النائب فراس العجلوني / بهاء الغرايبة

 

 
 
 

9/12/2014 4:37:35 PM

 

النائب فراس العجلوني !!

صغيراً كنت
طلب معلم الفن رسم معركة الكرامة بعد أن شرح لنا بعض تفاصيلها المثيرة وقد غاب عنه التحدث عن الشهيد فراس العجلوني، أو بالأحرى قد تناسى الحديث، كي يشرح لنا الكثير عن هذا البطل، الذي أحببناه ضعفين من المحبة، لبطولاته ولإقتران اسمه بمدينتنا الجميلة..

قمنا بخربشة بعض الرسومات المتخيّلة عن احداثيات المعركة، ولجهلنا بالطائرات وأشكالها فلم يرسمها سوى القلّةُ منا..

بدأ زملائي بالتوافد على المعلم لأخذ رأيه فيما رسموا، وبعد مرور ثلث الصف تقريباً، طلب منا الجلوس، وراح يشرح لنا بأن المعركة يجب أن يكون فيها اشتباك جوي، وأن الإشتباك كان من نسرٍ أردنيٍّ وحيد هو الشهيد المغوار فراس العجلوني، في مقابل سرب من الطائرات الصهيونية المقاتلة..

جَهلُنا قي تلك الفترة لم يتح لنا الفرصة لتخيّل هذا المشهد، إلا أن بذرة حب الشهيد كانت قد غُرست في قلوبنا التائقة لرائحة الأبطال، وحسدنا وقتها زميلنا في الصف لأن إسمه فراس..

وأمسينا نحب أي شخص إسمه فراس وأي معلم مسمى بإسم الشهيد ومنها دوار فراس العجلوني في جبل الحسين..

واليوم تستمر مسرحية المهزلة الحكومية، فتقرر فجأةً حذف درس الشهيد فراس العجلوني من المقررات الأكاديمية، ومنح اعضاء مجلس الأمة رواتب تقاعد مجزية..

بين فراس العجلوني الذي كان نائباً عن الوطن ومثّله خير تمثيل، ولم يأخذ منه سوى رائحة الدحنون التي تطوّق قبره..
وبين مجلس أمة قدم التضحيات على موائد عصير التفاح ومطارات الدول، وتسجيل حلقات من WWE تحت القبة، وحرّر السخافات في فضاءات الوطن الموجوع، ويأخذ الوطن في المساء لينام بجانبه.. تستبيحنا أسئلةٌ مؤرقة؛ من هو النائب، وما معنى أن تكون نائبا؟؟ ونائب من أنت؟؟، ولو خيّر الشعب، وأعطيَ -لاسمح الله- كامل الحرية، في إختيار ممثل عن الوطن، فمن سيختار؟؟ ولماذا؟؟..

تم حذف درس البطل من المناهج لنزداد يقيناً بأن التطبيع مع أولاد العم قد بلغ مداً عميقاً الله وحده يعلمه، وأن المكافأة على هذا التطبيع هي القوانين التي تلوح في الأفق بين الفينة والأخرى، وأن نتاج هذا التطبيع أن صار لليهود مجلسي كنيست..


تأكدوا أن جميع الذي حاولتم حذفه قد ترسّخ في أفئدتنا، وكل ما تحاولون ترسيخه في عقولنا يمحى مع أول رشفة مطر تتشربها قبور شهدائنا..

بيع النفس للعدو خيانة..
وبيع النفس للوطن شهادة..
---------------------
بهاء الغرايبة

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

http://www.sawaleif.com/Details.aspx?DetailsId=126086#.VBP7SaPYlP8

                                               الأردن بين "إمارة حوران"

                                                 و"إقليم السنة" في الأنبار

 الدكتور عامر السبايلة

  الأردن بدوره يتعرض لاخطار حقيقية اقتصادية وامنية، ولكن التحدي الأكبر يتجسد في العبث في الحالة الديموغرافية والثقافية.


