مقالات مختاره

خطأ
  • Cannot retrive forecast data in module "mod_sp_weather".

الطفيلة مدينة الثقافة الاردنية 2014

النفوذ الصهيوني في الحياة الأميركية

بقلم: أديب قعوار

كتب جاك شاهين الأستاذ المتقاعد في جامعة ايلبنويز الجنوبية في أدواردز فيل: "بدأت في عام 1974 بالتوفيق والبحث حول صورة العرب والمسلمين لكتابي The TV Arab "العربي في التلفزيون (الأميركي) (1948). زرت نيويورك ولوس أنجلوس لمقابلة والتماس آراء عدد من المشرفين على نشرات الأخبار،[i] والمنتجين والكتاب ومدراء شبكات التلفزيون. ولا أزال أذكر منظر التصوير النمطي Stereotyping في عام 1982 من قبل جيمس بايرج James Paerg مدير برنامج "أنا أعتقد" Think، لمحطة تلفزيون CBS – TV "التصوير النمطي العربي جذاب للعديد من الناس. إنها سهلة الإخراج وسهلة الهضم لدى العدد الأكبر من المشاهدين. ومثلها مثل الجنس والعنف تنقذ التمثيلية عندما يقع المشهد في البطء والضياع.

لم يتغير الوضع منذ ذلك الحين: لقد أثبتت الأبحاث أن وصف العربي بالمريع والغدار شيء ثابت لا يتغير. الحضارة العربية لا تزال تصور كحضارة هدامة، أي الغير: قال جون اسبوزيتو، "الخوف من الخطر الأخضر [الأخضر هولون الإسلام] سيخلف الخطر الأحمر للشيوعية العالمية... وكثيرًا ما يساوي الإسلام بالحرب المقدسة، الجهاد، الكره، التطرف، العنف، عدم قبول الغير، واضطهاد المرأة(1)".

وكما سيكتشف قارئ هذه الدراسة، فإن وصف جون اسبوزيتو للإسلام يتطابق مع مطالعتنا للدعاية الصهيونية في الرواية الأميركية.

ونحن نرى بأن حكومة الولايات المتحدة تتحمل بعض المسؤولية لجهل مواطنيها لحقيقة القضية الفلسطينية والقضايا العربية الأخرى. فهذه الحكومة تشدد وتثبت باستمرار أن "إسرائيل"، الدولة الصهيونية، هي الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، كما أنها تؤكد وتذيع في أي إعلان عام، على ارتباطها بتفوق "إسرائيل" العسكري النوعي على كل جيرانها العرب مجتمعين.

 ولا يقتصر ارتباط الولايات المتحدة، بتأييد الدولة الصهيونية، "إسرائيل"، على الشرق الأوسط، بل يتعداه إلى دعمها في الولايات المتحدة نفسها وكثيرًا ما تتمادى في ذلك حتى يكون هذا الدعم على حساب مصلحتها الذاتية. الولايات المتحدة تفخر بأنها أرض الحربة والعدالة للجميع، ولكنها بالفعل تقتصر، تطبيق هذه العدالة والحربة، وفي عدد من القوانين الرادعة والأنظمة على فريق معين من مواطنيها ومن "يتمتع" بحق الإقامة الدائمة على أراضيها.

وكتب ر. كليمانت هولدر، R. Clement Holder مقالاً بعنوان "الولايات المتحدة تدعم قضية مناهضة استعمال قانون الدليل السري" U.S. Decision Strengthen Case Against U.S Secret Loidence، يخطط النائبان كامبل و بونوار Campbell and Bonoir ويدعمهما حتى تاريخه خمسون مناصرًا، لإعادة تقديم (مسودة مشروع قانون تحريم استعمال قانون الدليل السري). القانون الذي لم يصل إلى علم المواطنين الأميركيين إلا بعد مشروع مناهضة الإرهاب وتطبيق حصول عقوبة الإعدام لعام 1966. وتم ذلك مباشرة بعد عملية نسف المركز الفدرالي في مدينة أوكلاهوما، التي سقط فيها 168 قتيلاً وما يزيد على الخمسمائة جريح، التي نفذها أميركيان من مواليد الولايات المتحدة وقد خدما سابقًا في الجيش الأميركي، وليس لهما أي علاقات خارجية، أي بأي دولة أجنبية، ولم تطبق هذه السلطات الاستثنائية الممنوحة لحكومة الولايات المتحدة إلا ضد مهاجرين جدد إلى الولايات المتحدة(2).

