- الأربعاء, 18 سبتمبر 2013 11:48

عدم تحويل المعلمين إلى وظائف إداريةنزيه القسوس

نثمن ونقدر القرار الذي اتخذه الدكتور محمد الذنيبات وزير التربية والتعليم بعدم تحويل أي معلم إلى وظيفة إدارية وذلك لأن المعلم يجب أن يمارس التدريس وكلما زادت تجربته في التعليم وخبرته كانت الاستفادة منه أفضل فلماذا نحوله إلى موظف إداري بعد أن خدم خمس عشرة سنة أو أكثر.
هذا القرار الذي اتخذه وزير التربية والتعليم يجب أن يكون له قرار مشابه في وزارة الصحة بحيث يمنع تحويل أي طبيب إلى وظيفة إدارية كما يحصل الآن فمن غير المعقول أن نحول طبيبا أخصائيا إكتسب خبرة طويلة في إختصاصه إلى موظف إداري فينسى الطب وينسى المهنة ونخسر هذه الخبرة الطويلة والتجربة الثرية.
الوظائف الفنية أو المهنية يكتسب أصحابها الخبرات كلما تقدمت بهم السنوات ويصبحون خبراء في مهنهم فالمعلم الذي خدم عشر سنوات لديه خبرة أكثر من المعلم الذي لديه خبرة ثلاث سنوات والمعلم الذي له خبرة عشرين سنة في التدريس يمكن أن يرفع أو ينقل إلى الاشراف التربوي حتى يشرف على المعلمين الجدد ويمكن أن يعطي محاضرات تربوية لكن ليس إلى الديوان أو إلى وظيفة كتابية ونخسر خبرته الطويلة في التدريس.
بعض الأطباء المميزين الذين حصلوا على إختصاصات طبية متميزة وغالبا ما يكونوا قد أرسلوا في بعثات إلى إحدى الدول الأجنبية وكلفوا الدولة مبالغ مالية كبيرة ينقلون ليشغلوا وظائف إدارية في وزارة الصحة أو في بعض المؤسسات الطبية وهؤلاء الأطباء لا يعودون إلى ممارسة إختصاصهم الطبي بل يظلون يمارسون العمل الاداري إلى أن يحالوا إلى التقاعد وعندها يكونون قد تقدم بهم العمر ولا يفتحون عيادات خاصة لأنهم نسيوا العلم الذي تعلموه بسبب ممارستهم العمل الاداري لسنوات طويلة.
العمل الاداري يجب أن يمارسه أناس متخصصون بهذا العمل وليس معلمين أو أطباء وهنالك أعداد كبيرة من خريجي الجامعات في مجال الادارة ويمكن أن يمارس هؤلاء العمل الاداري ويكتسبون به خبرات طويلة كلما قضوا فترة أطول في العمل ومن ثم يصبحون خبراء أما أن ننقل معلما متميزا ليس لديه أي خبرة إدارية إلى وظيفة غير وظيفة التدريس أو ننقل طبيبا أخصائيا لم يمارس العمل الاداري في حياته إلى وظيفة إدارية فهذه مسألة غير مقبولة أبدا.
في دول العالم المتقدمة تحافظ هذه الدول على الخبرات التي إكتسبها أبناؤها في مختلف المجالات فلا تنقل طبيبا أخصائيا متميزا إلى وظيفة إدارية ولا تنقل معلما إلى وظيفة غير وظيفة التدريس ولا مهندسا إلى وظيفة ليس لها علاقة بالهندسة لذلك نجد أن هذه الدول تقدمت كثيرا في العديد من المجالات وقام أبناؤها بالكثير من الاختراعات التي عادت بالنفع والفائدة على البشرية ولولا الخبرات والتجارب التي حصل عليها هؤلاء الأبناء في مجال إختصاصهم نتيجة للخبرات الطويلة لما استطاعوا أن يبحثوا وأن يبدعوا ويخترعوا ويحققوا المعجزات ويجعلون دولهم من أغنى وأفضل الدول في العالم بسبب المخترعات التي قاموا بها.

