- السبت, 21 سبتمبر 2013 02:12

والابتزاز.. أنواع !د. زيد حمزة

لا احد يقبل الابتزاز او يرضى به بل على العكس يكرهه ويمجّه ويحتقر من يمارسه سواء اكان شخصاً أم عصابة أم هيئة أم حكومة.. ولعل أبشع انواع الابتزاز وأوسعها أثراً وضرراً وشراً ذاك الذي يطال أمما بأسرها متمثلاً فيما يسمى بالمعاهدات التي تعقدها أو تمليها الدول القوية الباغية كي توثق بها طغيانها وتسلطها على الدول المستضعفة المعتدى عليها وتُشرعن نهبها لثرواتها وهي لا تحمل باسمها شيئا من معنى العهد الصادق واذا دعيت بالاتفاقية فلا تعنى الموافقة والرضا بل الإذعان والانصياع..! ومن الابتزاز انواع أخرى تتعارض مع نواميس الاخلاق كابتزاز الدائن للمدين، سواء اكان الاول مرابياً يعرف مدى حاجة المقترض للمال فيرفع مقدار الربا حسبما يشاء كي يضمن الحصول على الرهن في حالة عدم السداد وهو في العادة عقار المدين وقد يصل الى درجة لا إنسانية فظيعة كما في رواية شكسبير (تاجر البندقية) ! أو كان الدائن بنكاً محليا يفرض أعلى فائدةٍ يسمح بها القانون قد تؤدي بالمدين احياناً لأن يسدد ضعف ما قبض ! أو يعرض مرابحة مغرية ثم يضيف لها من الحواشي ما لا يملك المقترض الملهوف الا أن يوقع عليها فيجد نفسه بعد حين وقد سقط في حبائل لا يمكنه الخلاص منها إلا بالتنازل عن البضاعة أو المشروع ! أو كان بنكا دوليا تسعى الحكومات المحتاجة للاقتراض منه فيكبلها بشروط مالية مرهقة ثم يتبعها بشروط سياسية مجحفة قد تكلفها استقلالها الوطني !
وهناك نوعان من الابتزاز لا يلتفت لهما الناس كثيراً رغم انهما على درجة كبيرة من الخطورة، واحد تلجأ له الحكومات حين تشتري سكوت مواطنيها على قوانين القمع التي تفرضها، بالايحاء لهم بأنها لو لم تفعل فسوف يكون البديل أن تثب الى السلطة احزاب سياسية متطرفة تذيقهم الأمرّين، أو أن يضطرب الأمن وتنتشر الجريمة وتعم الفوضى كما في دول أخرى فلا يعودون مطمئنين على ارواحهم أو ممتلكاتهم، والثاني تلجأ له احزاب عقائدية عندما تساوم الحكومات من وراء ظهر اتباعها بأنها إن لم تستجب لمطالبها فسوف تفقد السيطرة على اعتدالهم ويتحولوا الى الارهاب والعنف !
وبعد.. فلعل في انواع الابتزاز التي اوردناها ما يقطع للمتمعن بانها ليست مجرد تشوهات سلوكية يمكن معالجتها بالنصح والارشاد حتى تستقيم ويعود المبتزون الى رشدهم وسواء السبيل ! بل هي في حقيقة الأمر جزء من (اخلاق) اقتصاد السوق حين تغيب القيود والضوابط فيستشري الطمع لدى الأفراد والمؤسسات أو يتعاظم جشع الحكومات (الشركاتية) فيصل بها الى حد شن الحروب من أجل فتح الطريق أمام بضائعها والسيطرة على مقدرات الآخرين !
آخر الآسئلة: ترى أين يقع من هذا كله ابتزازُ الصهيونية الجاهز وهي تتهم بمعادة السامية كل من يعارض مبادئها أو ينتقد سياسة حكومة اسرائيل..؟!

 

الراي

...