موجات اللاجئين المتركزة من الجنوب السوري وتركزها في مناطق معينة في الشمال الأردني هو عامل مؤثر جدا في ثقافة وديموغرافيا المنطقة، التي قد تشكل لاحقا عوامل سلخ كامل عن المجتمع الأردني. 

احد سيناريوهات التقسيم التي طرحت في مشروع الشرق الأوسط الكبير وجدت هدفا حقيقيا في وجود امارة ممتدة من جنوب دمشق الى المفرق تحت مسمى (إمارة حوران).

التهجير الفلسطيني الى الداخل الأردني هو خطر آخر في وجه الفلسطينيين والأردنيين على حد سواء.

انهاء القضية الفلسطينية وتصفيتها والعبث في امن المخيمات الفلسطينية في سورية ولبنان، بهدف تهجير اهلها ودفعهم باتجاه اماكن اخرى، سيعمل على تفجير الواقع الديموغرافي لأي بلد، وبالنسبة للأردن فهذا الخطر لن يقل عن خطورة انهيار الاوضاع الاقتصادية والأمنية لا قدر الله.

من المؤسف ان نجد من لا يزال يصر على تطبيق المشروع الأمريكي وتجذير فكرة عدم القدرة على التعايش بين شعوب المنطقة.

فشل مشروع اسقاط سورية في فخ التقسيم قدم لنا فرصة حقيقية في الشرق الأوسط لاعادة انتاج واقعنا الديمقراطي.

أما ان يخرج رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي ليطلب من الولايات المتحدة انشاء اقليم للسنة بعد فشل تفجير الأنبار المتكرر، فهذا يشير الى ان كثيرا من الأدوات الداخلية لا يقل خطورة عن الخطر الأمريكي الخارجي، فعلى شاكلة النجيفي هناك الكثيرون بيننا وبأسماء متعددة.

   الدولة الأردنية ازاء تحديات كبيرة، ومراقبة الأمور بحذر لم تعد تجدي نفعا.. ذاك أن كثيرا من الأمور اليوم يتم تنفيذها بطريقة الفرض والتعامل مع الأمر الواقع.

   لهذا فلا بد من استباق الأخطار المقبلة بحكمة وجرأة عالية. ولنتذكر أن نجاح عملية الاندماج ضمن اطار الهوية الوطنية الأردنية، هو أولوية استراتيجية، تأتي قبل الخوض في فكرة محاصصة سياسية أو من يتولى السلطة.

من المؤسف ان يتم استغلال تقصيرنا الواضح في الجانب الانساني على مدار الخمسين سنة الماضية، من قبل فئة انتهازية تعتقد ان الاختباء في داخل حصان طروادة هو التكتيك الأمثل اليوم للاستعداد للغد.

    لنتذكر جميعا أن التـأسيس لتقسيم الشرق الأوسط بدأ مع تسويق الفكر المذهبي والطائفي والعرقي. الضخ الاعلامي المتزايد عن تقسيمات المجتمعات العربية بات واضحا جدا، واسقاط هذا الانموذج على الحالة الأردنية لم يعد مستبعدا. فبعد العراق وسورية لم تعد هناك عوائق للانتقال من الحالة الاعلامية الى الحالة التطبيقية،.. ببساطة لم تعد الشعوب قادرة على التعايش مع نفسها فلا بد من تقسيمها.

المشهد الاقليمي العام اليوم يشير الى استعدادت تجري على قدم وساق للبدء في انشاء الكانتونات العرقية والدينية الصغيرة المتناحرة. فمع الحديث عن تحول مقبل في شكل (اسرائيل المدنية) الى 'دولة يهودية' لا بد للشرق الاوسط أن يتحول الى فسيفساء من الدويلات الدينية الصغيرة تكون فيها الدولة اليهودية الأكبر والأقرب الى مفاهيم الحضارة.

منقول عن العرب اليوم 30/1/2014

رابط المقال:http://alarabalyawm.net

/?p=124833

عداد الزوار

Visitor Counter

احصل على موقع الكتروني مميز تواصل معنا على 0777055700