدة مع زوجته وابنتيه هانية وخديجة واحفاده الذين كثيرا من تحلقوا حوله ، وقد تابعهم وهم يكبرون ويدخلون ميدان الحياة ، ومن الطريف ان (بهجتان) عاشتا في البيت نفسه ، الزوج "بهجت" والزوجة "بهجة" وما يفرق بين اسميهما حركة "التاء" التي جاءت مفتوحة في اسم الزوج ومربوطة في اسم الزوجة بهجة البيطار ، كما كان الراحل احد وجهاء عشيرته الذي ظل دائم التردد على مضاربهم التي حظي فيها بالتقدير والاحترام.

وفي العاشر من نيسان عام 2007 لفظ العميد الركن المتقاعد انفاسه الاخيرة في عمان ، ليدفن في مقبرة شفا بدران ، وبذلك تكون قد طويت صفحة مهمة لواحد من رجال الوطن الاوفياء.

عن الدستور

محمد بطاح المحيسن

ولد محمد بطـَّـاح المحيسن في مدينة الطفيلة سنة 1888م، ويذكر الدكتور محمد العناقرة في مقالة له نشرها في"الدستور"أن المحيسن أنهى دراسته الإبتدائية في المدرسة الرُشدية في الطفيلة ثمَّ ارتحل إلى دمشق لإكمال دراسته الثانوية في"مكتب عنبر"الذي كان يُعدُّ أرقى معهد علمي في بلاد الشام في العهد العثماني، ويذكر الأستاذ الباحث محمود سعيد عبيدات في دراسة له أن المحيسن كان أول طفيلي تخرَّج في عام 1908 م من"مكتب عنبر"في دمشق، وكان قد درس فيه مبتعثا على نفقة السلطان العثماني بسبب تفوقه، وقد تزامنت دراسة محمد المحيسن في"مكتب عنبر"مع تصاعد نشاط الحركة العربية الوطنية ضد مظالم حكومة حزب الإتحاد والترقــِّـي التي كانت تسيطر على مقاليد الدولة العثمانية والذي كانت غالبية قياداته من يهود الدونمة ومن الماسونيين الذين كان يغلب عليهم التطرف للقومية الطورانية، وكان المحيسن من نشطاء الجناح الشبابي في الحركة الوطنية العربية وشارك في قيادة حركة اعتصام قام بها مع زملاؤه في"مكتب عنبر"مطالبين بزيادة حصص اللغة العربية والتاريخ العربي فتعرَّض كأترابه من شباب الحركة للملاحقة من الإتحاديين، وعندما ضيَّـق الإتحاديون الخناق على الشبان العرب أضطر المحيسن إلى مغادرة دمشق إلى فرنسا ومنها إلى مدينة ديترويت في الولايات المتحدة الأمريكية حيث استقر فيها والتحق بجامعتها ليصبح أول أردني يتخرَّج من جامعة أمريكية، وكان في نفس الوقت يواصل نشاطاته الوطنية ضد مظالم حكومة حزب الإتحاد والترقــِّـي، وأصدر جريدة باللغة العربية"الكفاح الوطني"مع صديقه الكركي الأستاذ محمد حسن الحروب ودعمهما ماليا صديقهما ورفيقهما في الحركة الوطنية العربية عبد الحميد شومان الذي كان قد سبقهما إلى الهجرة إلى أمريكا"مؤسِّـس البنك العربي لاحقا"، وأثناء مكوثه في مهجره بأمريكا اختاره ممثلوحوالي مئة ألف مغترب في أعقاب مؤتمر لهم عقدوه في نيويورك رئيسا لوفد قرَّروا إرساله إلى فرنسا للمشاركة في"مؤتمر الصلح في باريس 1919 م"لدعم الوفود العربية في رفض مُخطـَّـط تقسيم البلاد العربية الذي تبنته بريطانيا وفرنسا فيما أطلق عليها إتفاقية"سايكس ـ بيكو)، ولكن ظروفا قاهرة في مقدمتها المكائد اليهودية حالت دون سفر الوفد إلى باريس، ومكث المحيسن في مغتربه قرابة خمسة عشر عاما واجه خلالها صعوبات إضطرَّته للعودة إلى الأردن وجاءت عودته في عام 1923 م بعد عامين من تأسيس الإمارة الأردنية، ولم يلبث أن التقي من جديد برفاقه في"مكتب عنبر"مصطفى وهبي التل"عرار"والدكتور محمد صبحي أبوغنيمة والضابطين جلال القطب وأحمد التل"أبوصعب"لينخرط معهم في نشاطات الحركة الوطنية الأردنية في التصدي للإحتلال البريطاني و"وعد بلفور"ولتداعيات اتفاقية (سايكس ـ بيكو) التي قسمت الوطن العربي الى اجزاء عديدة ترزح تحت نير الإحتلال البريطاني والفرنسي، وعمل المحيسن بعد عودته من أمريكا مفتشا للمعارف فحرص على إنشاء عدد من