 

الدستور

...
- الأربعاء, 18 سبتمبر 2013 11:15

استئناف الخصخصةعصام قضماني

أخيرا قررت الحكومة استئناف  نهج الخصخصة بعد فترة توقف دامت أكثر من عامين  سادها  كثير من الشك والهجوم , صمت فيها المؤمنون بها كضرورة اقتصادية وتردد آخرون واختبأ كثيرون .
هذا قرار جريء  تنظر فيه حكومة لا تتطلع الى الشعبية , فالفرق كبير بين حكومة تتخذ من البلاد جسرا لتحقيق طموحات شخوصها وبين حكومة  تقرر أن تكون  جسرا لتحقيق طموحات الوطن وخدمة اقتصاده .


البرنامج  كان مضى قدما  ,  في سياق حلول  إقتصادية  وطنية  , حيث لا مدارس اقتصادية ليبرالية أو محافظة , أو غيرها بل أغلبية تمثل مؤسسات حكومية وأهلية وتيارات سياسية متعددة توافقت على  برنامج محدد لإنقاذ  الإقتصاد  المتعثر وكيف يمكن  توفير إدارة أفضل وأكثر طموحا لعشرات المؤسسات المكبلة بالبيروقراطية وفقدان الخبرة واستمرار التعثر   بتمكين القطاع الخاص المحلي والعربي والدولي منها .
بالمقابل فإن العودة عن الخصخصة  ليست قضية صعبة إذ بإمكان الحكومة تأميم الشركات بجرة قلم وبإمكانها شراء أسهم الأغلبية فيها إن كانت تمتلك مالا فائضا , لكن لا الحكومة تمتلك ترف المال   أو حتى تدبيره لإعادة شراء الأسهم  بسعر السوق اليوم  ولا هي بقادرة على تحمل عبء إدارة  شركات سرعان ما ستتحول الى صناديق جديدة للمعونة الإجتماعية حتى لو كانت حكومة إشتراكية  , لكن الأهم من ذلك هو هل بالإمكان التضحية بسمعة الإلتزام بالإتفاقيات الدولية وهي رأسمال ثقة المستثمرين حول العالم ؟...    
يأخذ البعض على البرنامج أنه تسبب بهدر ثروات وأنه  أضاع على الخزينة أموالا طائلة لمصلحة المستثمرين , لكن السؤال الأهم الذي لا يجب أن يغفل عنه تيار الرفض  هو المتعلق  باسباب الخسائر والهدر وفقدان الأسواق وإخفاق التطوير واسباب التوظيفات التي كانت تتم بالجملة خلال إدارتهم لهذه الشركات , التي قفزت أرباح بعضها لعشرات الأضعاف  خلال أقل من سنة على تغيير  الإدارات وهو ما يحتاج الى دراسة تقف على خسائر ما قبل الخصخصة بدلا من أن تعاقب من حولها الى أرباح.  
بقي أن الحكومة ستبدأ   بدراسة  تحويل المؤسسات الرسمية الى شركات مساهمة عامة او خاصة وفي المعلومات أن بورصة عمان أول الأهداف .
تحويل بورصة عمان   الى شركة مساهمة عامة تدرج وتتداول أسهمها على أنظمتها  وفق آليات طرح معينة وحقوق اكتتاب موجهة نحو شرائح استثمارية مختلفة كصناديق التقاعد والضمان الاجتماعي وموظفي البورصة والوسطاء والشركات المدرجة   واكتتاب عام.    
تحويل البورصة الى شركة مساهمة عامة قرار تأخر ست سنوات , ويمكن تخيل مكاسب التحويل آنذاك عندما كانت السوق تشتعل بالسيولة والأسعار والاكتتابات وتأسيس الشركات .

 

الراي

...

عداد الزوار

Visitor Counter

احصل على موقع الكتروني مميز تواصل معنا على 0777055700