ما حقيقة التوتر بين جماعات "القاعدة" وباقي فصائل المعارضة المسلحة في سوريا؟وسيم نصر

تأتي حادثة مقتل أبو عبيدة البنشي من حركة أحرار الشام الإسلامية على حاجز لمقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام في منطقة ريف حلب بعد أيام قليلة من مقتل المسؤول الأمني لمدينة الباب في ريف حلب، خالد الكرز، وأبو عبد الله المعروف ب"حجي باب" من لواء التوحيد. هذه الأحداث ليست الأولى من نوعها، فالأطراف تتبادل بشكل شبه يومي الاتهامات بالخيانة وبالعمالة. فبينما يتهم مؤيدو الدولة الإسلامية في العراق والشام الفصائل الأخرى بالعمالة للغرب وللمخابرات السعودية، يتهم هؤلاء الدولة بالعمل لمصلحة النظام السوري وحتى بتوجيه منه. فتتضارب الآراء والاتهامات وتكثر، قبل أن يخرج "العقلاء" بينهم لتهدئة الخواطر والنفوس.

محاولات عديدة لتأجيج الصراع ودفعه إلى نقطة لا رجعة منها

يستغل الكثيرون السجال الدائر والمستعر بين فصائل المعارضة المسلحة، عبر محاولات عديدة لتأجيج الصراع ودفعه إلى نقطة لا رجعة منها. آخر مثال عن ذلك هو تعميم نشر من قبل حساب رسمي لفصيل كردي، نسب إلى قيادة الجيش السوري الحر وإلى قائده سليم إدريس، يدعو فيه الأخير إلى "محاربة كل من جبهة النصرة، والدولة الإسلامية في العراق والشام، وألوية أحفاد الرسول ولواء الإسلام" معتبرا إياهم من الأعداء.

قصدنا التواصل مع أحد القياديين الموثوقين في المجلس العسكري للجيش الحر لتبيان حقيقة هذا البيان وحقيقة ما يحصل على الأرض. أكد لنا مصدرنا أن البيان "مزور جملة وتفصيلا وأن الكثيرين يحاولون اللعب على وتر التوتر بين الفصائل المقاتلة إسلامية كانت أم لا".

لكنه أكد على حقيقة التوتر القائم بين الدولة الإسلامية في العراق والشام والفصائل الأخرى "ما يترجم بشكل يومي على الأرض". بالنسبة لأحداث مدينة الباب يؤكد لنا الضابط بالجيش الحر أنه وبحسب معلوماته فإن الدولة الإسلامية هي المسؤولة عن التفجير الذي أودى بحياة القياديين من لواء التوحيد. ثم يضيف "أن التوتر في أوجه أيضا مع ألوية أحفاد الرسول، حيث تم قتل أحد أهم قادتهم منذ بضعة أيام".

"الدولة الإسلامية في العراق والشام "مخترقة

بالنسبة لهذا الضابط الموجود على أرض المعركة، فإن "الدولة الإسلامية في العراق والشام مخترقة لا محالة وذلك منذ أيام العراق بسبب العلاقة التي ربطت تنظيم القاعدة بالنظام السوري وبالإيرانيين آنذاك". لكنه يعيد ويضيف أن "هذا الاختراق محدود حتما لأن المخلصين من رجال الدولة لهم الغلبة وهم الأكثرية".

عند سؤاله عن تخوين جهاديي الدولة للجيش الحر واتهامه بعدم مد يد المساعدة لهم في عدة معارك كمعركة ريف اللاذقية ، يقول لنا الضابط المذكور أن "الجهاديين استولوا على كم هائل من الأسلحة في اللاذقية وكان بإمكانهم فتح جبهات عدة لكنهم لم يفعلوا". أما بالنسبة لموضوع الصحوات الذي يتخوف منه الجهاديون، يؤكد لنا الضابط أن "الأمر مجرد إشاعات وأنه لا يمكن أن يقبل ولا قيادته أن يتم ذلك، علما أن من يتكلمون بهذا الأمر لا يملكون أية مقومات لإنشاء الصحوات، فالسياسيون المعارضون ليست لهم كتائب مقاتلة أو حتى كلمة الفصل في مجريات القتال".

أما بالنسبة لانسحاب لواء الإسلام الأخير من دير سلمان في غوطة دمشق فيعود ذلك لمجرد "انسحاب تكتيكي لا أكثر"، وذلك على ضوء الضربات الغربية التي كانت مرتقبة. علما أن الفصائل الجهادية تعتبر ذلك خيانة وتفريطا بمكاسب كلفتها الكثير، "فعندما تنسحب دون أن تعلم المقاتل الصديق هنا تكون الخيانة"، كما قال لنا أحد مصادرنا في الغوطة.