المدارس في القرى الاردنية، ثمَّ نـُـقل مديرا لمدرسة إربد، ويذكر الأستاذ المحامي ضيف الله الحمود الخصاونة الذي شغل المنصب الوزاري والمقعد النيابي أكثر من مرة أنه تتلمذ مع الكثير من أبناء جيله من طلاب عشرينيات القرن العشرين المنصرم على الأستاذ محمد بطـَّـاح المحيسن، ويصف الحمود أستاذه بأنه كان يحرص على توجيه طلابه إلى الإعتزاز بتاريخ أمتهم العربية وعلى تربيتهم تربية وطنية ليكونوا جيل المستقبل المؤمن بربه والوفي لآمال أمته في التحرُّر من الإحتلال الذي كان يجثم على صدور الشعوب العربية في تلك الفترة، ثمَّ نـُـقل حاكما إداريا في وزارة الداخلية، ثمَّ اختاره الأمير المؤسِّـس عبد الله الأول بن الحسين رئيسا للديوان الأميري وكان يتقن اللغات الانجليزية والتركية والفرنسية، ويُسجَّـل للمحيسن أن إنشغاله بالعمل الرسمي لم يغيِّـر من قناعاته الوطنية فبقي يطالب بالغاء المعاهدة البريطانية وطرد الأجانب من الوظائف الحساسة وإجراء انتخابات تشريعية، وكان طبيعيا أن تـُـغضب مواقفه الوطنية المحتلين الإنجليز فلما قرَّر مع عدد من رجالات الحركة الوطنية خوض إنتخابات المجلس التشريعي الثالث التي أجرتها حكومة إبراهيم هاشم في 16 / 10 / 1934 م مارس الإنجليز ضغوطا على الحكومة لإفشال المحيسن ورفاقه، وكانت المفارقة أن عدد الأصوات التي حصل عليها المحيسن في مسقط رأسه الطفيلة كانت 45 صوتا فقط مما أدى إلى توتر شديد، وقام أكثر من 300 ناخب بالتوجه إلى مقر الحاكم الإداري وأقسموا بصوت واحد أنهم إنتخبوا محمد بطـَّـاح المحيسن، وسألوا الحاكم الإداري أين ذهبت أصواتهم.؟، وكشف تقرير للقنصلية الأمريكية في عمَّـان نـُشر لاحقا أن الإنجليز كانوا وراء تزوير إنتخابات المجلس التشريعي الثالث لضمان إبعاد مناوئي الحكومة البريطانية من الوصول إليه، ولم تتوقف مضايقات الإنجليز للمحيسن ففصل من عمله ونـُفي إلى مسقط رأسه الطفيلة، وانتقل المحيسن إلى رحمة الله عزَّ وجلَّ في شهر آ ذار من عام 1942 م.


ومن الصفحات المطوية في سيرة الأستاذ محمد بطـَّـاح المحيسن ريادته في كتابة الرواية المسرحية، وفي هذا الصدد يذكر الأستاذ الشاعر حيدر محمود وزير الثقافة الأسبق في مقالة نشرتها"الدستور"في 27 ـ 2 ـ 1983 أن الأستاذ المحيسن بعد عودته من مهجره القسري إلى أمريكا"1908 ـ 1923 م"وعمله في دائرة المعارف"وزارة المعارف) مفتشا عاما كان يشجع الطلاب على تمثيل رواية مسرحية وطنية كان قد كتبها أثناء وجوده في مهجره القسري في أمريكا وقدمت على مسارح عدة مدن أمريكية أطلق عليها إسم"الأسير"تروي ملحمة جهاد الأشقاء المغاربة بقيادة الأمير عبد الكريم الخطابي ضد الإحتلال الفرنسي، وكان المحيسن يُشجع طلاب المدارس في شرقي الأردن على تمثيلها لغرس الروح الوطنية فيهم، ويصف الأستاذ حيدر محمود المسرحية بأنها كانت عملا ً فنيا ً من طراز رفيع وتنمُّ عن تمكـُّـن كاتبها من معرفة لغة المسرح وتقنيته حتى في أدق التفاصيل، وكان الأستاذ محمد بطـَّـاح المحيسن قد كتب في أواخر سني هجرته القسرية إلى أمريكا"1908 ـ 1923 م"رواية مسرحية أخرى بعنوان"الذئب الأغبر"تحدَّث فيها عن حركة مصطفى كمال أتاتورك التي استهوت في بدايات ظهورها الكثيرين قبل أن يكتشفوا أنها كانت حركة دبَّـرها اليهود والماسونيون للقضاء على دولة الخلافة العثمانية التي كانت تقف صخرة كأداء أمام الأطماع اليهودية في فلسطين، وللأستاذ محمد بطـَّـاح المحيسن رواية مسرحية أخرى بعنوان"الفريسة"تحدّث فيها عن المجتمع العربي في أواخر الحكم العثماني وعن نشاطات بعض رجالات الحركة الوطنية العربية التي كانت تتصدى لمحاولات حكومة حزب الإتحاد والترقـِّـي الماسونية لطمس الهوية العربية وفرض الهوية القومية التركية"الطورانية"على العرب قسرا.