وقد طبق قانون "الدليل السري" فقط على حوالي ثلاثين شخصًا وجميعهم من العرب أو المسلمين من غير العرب، باستثناء إمرأة من التبعية الكينية ولكنها متزوجة من أحدهم.

وقد طبق هذا القانون على مساجين بموجب تهم، لاهم ولا محاميهم تمكنوا من الإطلاع عليها. ولذا لم يتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم. ونورد مثلين على ذلك: هاني خير الدين، عمره 32 عامًا، وسجن لمدة 19 شهرًا. وناصر أحمد، من التبعية المصرية وقد سجن لفترة تزيد على الثلاث سنوات.

وتساهم بعض المؤسسات الأميركية الرسمية في النظرة المشوهة التي تتبناها نسبة كبيرة من الأميركيين عن العرب.

وقد حذرت نشرة مراقبة الهجرة الأميركية American Immigration Control (A.I.C) في عام 1993 أصحاب العلاقة من الأميركيين حول "الأزمة المتنامية بسبب المقيمين غير الشرعيين في الولايات المتحدة". التي سوف تؤثر في المستقبل القريب على مجتمعاتهم، وأعلم قراء هذه النشرة أن المشكلة لا تقتصر الآن على "مشكلة الحدود". ولكنها تشكل خطرا أمنيا قوميا. ومن الذين يشكلون مثل هذا الخطر: "مهربو المخدرات، المجرمون، والأجانب من الأصول العربية الذين يدعمون العمليات الإرهابية، ولا يزالون يدينون بالولاء لطغاة الشرق الأوسط"!!!(3)

المستغرب أن تقوم مؤسسة حكومية أميركية رسمية بنشر مثل هذا الإنذار الذي يساوي بين المهاجرين الشرعيين العرب، ومهربي المخدرات والمجرمين. ومن المؤكد أن مسؤولين عن مثل هذا العمل يقعون تحت تأثير مجموعات المراوضة المعادية للعرب. وجماعات المراوضة ذات الاتجاهات المعروفة أي الصهيونية اليهودية وجماعة "المحافظون الجدد".

التصوير النمطي للعرب في الإعلام المسموع والمنظور:

كما هو الوضع في الصحافة المكتوبة بإن الإعلام الأميركي المسموع والمنظور الذي يتأثر أو يقع تحت السيطرة الصهيونية يستعمل للحط من العرب.

كتب جاك شاهين:

"تتشابه الصورة الكاريكاتورية للعربي العادي مع الصورة الوهمية لليهودي القديم: العربي يلبس العباءة أو العمامة، فهو خبيث، شرير خطير، يخطف الطائرات وينسف الأبنية. ويظهر كأن الجنس البشري لا يمكنه التفريق بين أفراد قلائل والذين يمكن أن يكونوا في موضع الإعتراض والمجموعة الأثنية أو الدينية التي انحدروا منها. فإذا كان الإيطاليون عندهم المافيا، فجميع الإيطاليين في موقع الشبهة. وإذا كان بين اليهود المتمولين، فجميع اليهود جزء من مؤامرة عالمية. وإذا كان بين العرب متعصبون، فجميع العرب يستعملون العنف. في العالم اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، يجب كسر هذه الحواجز، إذ أن الناس تتشابه أكثر مما تختلف(4)".

