الثقافة تعلن فتح باب الترشيح لمشاريع التفرغ الإبداعي 2012

    أعلنت وزارة الثقافة فتح باب الترشيح أمام المبدعين الأردنيين في مختلف حقول الإبداع لتقديم طلبات مشاريع التفرغ الإبداعي الثقافي الأردني للعام 2012، وذلك ابتداء من الأول من أيار 2012 حتى الأول من حزيران 2012، وفي المجالات الإبداعية المختلفة.

وقال المشرف على مشروع التفرغ الإبداعي، مدير الدراسات والنشر في الوزارة هزاع البراري، إن المشروع الذي تبنته وزارة الثقافة منذ العام 2007 يعدّ من المشروعات التي تنصف المبدعين، وتظهر تميزهم الثقافي، وتعزز مدخلات الإبداع والتنمية الثقافية، مؤكداً على أهمية الثقافة ودور المثقفين في التنمية الشاملة للمجتمع.

ويسهم المشروع في إتاحة المناخ المناسب ليتفرغ المبدع لإنجاز مشروعه الإبداعي، بعيداً عن ضغوط الحياة والتزامات الوظيفة وإلحاح متطلبات العيش، إذ يوفر المشروع مستلزمات إخراج هذا النتاج بمستوى عالٍ، ليترك مردوده الإيجابي على تطور الآداب والفنون في المملكة، وهو ما ينعكس إيجاباً على المنجز الإبداعي العربي عموماً.

وحول شروط التقدم لنيل منحة التفرغ الإبداعي، بيّن البراري أن على المتقدم أن يكون أردني الجنسية،  وألاّ يقل عمره عن أربعين عاماً، وأن يكون لديه ما لا يقل عن أربعة مؤلفات فردية منشورة في حقل التفرغ الإبداعي الذي يرغب نيل التفرغ فيه، أو أربعة معارض فردية معلنة في حقل تفرغ الفن التشكيلي أو التصوير الفوتوغرافي المطلوب، وأربعة مؤلفات مؤداة علنا وموثقة في أيّ من حقول الموسيقى والمسرح والسينما، وأن يكون المتقدم ممن يشهد لهم بالتميز في مجال إبداعهم، وأن تكون إبداعاتهم تحظى بحضور واعتراف محلي وعربي، وتشكل إضافة للإبداع الأردني والعربي والإنساني.

وعلي المرشح أن يقدم للجنة ما يعزز ذلك، على أن يقدم من الجهة التي يعمل لديها ما يثبت موافقتها على توقفه عن العمل مدة التفرغ التي تقرها اللجنة، وذلك في حال اتخاذ اللجنة قرارها بتفريغه، بالإضافة لتقديمه تعهدا خطيا بعدم مزاولة أي عمل وظيفي منتظم يتقاضى لقاءه أجراً، طيلة فترة تفرغه.

ويتم الترشيح للتفرغ بصفة شخصية، أو بتزكية هيئات ومؤسسات ثقافية أو دوائر ومؤسسات رسمية، على أن يتم ملء النموذج الذي أعدته الوزارة لهذه الغاية قبل آخر موعد لقبول الطلبات.

يُذكر أن آخر موعد لقبول طلبات ومشاريع التفرغ هو يوم الأربعاء 1/6/2012 

264122بدأت فعاليات مؤتمر "الفن في الفكر الإسلامي"، الذي ينظمه المعهد العالمي للفكر الإسلامي بالتعاون مع وزارة الثقافة وكلية العمارة والفنون الإسلامية- جامعة العلوم الإسلامية العالمية، بمشاركة 22 باحثا يمثلون تسع دول، يوم أمس في فندق الفنار.

وأكد متحدثون في حفل الافتتاح الذي رعاه وزير الثقافة د.صلاح جرار، أهمية دور الفن الإسلامي في تشكيل الهوية تشكل الوعي بمكوناتها، داعين أصحاب الاختصاص إلى إعداد دراسات في مجال الفنون وإعلان رؤية متكاملة تتوافق مع روح العقيدة.

وألقى كلمة اللجنة التحضرية د.رائد عكاشة، الذي رأى أن فكرة المؤتمر تنطلق من أهمية الدور الحضاري الذي قام به الفن الإسلامي في تشكيل الهوية، وإتاحة الفرصة أمامها لتثبت قدرتها في تشكيل الفعل الإنساني.

وشدد على أن هذا التشكيل لا يمكن أن يتحقق إلا بالتمثل الكبير لمفهوم الوعي المتقدم أو الوعي اليقظ، الذي يتطلب إدراكا صحيحا لمعطيات التطور التاريخي، ونظرة موضوعية اتجاه الذات، واستثمارا للطاقة الفكرية لتشريح الواقع ورصد مكوناته.

وأكد أن الحديث عن الفن يرتبط بـ"الأمن الفني الفكري"، إذ لا بد من تحديد تصور واضح عن طبيعة العلاقة بين التبعية والتخلف والسكون من جهة، والكينونة والانعتاق والتطور والإبداع من جهة أخرى، مشيرا إلى أن الانعتاق المعرف بحاجة إلى العقول المبدعة والمبتكرة والناقدة، وإلى التكيف الإبداعي الذي يمكننا من مواكبة التغير.