نبذة عن عشيرة المحيسن/ الكلالدة

ينتمي الأستاذ محمد بطـَّـاح المحيسن إلى عشيرة المحيسن التي تقول رواية أوردها كتاب"الطفيلة – تاريخها وجغرافيتها"لمؤلفه الباحث سليمان القوابعة إن جذورها تتصل بجذور عشيرة الكلالده التي هي فخذ من قبيلة كلد بحضرموت في جنوب الجزيرة العربية، وإن قسما من الكلالده ارتحلوا إلى شمال الجزيرة في عام 1454م ثمَّ ارتحلوا من هناك إلى جنوب فلسطين، ثمَّ إلى منطقة الكرك وانتهى بهم الترحال إلى خربة الميدان القريبة من بلدة بصيرا في منطقة الطفيلة، ويورد الكتاب رواية تقول إن عشيرة المحيسن تنحدر من عشيرة المحيسن إحدى عشائر إمارة كعب العراقية التي تعود بجذورها إلى كعب بن ربيعة بن عامر بن صوصعة، ومنازلها في العراق في إمارة كعب، واشتهر من بين عشائر المحيسن في الأهواز الشيخ خزعل، ويذكر أن المحيسن أخذوا إسمهم من جدِّهم محيسن وكان القدامى ينادون كبيرهم بابن محيسن، ويُعزِّز كتاب"قاموس العشائر في الأردن وفلسطين"لمؤلفه الباحث حنا عمَّاري الرواية التي تقول إن جذور المحيسن تتصل بعشيرة الكلالده الذين يصفهم الكتاب بأنهم من أقدم سكان الطفيلة ويتألفون من أولاد حسن بن محيسن بن زايد بن موسى، وأولاد عوجان"العواجين"، وأولاد قاسم"القواسمه"، وأولاد قطيمة"القطيمات"، وأولاد سمير"السميرات"، وتعود الكلالده بجذورها إلى قبيلة الجوابره، وتلتقي عشيرة المحيسن مع عشائر البدور والخمايسة والزحيمات والقواسمه والخلفات والعدينات والعواجين والعظيمات والسميرات والمصري في ما اصطلح على تسميته بتجمع عشائر الكلالده، وقد ذكر ذلك الباحث سليمان القوابعة في كتابه"الطفيلة – تاريخها وجغرافيتها"، ويذكر كتاب"قاموس العشائر في الأردن وفلسطين"أن عشيرة عيال محيسن في معان الشامية وهم فرقة من عشيرة القرامسة يلتقون في جذورهم مع عشيرة المحيسن من تجمُّع الكلالده في الطفيلة، ويذكر كتاب"الصفوة – جوهرة الأنساب – الأردن"لمؤلفه المحامي طلال بن الشيخ حسين البطاينه أن عشيرة المحيسن قدموا إلى الطفيلة من تهامة ينبع وأنهم يعودون بأصولهم إلى العواجين من قبيلة عنزة الوائلية العدنانية، ويتفرَّعون إلى الفروع التالية : العواجين"أولاد عوجان"، القواسمه"أولاد قاسم"، القطيمات"أولاد قطيمة"السميرات"أولاد سمير"، كما يُشير إلى وجود عشيرة تحمل إسم المحيسن وهم فرقة من العثمان من العامر من الغفل من قبيلة بني صخر، ولكنه لم يتطرق إلى وجود أوعدم وجود علاقة بين محيسن الطفيلة وبين محيسن بني صخر، كما يذكر أسماء سبعة عشائر وعائلات مسلمة في فلسطين تحمل اسم المحيسن، وعائلة واحدة مسيحية تحمل اسم المحيسن، ولكنه لم يتطرق إلى وجود أوعدم وجود علاقة قرابة بين محيسن الطفيلة وبين العشائر والعائلات المسلمة في فلسطين التي تحمل نفس الإسم.

منقول عن الدستور:

www.addustour.com/PrintTopic.aspx?ac...issue1468_day22...htm

 

التاريخ : 22-10-2011

للمزيد عن هذه الشخصية انظر:

http://www.alfanonline.com/show_news.aspx?nid=125391&pg=14

http://www.addustour.com/ViewTopic.aspx?ac=\OpinionAndNotes\2008\09\OpinionAndNotes_issue358_day26_id84832.htm

http://www.sahafi.jo/files/bdf1a66b129baf81fdbefadc3d5a674c738865e4.html

http://kd-hashem.maktoobblog.com/941584/%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D9%91%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86%D9%8A%D9%91%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89/

عداد الزوار

Visitor Counter

احصل على موقع الكتروني مميز تواصل معنا على 0777055700