"المنظور والمسموع" وسيلة إعلام قوية، فكل من السينما والتلفزيون استعمل بشكل متواز. بناء أو هدام في التأثير على الناس، في من تكره ومن تحب ومن تخاف. ولكن مع الأسف لم تكن صناعة السينما إيجابية نحو العرب بل على العكس ففي أكثر الحالات، استعملت بشكل هدام نحوهم. (فالسيطرة النوعية على إنتاجها جعلها منها مغرضة بالنسبة للعرب). كتب الصحافي جاي ستون Gay Ston:

"متى كانت المرة الأخيرة التي رأيت فيها عربيًا في السينما لا تنطبق عليه إحدى الشخصيات التالية: بليونير، مفجر قنابل أو راقصة هز بطن(5)".

وكتب سام كين Sam Keen مؤلف كتاب "وجوه العدو". Faces of the Enemy (1986) حول كيف تحط من قيمة العرب: "يمكن أن تضرب أو تواجه العربي بحرية: فإنهم أعداء مكشوفون –سفهة- وهذا مالا يمكن أن تصف به يهوديًا أو أسودًا(6)".

ولا تنتظر من اليهودي الصهيوني الذي يسيطر إلى حد كبير على صناعة السينما في الولايات المتحدة بأن يهاجم ذاته اليهودية بالقدح والذم والضحك من اليهودي الذي ينتمي إليهم. كذلك من غير الممكن من هذه الصناعة السخر في السود، أكبر الأقليات عددًا في البلاد. فقانون عدم التفرقة يحميهم إلى جانب كونهم يشكلون أقلية قوية جدًا في الولايات المتحدة.

كما ذكرنا، الدعاية المذلة والقدح والذم بالعرب كما هو الوضع في الكثير من الروايات الأميركية الصهيوينة الهدف والمحتوى، محشورة ومحشوة، في العديد من الأفلام السينمائية التي توجه إلى جميع فئات المجتمع الأميركي والعالمي. كذلك فهي محشوة في أفلام الصور المتحركة، وحتى في الأفلام التعليمية والترفيهية الموجهة للصغار.

وهذا ما يظهر بقوة في أفلام الصغار والعائلة. لم تعد احتجاجات الجالية العربية الأميركية وانتقادات مجموعات وأفراد غير مغرضين، وتصر هذه الشركة السينمائية على إنتاج أفلام تحتوي على دعاية فجة ضد العرب.

"بدلاً من أن تتوقف ديزني عن التصوير النمطي للعرب، ثابرت على الهزء والحط منهم ومن قيمتهم. كما حدث في فيلم علاء الدين (1992)، أحد أكثر الأفلام المصورة نجاحًا في تاريخ السينما. ولم ينتج عن إجتماع عقد خلال تموز/يوليو 1993 بين فريق من الأميركيين العرب عبروا خلاله لمديري ديزني عن الحساسيات التي تتركها مثل هذه الأفلام في نفوس العرب، واقتصرت النتيجة عن مجرد حذف سطرين من الأغنية الافتتاحية لفيلم علاء الدين قبل البدء بعرضه. وهذا كل ما تم. وبقي مطلع الفيلم، "هذه بربرية، ولكن هذا بيتنا..." وبدلاً من تصوير حكواتي جيد وإنساني وشاعر، مثل أبو شادي الدمشقي، صور الفيلم حكواتي سيء السمعة متقلب.

إلى ذلك تصور هذه الأفلام الموجهة للأطفال قاطع أيدي الفتيات المحتاجات بمهارة وبسيفه المعقوف بدلاً من أن يحسن إليهن. وهناك الوزير الذي يحز الرقاب بتلذذ. ستعلم مثل هذه الأفلام الأولاد على مدى عقود أن بيت علاء الدين بربري(7)".

