الازدهار الثقافي في إمارة أبوظبي

أبوظبي للثقافة والتراث

نجحت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في أن تجعل من العاصمة الإماراتية مركزاً ثقافياً هاماً يتوازى وأهميتها الاقتصادية العالمية المعروفة.

فقد احتضنت الهيئة على مدار السنوات القليلة الماضية الكثير من المشاريع الثقافية الرائدة كالمعارض الفنية الضخمة والمهرجانات السينمائية والشعرية، وغيرها من أوجه النشاط التراثي الثقافي المكثف، والتي أكدت جميعها التواجد الفاعل لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات على خارطة المشهد الثقافي العالمي.

وترتكز استراتيجية الهيئة على أهمية الحفاظ على هوية وثقافة الشعب الإماراتي وتعزيزها، إلا أن الهيئة نجحت في الوقت ذاته في المزج بين هويتها العربية وبين الانفتاح على ثقافات الشعوب الأخرى، بشكل أصبحت معه العاصمة الإماراتية جسراً للتواصل بين الحضارات والحوار بينها.

وتتوقع تقارير دولية أن تصبح أبوظبي صاحبة الريادة الثقافية في المنطقة في المستقبل القريب، وذلك نتيجة تبنيها لمشاريع ثقافية عالمية ومحلية، تُثري بها المشهد الثقافي الدولي والإقليمي، منها تنظيم المعارض الفنية مثل معرض فن أبوظبي والذي يستقطب أبرز صالات العرض الفنية في العالم.

إنجازات ومشاريع ثقافية

جاء إطلاق المجمع الثقافي ومعرض أبوظبي الدولي للكتاب، وتخصيص العديد من المباني لتكون واجهات تراثية في واحة مدينة العين، ليؤكد على أن هناك اهتماماً حقيقياً بالثقافة والتراث في الوقت الحالي.

ومن بين المشاريع الثقافية الرائدة التي أطلقتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بالإمارة، أكاديمية الشعر العربي كأول أكاديمية ثقافية من نوعها في الوطن العربي وبرنامج شاعر المليون للشعر النبطي ومسابقة أمير الشعراء لشعر العربية الفصحى وجائزة الشيخ زايد للكتاب بفروعها التسعة.

فيما سيكون متحف الشيخ زايد الوطني من الأصول الثقافية الهامة ضمن المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات، والتي تشتمل أيضاً على: متحف "جوجنهايم" أبوظبي للفن الحديث والمعاصر ومتحف "اللوفر" أبوظبي العالمي ومركز للفن التمثيلي ومتحف بحري وحديقة ذات أجنحة تخصص للثقافة والفنون ومشروع منارة السعديات الذي افتتح في نوفمبر 2009 ويضم "غاليري أبوظبي للفنون".

أما مشروع إنشاء بيت العود العربي في أبوظبي فيهدف بدوره إلى تطوير تقاليد العزف على آلة العود، ووضع مناهج لتحسين صناعتها وإتقانها والبحث في تاريخها.

التعاون مع الهيئات العالمية

ومن بين جملة المشاريع الناجحة التي تقوم بها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث يأتي تنظيم العمل الأثري في إمارة أبوظبي ليحتل مكانةً متقدمة. وقد نجح المشروع مؤخراً في اكتشاف مواقع أثرية جديدة، من بينها موقع المتحجرات القديمة في الرويس بالمنطقة الغربية، والذي يعود إلى فترة العصر الميوسيني المتأخرة "6-8 مليون سنة"، وكذلك موقع العصر الحجري الحديث في "السلع" والذي لم يكن معروفاً من قبل ويرجع تاريخه إلى (7000) سنة مضت، بالإضافة إلي التعاون القائم بين مدينة العين وهيئة اليونسكو لإعادة ترميم واستخدام المباني الأثرية والتاريخية، بغية إدارجها على قائمة التراث العالمي.

المشهد الثقافي بأبوظبي يستكشِفُ آفاقاً جديدة

خطت مدينة أبوظبي منذ عام 2007 خطوات ثابتة في عالم صناعة السينما وذلك من خلال تنظيمها "مهرجان أبوظبي السينمائي"، والذي احتل مكانةً دولية متميزة بين المهرجانات الأخرى القائمة بالفعل، الدولية والإقليمية على حد سواء.

وقد نجح المهرجان في دورة عام 2010 في اجتذاب العديد من نجوم الشاشة الفضية العالمية والإقليمية، بالإضافة  إلى صناع الأفلام ومنتجيها.

كما كان للموسيقى أيضاً حظٌ وافرٌ في المشهد الثقافي لإمارة أبوظبي، حيث انطلقت فعاليات "مهرجان أبوظبي للموسيقى الكلاسيكية" في شهر أكتوبر 2008. ويقدم المهرجان الذي يعد الأول من نوعه في العالم العربي سلسلة من العروض الأوبرالية وحفلات الموسيقى الكلاسيكية التي تقدمها أشهر الفرق الموسيقية في العالم. وقد تم إطلاق مشروع "مهرجان أبوظبي للموسيقى الكلاسيكية" ليشكل أساساً هاماً لخطة أبوظبي الثقافية، ولتعزيز الفعاليات الثقافية في إمارة أبوظبي، بمشاركة فنانين عالميين استثنائيين.