الضابط يقول أن التوتر القائم "مرده إلى رغبة الدولة الإسلامية وجبهة النصرة في السيطرة على الحراك العسكري لإنشاء دولتهم في سوريا وكل أعمالهم تدل على ذلك وهذا هو سبب تصادمهم مع الأكراد أيضا". في نهاية حديثنا معه باح لنا أنه متشائم ويرى أن "الأمور تأخذ منحا لن تحمد عقباه للجميع"

مخابرات النظام السوري كما المخابرات الأجنبية ضالعة في التوتر القائم

بعد هذا الحديث وجب الاتصال بأحد قادة الكتائب الجهادية القريبة من الدولة الإسلامية ومن جبهة النصرة لتبيان رأيه هو الآخر. بالنسبة له "مخابرات النظام السوري كما المخابرات الأجنبية ضالعة في التوتر القائم وفي التحريض على المجاهدين، الكل يحاول تضخيم الأمور علما أن التواصل قائم ومتواصل بين جميع الفصائل وبشكل يومي".

ثم قال لنا أن المشاكل مع ألوية أحفاد الرسول لها أسباب منهجية تفاقمت بسبب العامل العشائري، إذ أن قادة أحفاد الرسول ينتمون للعشائر مما يذكر بصحوات العراق التي قامت على العشائرية وهذا يثير ريبة المجاهدين". بالنسبة له الأحداث عابرة "كما في أي بلد تعصف فيها الحرب ويتسلح فيها الشعب ويغيب الانضباط". ويعتبر أن المنطقة الأكثر توترا هي الرقة، لكنه يشرح لنا أن الدولة الإسلامية سحبت الحواجز من الطرقات منذ خمسة أيام، أي بعد مقتل أبو عبيدة من أحرار الشام على حاجز للدولة، وأن الجبهة فعلت الأمر عينه بسحبها مقاتليها من المدينة "لإجراء دورة شرعية".

أما عما جرى في مدينة الباب فأكد لنا أن الأمر يعود أساسا إلى مشاكل وقعت بين الدولة والجبهة من جهة وكتيبة النصر وكتيبة الفاروق، بقيادة شخص ملقب بالبرنس، من جهة أخرى "بسبب لجم المجاهدين لأعمالهم الإجرامية". وهما كتيبتان من "قطاع الطرق ولهم صيت ذائغ في المنطقة. فقد هاجمت هاتان الكتيبتان مقر الدولة بعد قصف الطيران الحربي، ما دفع بالدولة لحشد جنودها للدخول إلى مدينة الباب، عند وصول الأمور إلى هذا الحد تدخل لواء التوحيد لتلافي الاشتباك ووعد الدولة بتسليمها من هاجم مقرها. فعندها قتل قياديا التوحيد، ونظن على يد إحدى الكتيبتان".

بيان الدولة الإسلامية في العراق والشام حول أحداث مدينة الباب في ريق حلب

عند سؤالنا عن تطور الأمور بالنسبة للمحكمة الشرعية التي أقامتها الدولة الإسلامية مع حركة أحرار الشام للنظر في قضية مقتل أبو عبيدة الذي قتل في ريف حلب، قال لنا أن الأمور تأخذ مجراها برضى الطرفين وأن الدولة أبدت نيتها تسليم الجاني في الأيام المقبلة.

اجتماعات مكثفة تجري منذ عدة أيام بين قياديي الجبهة وقياديي الدولة الإسلامية

أباح لنا مصدرنا بأن اجتماعات مكثفة تجري منذ عدة أيام بين قياديي الجبهة وقياديي الدولة الإسلامية، حيث ينظر بأمور كثيرة ومنها "انسحاب قيادة الدولة من سوريا وانضواء جنودها تحت لواء الجبهة أو انضمام الجبهة للدولة كما أراد البغدادي إنما مع احتفاظ الجولاني بالقيادة فيما يخص الشام". حتى أنه أكد لنا أن بيانا مشتركا سيصدر خلال أيام لتوضيح عدة أمور.

في نهاية الأمر وكما في أي ثورة أو حراك عسكري يكثر فيه المتدخلون واللاعبون، تكثر الروايات وتتضارب المصالح وتضيع الحقيقية لمن لا يكلف نفسه جمع أجزائها.

 

فرانس 24

...

عداد الزوار

Visitor Counter

احصل على موقع الكتروني مميز تواصل معنا على 0777055700