قليلون من الناس في العالم الذين لم يسمعوا عن "ألف ليلة وليلة" ومن لم يتمتعوا بقراءتها، ألف ليلة وليلة خيال واسع وتعد من أمهات الأدب العالمي. لم نسمع في حياتنا بأنها همجية بربرية وشخصياتها مثل علاء الدين ومصباحه السحري. والسندباد البحري سفلة أوغاد. اتصل عرب أميركيون بمدراء ديزني، ولفتوا انتباههم بشكل مهذب محاولين إفهامهم بأن الطريقة التي يصورون بها غير لائقة، ولكن بدون طائل، إنهم مغرضون ومعادون للعرب. وبما أن الأمة العربية كانت ولا تزال أكبر أمة سامية عبر التاريخ، لذا فبإمكاننا أن نصف أناس ديزني بأنهم "لا ساميون".

احتجاجات العرب لم تضع حدًا لإنتاج ديزني واستمر إنتاج الأفلام المعادية للعرب. ولم يكن فيلم علاء الدين آخر هذه الأفلام. فبالرغم من وعد وزراء ديزني بأنهم سوف لن يسيئوا للعرب في المستقبل، فإن فيلمهم "عودة جعفر" The Return of Jaafar المنتج عام 1994، والذي اتبع في عام 1996 بفيلم القزم Kazamm، صورا العرب كما في غيرهما من أفلام ديزني بشكل مهين وفاضح ومنحاز كليًا ضدهم.

كتب جاك شاهين:

"حتى شركة والت ديزني تحط من وتشوه سمعة العرب في إنتاجها السينمائي. ففي عام 1995 قامت شركة تاتش ستون بيكتشرز Touch Stone Pictures، الرافدة لديزني، لإعادة إنتاج رواية أدوارد ستريتر Edward Streeter التي نشرت لأول مرة عام 1948 "والد العروس" Father of the Baide. وجاء فيلم ديزني هذا، والد العروس الجزء الثاني. وهو حسب تعليق ستيف مارتن Steve Martin الإنتاج الرابع لرواية ستيتر (...) وقد حشرت في فيلم ديزني شخصيات شرق أوسطية نسخة لم تظهر في سياق الرواية الأصلية، وفي الإنتاج السينمائي الأول في عام 1950 بطولة سبنسر تريسي واليزابيث تايلر، كما في جميع الانتاجات السابقة لوالد العروس، التي ركزت كلها على الزواج والحب، ولم يظهر في أي منها شخصيات أميركية تدين بالإسلام أو من أصول شرق أوسطية. ولا نعلم ما الذي دفع ديزني إلى حشر هذا التصوير النمطي في إنتاجها عام 1995(8)؟!

تساءل شاهين ما الذي دفع شركة ديزني للتصوير النمطي للعرب والمسلمين وحشرهم بهذا الشكل المشين... ونحن نتساءل ما الذي دفع غيرها من شركات الإنتاج السينمائي التي يسيطر عليها الصهاينة لمثل هذا العمل. الصهاينة يهدفون إلى قدح وذم العرب الذين يقاومون احتلال الصهاينة للأرض العربية... إنهم يذمون بالعرب ليوحوا للغرب، بما فيهم الأميركيين بأن العرب لا يستأهلون أرضهم.

ويضيف شاهين:

"يحشر المنتجون الأميركيون عربا ومسلمين حوارا مغرضا في أكثر من 150 إنتاجا سينمائيا لا علاقة له بالعرب والمسلمين، والشرق الأوسط. ففي أفلام مثل "الحمر" The Reds (1981)، "العباءة والخنجر" Clock and Dagger (1984)، "القوة" Power (1992)، "معلم الكراكوز" Pappet Master (1990)، "نار الغرور" The Bonfire of the anitres (1990)، "نقطة اللاعودة" Point of no Return (1993).

والمسلم الكاريكاتوري يظهر كشبح، وابتداءً من "غضب باريس" The Rug of Paris (1921)، حيث يقتل عربي زوج البطلة خلال عاصفة رملية، وبدون سبب موجب تشوه صورة العرب، وأصبح الليبي منذ ذلك الوقت الهدف المفضل(9)".

