49123قال أكاديميون إن رواية "أبناء الريح"، للروائية ليلى الأطرش، اعتمدت في سردها على أكثر من صوت من أجل إعطاء الحرية الكاملة للقارئ لترجيح موقف على حساب آخر، مبينين أن الروائية تمتلك حرفية جلية تتمثل في ما سعت إليه من جمع للمعلومات، واستقصاء للبيانات التي تعصمها من الوقوع في الخطأ.

جاء ذلك في الندوة التي نظمتها دائرة المكتبة الوطنية ضمن برنامج "كتاب الأسبوع"، وشارك فيها د.إبراهيم خليل، ود.رزان إبراهيم، وأدارتها د.لانا مامكغ.

وقال خليل إن رواية "أبناء الريح تجمع مستوياتٍ من الأداء اللغوي تتناسبُ مع اعتمادها تعدُّد الأصوات، والمونولوج، والحوار، وتنضيد الحكايات في إطار جامح يصح أن يوصف بالسرد المؤطر".

وأشار إلى أن "موضوع هذه الرواية يحيلنا إلى فتات الواقع اليومي لمجموعة صغيرة من الناس قادتها الأقدار لتنشأ نشأة شاذة في ملاجئ أو في دور رعاية للأيتام أو اللقطاء، أو المشردين، المنبوذين، ممن لا آباء لهم، ولا أمهات، ولا أسر".

وأضاف أن "الأطرش اعتمدت المنظور السردي، وتعدد الأصوات بإتقان، علاوة على اعتمادها السرد المتشظي، الذي لا يخفي تلاعب الكاتبة بالزمن، وتحريك الخيوط المتحكمة بالحوادث، وفق بنية تقدم ما من حقه التأخير".

ورأى خليل أن "المؤلفة حرصت على مراعاة مسألة التبئير في السرد، فقد أحاطت البطل سفيانَ بالكثير من الاهتمام، فاستأثر بنصيب الأسد من المحكيّ الروائي، فحيثما نظرنا -في فضاء النصّ- اكتشفنا له ِذكْرا، مباشرا أو غير مباشر، فهو بالنسبة للشخوص كالشجرة التي تظلل الغابة".

وقال إن "الأطرش تمتلك حرفية جلية تتَمثل في ما سعت إليه من جمع للمعلومات، واستقصاء للبيانات التي تعصمها من الوقوع في الخَطأ، وهي تروي حوادث وقعت في فضاء سردي غير مألوف بالنسبة لاهتمامات الروائيين"، لافتا إلى أن "لغة الكتابة، ولغة الكلام، في الرواية مُستوَيان يأتلفان في النص ائتلاف مستويات الشخوص".

فيما قالت د.رزان إبراهيم إن "الرواية تطرح جدلية عميقة لقضية الحقيقة وأهمية البحث عنها في حاضر له إملاءاته الخاصة، كما تعرض افتراضات متعددة بشأن جدوى البحث عن ماضٍ مأساوي للقيط أو اليتيم، وتفند على نحو تجريبي خطأ الاعتقاد بغريزة فطرية تحرك آباء نبذوا أبناءهم كي يستدلوا عليهم".

وبينت أن الرواية قدمت أطروحتها عبر أكثر من صوت يعطي الحرية كاملة للقارئ لترجيح موقف على حساب آخر، مشيرة إلى تعدد أنماط لغوية يدخل بعضها في إسار الأدبي، ويدخل الآخر على نحو وظيفي معلناً عن التعدد الطبقي والتنوع الهرمي والاجتماعي، ما يبرز اختلاف الشخصيات فيما بينها اجتماعياً وطبقياً.

وقدمت الروائية شهادة حول "أبناء الريح"، قالت إنها لم تحاول زيادة جرعة الألم أو ابتزاز العواطف، لهذا استغرقت كتابتها سنتين وأعدت كتابتها أكثر من مرة، واجتهدت للحفاظ على البناء الفني، وعلى مستويات اللغة والتركيز على فهم مشاعر نفوس حكمت عليها أقدارها الحيرة حتى الدمار أحيانا: لماذا أنا ومن أنا؟

وأضافت الأطرش: "(أبناء الريح) رواية من سطّر عليهم  قدرهم الاختلاف سواء انتشلوا من مصيرهم وأعطوا فرصا في الحياة، أو ثاروا على قسوة النظرة الاجتماعية وجور القوانين الني تتحكم في مصائرهم".

وقالت د.لانا مامكج في بداية الندوة إن الرواية تطرح مجموعة من الاسئلة تبدأ بالتشكل رؤى وشخصيات وأحداثا، وتبحث عن أجوبة وترسم عالماً موازياً للحياة، فـ"أبناء الريح" إلحاحٌ لسؤال كبير عن الأقدار، وهي تختار اللحظة والأشخاص والزمان والمكان، فهي تنبع من الحياة التي سطرها البشر لترسم عالماً حيناً قاسياً وحيناً كريماً أو بخيلاً.

 

223126ينظم المركز الثقافي الملكي خلال الفترة 17-20 /9/2012، أيام الأفلام التلفزيونية الأردنية، بالتعاون مع مؤسسة عصام الحجاوي للإنتاج التلفزيوني.

وقال مدير المركز محمد أبو سماقة إن هذه الأيام تأتي في إطار دعم الأفلام الأردنية التلفزيونية والسينمائية، إلى جانب تقديم الإبداعات الفنية الوطنية إلى الجمهور.

من جهته، أوضح الحجاوي أن الحضور سيكون مجانا للأفلام التي تبدأ عروضها الساعة الثامنة مساء، بحيث يعقب نهاية الفيلم إقامة ندوة نقاشية مع الجمهور.

وأكد دور المركز الثقافي الملكي في دعم النشاطات الثقافية التي تقام على مدار العام في مختلف الجوانب الفنية والإبداعية، ما ينعكس بشكل إيجابي على الفن الأردني.

وتُعرض في هذه الأيام أفلام: "حارة حامد" الذي يروي قصة عائلات تقطن حارة شعبية، ولكل عائلة قصة من صميم الواقع، فمنها من يبحث عن وظيفة في سن التقاعد، ومنها من يرفض الشيخوخة ويبحث عن الزواج، ومنها من يغامر بأسرته من أجل القمار، ومنها من يفرض على ابنته الزواج من ابن عمها احتراماً للعادات والتقاليد.

كما يُعرض فيلم "خشرم"، الذي يتناول حياة سائق له طموحه بأن يكون مطربا شهيرا، ويتحقق طموحه بعد طول عذاب وينجح مدير أعماله بأن يبعده عن أسرته. أما فيلم "رافدة" فيتحدث عن شخصية اجتماعية مرحة تقود أسرة بسيطة تحاول أن تكون مميزة في كل شيء، لكنها تفقد المرح عند اكتشاف إصابة ولدها بمرض خطير.

ويُعرض في اليوم الأخير فيلم "حب في دوامة"، وهو يتحدث عن عائلتين، الأولى يجمعها الوفاء في الحب والبحث عن وسيلة للإنجاب، والثانية تواجه المخاطر من أجل الدفاع عن حبها.

يُذكر أن الأفلام المشاركة من بطولة عدد من الفنانين الأردنيين، مثل محمد العبادي وعبد الكريم القواسمي وفؤاد الشوملي وسهير فهد وهشام هنيدي ورفعت النجار وحسين طبيشات وجميل براهمة ورانية فهد وأنور خليل وعبير عيسى ومحمود صايمة وصبا مبارك ومحمد القباني.

 

عداد الزوار

Visitor Counter

احصل على موقع الكتروني مميز تواصل معنا على 0777055700