ودعا مدير المشاريع في وزارة الثقافة د.أحمد راشد، العلماء والمختصين في مجال الفنون أن يكون لهم دورهم المحوري في دراسة مجمل قضايا الفنون، وإعلان رؤية متكاملة تتوافق مع روح العقيدة المبنية على العلمية والواقعية والموضوعية، وتحاكي متطلبات العصر والتقدم في شتى المجالات.

وشدد رئيس القسم الأكاديمي في كلية العمارة والفنون الإسلامي د.ادهام حنش، على دور الفن الإسلامي في الدراسات العليا، مقدرا الجهود التي بذلت في المؤتمر والتي تسهم في التعريف بالفن والعمارة الاسلامية.

من جانبه، قال المدير الإقليمي للمعهد العالمي للفكر الإسلامي د.فتحي ملكاوي، إن المؤتمر يهدف إلى الاطلاع على المنظور الإسلامي في قضايا الفن وموضوعاته وممارساته، وإعادة الاعتبار لموقع الفن في الفكر الإسلامي بوصفه واحداً من التجليات المتميزة للإنجاز الحضاري الإسلامي، من خلال تحديد المفهوم الإسلامي للفن وبيان حدوده، وخصائصه، وتمثلاته في ميادين الإبداع المختلفة في العلم والأدب والعمران.

وتحدث في الجلسة الأولى التي أدارها د.فتحي ملكاوي، كل من  د.زكي الميلاد من السعودية، سمير أبو زيد من مصر، د.عمارة كحلي الجوائر، نبيل قريسة تونس. واستعرض "الميلاد" علاقة الفكر الإسلامي المعاصر بعلم الجمال، مشيرا إلى أن تباعدا حصل في هذه العلاقة، في حين أن هناك حاجة ملحة لأن يستعيد الفكر الإسلامي الاهتمام من جديد بعلم الجمال، ويجدد ويطور المعرفة بهذا العلم وقيمه ومبادئه.

وناقش سمير أبو زيد، قضية التجديد في الفكر العربي والإسلامي المعاصر من أحد جوانبها الأساسية، وهي قضية تطور الفن في المجتمعات العربية والإسلامية، مشيرا إلى الإشكاليات التي تواجه قضية الفن العربي الإسلامي المعاصر، بوصفه عنصرا جوهريا في فكر النهضة.

وقدم د.عمارة كحلي، إضاءة حول الجمالية التي تحصل مع الإدراك، من خلال نصوص بعض الفلاسفة والمفكرين المسلمين.

وأشار نبيل قريسة إلى ماهية الفن الإسلامي بوصفه فنا ذهنيا تأصيليا يتفكر بالوجود الإنساني، ويبحث في جوهر الأشياء، ويتطلع إلى التعبير عن حقيقتها الأصلية المرتبطة بالخالق منبعا ومرجعا ومبعثا واعتراف بالنعمة.

وتناولت الجلسة الثانية التي ترأسها د.ادهام حنش، وشارك فيها كل من: د.العرويس الميزوي من تونس، د.لقمان بهاء الدين من العراق، د.محمد اقبال عروي من الكويت، د.مازن عصفور من الأردن.

واستعرض د.العرويس الميزوي، أهمية "فن التصوير"، من خلال تحديد طبيعة العلاقة بين فن التطوير والتشريع الإسلامي من جهة، وفن التصوير والإبداع الحضاري من جهة أخرى.

وتحدث د.لقمان بهاء الدين عن مقاصد الفن الإسلامي من خلال نصوص الشرع، ومقاصده، وقواعده الكلية، حيث توصلت الورقة إلى أن الفن الإسلامي هو التعبير الجميل عن التصور الإسلامي للوجود، وله خصائص تميزه عن الفنون الأخرى.

وتناول د.محمد إقبال عروي، عوائق التنمية الفنية في الفكر الإسلامي وحددها بنوعين: الأول خارجي يتمثل في دعوى كونية نظرية الفن وعامليتها، والثاني داخلي: يتصل بثلاثة دعاوى هي، وجود النظرية الجمالية الإسلامية، واختصاص أهل الخبرة بالكتاب والسنة، ودعوى نفي الفن الإسلامي للتجسيم لاعتبارات عقدية.

ونقاشت الجلسة المسائية التي أدارها د.كايد عمرو، جهود المستشرقين لدراسة الفنون الإسلامية للدكتور عبد الفتاح غنيمة من مصر، ومفاتيح الجمال في الفلسفة الإسلامية ومقارنتها بالفلسفات الغربية للدكتور سامي محمود من العراق، وتحولات المصطلح في لغة الفن الإسلامي للدكتور ادهام محمد حنش من الأردن.

وكان وزير الثقافة افتتح على هامش المؤتمر معرضا فنيا للفنون الإسلامية، شارك فيه فنانون ومؤسسات من داخل الأردن وخارجه.

 

عداد الزوار

Visitor Counter

احصل على موقع الكتروني مميز تواصل معنا على 0777055700