وتستمر اللائحة بالتنامي حتى يومنا هذا وبدون توقف.

نحن العرب لا اعتراض لنا على اشتراك اليهود في مجال الأعمال على أنواعها، وحتى بنصيب لا يتناسب مع نسبتهم العددية في المجتمع الأميركي، وهي واحد على 32. ولكن أن يستعملوا سيطرتهم هذه بهدف تحقيرنا والحط من سمعتنا فاعتراضنا على ذلك كبير. وقد قدمنا بعض الأمثلة على كيفية استعمال نفوذهم في مجال الأعمال بطريقة لئيمة. ومن المناسب هنا تبيان أن مجموعة ديزني التي أسسها "والت ديزني" الذي يقال إنه كان يكن العداء لليهود، أصبحت الآن تدار من قبل مجموعة من المدراء الصهاينة الذين يحشدون شخصيات يهودية في أفلامهم في أكثر المراكز أهمية.

أما المجلة الأميركية Moment Magazine وعنوانها العاقب "مجلة يهودية للتسعينيات" The Jewish Magazine for the minters في عددها الصادر في آب 1996. فقد ظهر عنوانها الرئيسي "اليهود يديرون هوليود – فماذا؟". وكتب محررها اليهودي مايكل ميدفيد Michel Medved:

"لا نجد سببًا لإنكار حقيقة السيطرة والقوة اليهوديين على الثقافة الشعبية، فاليهود على رأس لائحة مدراء الإنتاج وأكثرهم نفوذًا في جميع استديوهات السينما الكبرى".

وأضاف ميدفيد:

"حتى في الاستديوهات التي اشترتها شركة متسوبيتشي اليابانية مثل سوني كوربوريشن Sony Corp.، وMCA Universal، لا يزال اليهود يحتلون أكثر مراكز إدارتها أهمية".

يمكن ليهودي أن يعلن مثل هذه المقولة، ولكن أن يعلن ذلك غير يهودي فسرعان ما يدفع باللاسامية، وهذا ما حصل للممثل الأميركي الكبير مارلن براندو Marlen Brando عندما أعلن في برنامج Larry King Live في 5/4/1966: "اليهود يديرون هوليود – اليهود يملكون هوليود"". وأضاف: لقد غطى اليهود جميع المجموعات الأثنية الأخرى. ولكنهم حذرون جدًا ويعملون على الوقوف بوجه أي صورة سلبية عن اليهود! واحتج براندو على تصوير اليهود الدائم كلطفاء محبين، أصحاب نكتة، وصانعي الخير".

ويضيف ميدفيد:

"الكتاب والمخرجون اليهود يجزلون المديح لأبناء بلدتهم. لتأتي الصورة التي يخرجونها لهم "مثيرة لعطف ومحبة المشاهد".

"لذلك اتهم براندو باللاسامية وأجبر على الاعتذار من اليهود الذين يشرفون على "مركز هولوكست سايمون فايز نتال" في لوس أنجلوس.

وأضاف ميدفيد:

"أن تمركز اليهود في إحدى أهم الصناعات الأميركية وأكثرها جدوى، يعطي يهود هوليود ثقلاً كبيرًا في السياسة، فهم مصدر تمويل أساسي لمرشحي الحزب الديمقراطي. ويعد وليس MCA، لو واسترمان Lew Wasstrman، وهو الزعيم غير الرسمي لصناعة السينما، ولذا يتمتع بنفوذ كبير في سياسة كاليفورنيا والولايات المتحدة ككل. ومثله مثل باربرا سترايساند، نورهان لير وغيرهم".

واستخلص ميدفيد بأن الرفض ضد اليهود إزداد.

"أتت نتائج استطلاعات الرأي خلال السنوات العشر الأخيرة، بأن هذه الصناعة مرتبطة بالمصالح اليهودية، أكثر من أي صناعة أخرى في العالم. وعلينا التنبه والحيطة الى أن هذه الصناعة تعد حتى على نطاق عالمي قوة هدامة.