أجندة السياسة العامة لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث

أجندة أبوظبي الثقافية تنطلق من إدراك المخاطر التي تواجه الثقافة وحفظها في عالم يتغير بشكل مستمر، وبشكلٍ يهدد الهوية التراثية للشعوب. لذا تحرص الخطة الاسترتيجية لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث على حماية وحفظ وتشجيع المشاريع المعنية بالتراث والثقافة في الإمارة، بالتوافق مع الاستراتيجية الشاملة لحكومة أبوظبي، وتماشياً مع أجندة السياسة العامة الساعية لبناء قطاع حكومي يتميز بالمهارة والكفاءة وفاعلية الأداء.

المصادر:
موقع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث
منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)

بالمر: دبي قادرة على التحول إلى عاصمة ثقافية عالمية

2 ديسمبر 2013 - 14:49

تشتهر مدينة دبي في مختلف أنحاء العالم بالأبنية الضخمة والمشاريع العقارية الهائلة نقلا عن الاقتصادي الإمارات
 

أكّد مدير دائرة الثقافة والتراث الثقافي في مجلس أوروبا روبرت بالمر، أن دبي قادرة على ترسيخ مكانتها كوجهة ثقافية على خلفية فوزها الكبير والمهم بحق تنظيم معرض إكسبو 2020.

وفي تعليق له قبل انعقاد قمة المدن المستضيفة 2013، والتي ستجري فعاليتها يومي الأربعاء والخميس القادمين والموافقين لـ4 و5 كانون الأول (ديسمبر) في دبي، صرح بالمر قائلاً إنّ: "التنوع والتراث الثقافي الغني الذي تتميز به دبي يمنح الزائرين تجربة مميزة وهائلة بقدر الأبنية ذات الحجم الكبير والمواقع التي تستقطب السياح فيها".

 

ومثلما تشتهر مدينة دبي في مختلف أنحاء العالم بالأبنية الضخمة والمشاريع العقارية الهائلة، فإن الكثيرين يعرفونها كوجهة ثقافية أصيلة، بحسب بيان حصل عليه "الاقتصادي الإمارات".

 

ويؤكد بالمر، الذي سيشارك في إحدى الجلسات الحوارية ضمن قمة المدن المستضيفة 2013، أن نجاح دبي في الفوز بتنظيم إكسبو 2020 يدل على الفرصة الكبيرة التي تحظى بها هذه المدينة لترسيخ مكانتها وأهميتها في المجال الثقافي على مستوى العالم.

 

وأضاف "تتطلع دبي دوماً إلى احتلال موقع ريادي في مجال السياحة، كما تسعى إلى أن تصبح وجهة ثقافية بارزة، وليس مجرد مكان للترفيه وقضاء العطلات لذلك يجب أن يكون تركيز دبي على كونها وجهة للثقافة وتبادل الأفكار، وملتقى الشرق والغرب من خلال تنظيم فعاليات يكون التركيز فيها أقل بالنسبة بالتسويق والاهتمام بناطحات السحاب ومجمعات الشراء والتسوق، وأكبر فيما يتعلق بالتفاعل بين الأشخاص والمجتمعات التي تتميز بخصائص مختلفة، وتلاقي الثقافات المتعددة".

 

وتابع بالمر بالقول: "لا تتوقف أهمية معرض إكسبو العالمي على الفعاليات التجارية، وإنما على كونه منصة ثقافية عالمية لتبادل الآراء حول الابتكارات والتحديات التي يواجهها العالم، وتحتاج دبي إلى تعزيز مكانتها كمدينة عالمية منفتحة على التقدم والتنوع ووجهة للتبادل الثقافي والابتكارات الثقافية ترحب بالناس من كافة الخلفيات الثقافية".

 

ولطالما كانت دبي ملتقى ثقافياً، وتتميز بأكبر عدد من الجنسيات المختلفة المقيمة فيها على مستوى المنطقة.

 

ويرى بالمر أن هذا التنوع الثقافي يعد من الأسباب التي تمنح القوة لدبي وتعزز مكانتها، بالإضافة إلى رؤيتها ومخططاتها طويلة الأمد والتي تسعى من خلالها إلى إنشاء تواصل بين جذورها في الماضي ومستقبلها الحافل: "يجب أن يكون التأكيد على تجديد الحياة الثقافية في دبي، والحفاظ على التراث، والتأكيد على التطور الثقافي المستوحى من طابعها المحلي وتراثها الغني".

 

وسيكون بالمر، مؤلف كاتب "مدن حافلة بالأحداث: إدارة الثقافة وإحياء الحضارة" حاضراً خلال فعاليات قمة المدن المستضيفة يوم 4 ديسمبر خلال ندوة نقاشية بعنوان: "تحويل المدن المستضيفة إلى مراكز حافلة بالفعاليات".

 

وأكد ضيف القمة على أهمية مدينة دبي كوجهة عالمية ويرى أن خطوتها التالية تتلخص بتحقيق تواصل وترابط متينين ما بين المدينة والأحداث التي تقام فيها، حيث شرح أن ذلك ضروري بالنسبة لأي مدينة مثل دبي تمتلك تركيزاً على الفعاليات من أجل الانتقال من مدينة مستضيفة للفعاليات إلى مدينة حافلة بالفعاليات.

وأضاف "يعني ذلك أن تتمتع المدينة بتخطيط استراتيجي وتركيز أقل على التعريف المدينة، والاهتمام بشكل أكبر بـ"صناعة المدينة" وربط المدينة والمقيمين فيها مع برامج الفعاليات، لتصبح أكثر تميزاً وديناميكية وتواصلاً وحيوية، وإن الثقافة هي قلب هذا التغيير، ولدى دبي بلا شك كل الإمكانات التي ستجعل منها أول مدينة حافلة بالفعاليات على مستوى المنطقة".

عداد الزوار

Visitor Counter

احصل على موقع الكتروني مميز تواصل معنا على 0777055700