وأضاف ميدفيد أن صناعة السينما لا تقتصر هجماتها على العرب والمسلمين فقط، بل تتعداها إلى تجمعات وأديان أخرى وبشكل خاص المسيحية، وكتب:

"إن أفلامًا معادية للمسيحية مثل The Last Temptation of Christ، من إنتاج لوفاسرمان، يعد من قبل أكثرية الأميركيين الساحقة كعمل هدام في صناعة الترفيه". سيفقد أكثرية الأميركيين، وجلهم من المسيحيين والعلمانيين، الذين يحترمون معتقدات غيرهم، سيفقدون رباطة جأشهم.

في مجال الإعلام المطبوع والمذاع:

سيطالع القارئ ما يكفي حول التصوير النمطي للشخصية العربية في الروايات الأميركية في دراستنا هذه.

تعمد كبريات الصحف والمجلات الأميركية، وفي نشرات الأخبار، والتعليقات والافتتاحيات، فورًا وبدون الانتظار للتقارير الرسمية والموثوقة. ونتائج التحقيق، إلى إلصاق تهمة الإرهاب بالعرب وخصوصًا الفلسطينيين أو المسلمين أو جميعهم.

نقل جاك شاهين عن كاتب العمود اليهودي في واشنطن بوست Washington Post "حذر كاتب العامود ريتشرد كوهين، في عدد 29/8/1993 من واشنطن بوست، الثقافة الغربية تختزن خوفًا كامنًا من الإسلام [يتوجب علينا] علينا التوقف من إلصاق التهم بدين واسع الانتشار [الإسلام] أو لشعب كامل [العرب] فتمايزهم مذهل. بالطبع لديهم المتطرفون، ولكن قبل أن نرمي الغير بأحجار التعميم، علينا التأكد من قوة بيوتنا الزجاجية".

وأضاف شاهين:

يعرف عن الأميركيين اتهامهم لغيرهم من الأميركيين. أتى في تقرير لصحيفة لوس أنجلوس تايمز Los Ageles Tmes نشر في نيسان /إبريل 1985، أنه من أصل 171 متهما في الولايات المتحدة بأعمال إرهاب وغيرها من الأعمال المماثلة، خلال الثمانينيات هناك فقط أحد عشر شخصًا لهم علاقات بمجموعات عربية. أي 6% من المجموع. وأيد مراسل بوستون غلوب Boston Glob نظرية كوهين ويضيف بأن الصحافة تخطت حدود التصرف الشاذ. ويبين جاكسون بأن بعض المراسلين يستعملون الموازين غير المتكافئة، إنهم يتهمون جميع المسلمين ولكن لسي كل المسيحيين واليهود بالتطرف واستعمال القوة. ومثالاً على ذلك عرف قاتل رئيس الوزراء "الإسرائيلي" أنذاك، إسحق رابين، وإسمه إيغال أمير، بأنه تلميذ معهد ديني "باشيفا". وهم بذلك لم يربطوا عمل العنف هذا باليهودية، ولم يوصف أمير على أنه إرهابي يهودي، متشدد أصولي(10)".

المقتطفات أعلاه وما ورد في غيرها من كبريات الصحف الأميركية اليومية تستعمل الموازين غير المتكافئة. إنهم يلصقون التهم ويعمهون بدون التحقيق الدقيق، ولا يتوقفون بانتظار النتائج الرسمية للتحقيقات والتقارير.

"نيويورك تايمز": "أعلن لسلي جلب: لا يعترف الإسلام بالتعايش كمبدأ جوهري: التعايش يتعارض مع مفهوم النظام العالمي(11)".

"واشنطن بوست": قالت في عنوانها الرئيسي في الخامس من آذار مارس 1993: "يحارب الإسلام معسكر القيم الغربية: ويستعمل العنف كتعبير عن أصوليته".

"واشنطن تايمز": 7 أيار/يوليو 1993: كتب مارتن سيف محذرًا المواطنين ومطالبًا إياهم بالتفتيش عن "الإرهابيين الإسلاميين".

"يوأس أي توداي": جاء في مقالة في 9 كانون الثاني / يناير 1994: "الإسلام المتطرف، يواجه الغرب مجددًا في مدينة نيويورك". كتب ستيفن إمرسون بالنسبة لانتقاء أعضاء هيئة المحلفين في قضية محاولة تغيير مركز التجارة العالمي. "سوف تكون هذه من أهم المحاكمات... هذه حرب شاملة بين الغرب والإسلام المتطرف(12).

"يوأس إي توداي": حول الموضوع ذاته: "هذه قضية يجب أن تهدف إلى ضرب الإسلام المتطرف(13)".

"وول ستريت جورنال": أيضًا حول الموضوع ذاته: "ال. إن. بي. آي FBI تقترح افتعال خدعة لإيقاع المسلمين المتطرفين المتورطين في عملية تفجير مركز التجارة العالمي في الشرق".

"سيدر رابيدس جازيت": كتبت حول حادث السيارة المفخخة في أوكلاهوما التي قام بها إثنان من قدماء جنود الجيش الأميركي والمنحدرين من جذور أوروبية، ونشرت الجريدة صورة مسعف يسلم طفلاً مصابًا إلى رجل إطفاء مع عنوان رئيسي: "حادث تفجير السيارة المفخخة الضخم يشير إلى مسلمين متطرفين. ونشرت وكالة جانيت gannet whire serice تقريرًا استهلته كما يلي: "أصابع الاتهام بعملية تفجير بناية فدرالية في مدينة أوكلاهوما بواسطة سيارة مفخخة تشير إلى جماعة إسلامية أصولية تعمل لشن حرب في الولايات المتحدة(14)".

أما صحيفة نيويورك بوست New York Post. فقد نشرت رسمًا كاريكاتوريًا بعد يومين من تاريخ التفجير يصور تمثال الحرية تحت الحصار. وفي وسط التمثال كتب تحوير لقصيدة أمالازاروس Amalazarus: "أعطونا متعبيكم، فقراءكم، جماهيركم المعوقة، إرهابييكم، مجرميكم المنحطين، أشراركم الجبناء، ومتعصبيكم(15)...

واستلهمت افتتاحية هذه الصحيفة الرسم الكاريكاتوري قائلته: "من معرفتنا أن السيارة المفخخة تعني أن إرهابيي الشرق الأوسط يعملون... إن هدفهم هو بث الرعب... ولا بد أن تحدد أي من هذه المنظمات الإرهابية لها صلة بالعملية – حماس؟ حزب الله؟ الجهاد الإسلامي(16)؟.

من المؤكد أن كاتب الافتتاحية لا يعلم بالضبط أهداف كل من هذه التنظيمات... لقد قرأ هذه الأسماء فأدرجها في مقالة... وهذا ما تهدف نحوه الدعاية الصهيونية لضرب هذه التنظيمات المقاومة للاحتلال الصهيوني.

لقد ساهمت الندوات الإذاعية والتلفزيونية، ونشرات الأخبار، والتعليقات باتهام العرب والمسلمين بتنفيذ عملية التفجير، ولم يتركوا لأنفسهم مجالاً للتأكد من هوية منفذيها!!!

سي أن أن CNN: في 20/4/1995 وبدون الإشارة إلى مصدر الخبر قالت أن المراجع الفدرالية أوقفت "ثلاثة رجال من أصل شرق أوسطي" وسمت الأشخاص الموقوفين، علمًا أنه لم تتوفر أية أدلة عن علاقتهم/بالقضية. وقد أثبت المتهمون براءتهم. ووصفت سي أن أن العملية: "عملية تفجير سيارة على النمط البيروتي".

محطة إذاعة WABC: 21/4/1995. تهجم مضيف الندوة الإذاعية بوب غرانت Bob Grant على متصل بالهاتف الذي حذره من التسرع باتهام المسلمين قائلاً: "أريد أن أضعك على الحائط مع المجرمين وأعدمك... أطلق النار عليك معهم... أعدمكم جميعًا(18)".

إذاعة WHDH: طلب كاتب العامود ومضيف الندوة الإذاعية من المستمعين اقتراحاتهم حول ماذا يجب أن يصنع بأصحاب الرؤوس المشوشة(19).

في محطة إذاعة توليرو WSPN: قال سكوت سلون Scott Sloan للمستمعين: في الألعاب الأولمبية (عندما ذهب الملاكم العالمي الأميركي محمد علي "لإضائة الشعلة"... خفت من أن تقع منه الشعلة على شرق أوسطي مبلل بالنفط فيتفجر المكان. ولم يستجب سلون ولا الإذاعة لاعتراضات الجمهور الذي طلب منه الإعتذار العلني(20).

ال CBS: ادعت في نشرتها الإخبارية المسائية "أن عملية التفجير اقترفتها حماس، التنظيم الفدائي الإسلامي، هذا علمًا أن أي تنظيم فلسطيني لم يقم بأي عملية في الولايات المتحدة. كما ادعى ستيفن أمرسون Steven Amerson خلال النشرة الإخبارية بأن العرب وحدهم يرهبون أميركا، وقال "أن هذا التفجير قد تم لإيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا وهذه ميزة شرق أوسطية". وأضاف قائلاً: "يجب عدم تصديق المجموعات الإسلامية إذا ما أنكروا مسؤولية التفجير(21)".

حتى عندما علم الجميع من هم الإرهابيون، ولم يكونوا لا عربًا ولا مسلمين لم تعتذر وسائل الإعلام عن الأذى الجسدي، والإجتماعي والنفسي الذي ألحق بهم. وقد أوقف وأهين وضُرب حتى الموت تقريبًا الكثيرون من العرب والمسلمون غير العرب.

أما يو أس نيوز أند وورلد ريبورتUS. News and World Report: نشر رئيس التحرير مورتيمر ب. زوكرمان قصصًا رهيبة. ودل بإصبعه إلى الفاعلين المفترضين من قبله بشكل عشوائي وقبل تبيان الحقائق بإدانة عرب أو مسلمين غير عرب. ولم يعتذر زوكرمان ولا محرروه وكتابه من الذين اتهمهم زورًا وبشكل مغرض. والحقيقة أن زوكرمان أعلن أنه من باب الاحتراس اتهام المسلمين لأنهم هم المتطرفون. وهو "التهديد المفترض للمجتمع المدني الأميركي(22)".

الجلوب Globe: 6/5/1995، نشرت العنوان الرئيسي التالي: "الإرهابيون العرب دفعوا لمنفذي عملية التفجير في أوكلاهوما(23)".

وهذا يعني أن الإعلام المفرض ضد العرب يصر على اتهام العرب و/أو المسلمين حتى بعد أن عرفت هوية المجرمين. أن هذا الإعلام قد عقد العزم على اتهام العرب كما كان الأمر. فإذا لم ينفذ العرب الجريمة فلا بد، حسب هذا الإعلام، أنهم دفعوا المنفذين ومولوا العملية.

يواس إي توداي US A. Today: اقتطفت مما كتبه الصهيوني المتطرف دانيال بايبيس Daniel Pipes رئيس تحرير ميديل أيست كوارترلي Middle Last Quarterly يجب أن يفهم الناس أن ما حدث ما هو إلا البداية. الأصوليون (المسلمون) في فورة، وهم لا يخفون هدفهم الذي هو نحن (الأميركيون)(24).

الاختصاصي نيل س. ليفينجنون لم "يحاول الإعتذار" عن "مصادر معلوماته المؤكدة: بأن منفذي العملية ذوي ملامح شرق أوسطية، ويشدد ليفنفستوب أن خبراء مثله(!!!) "يعرفون جيدًا" مدعيًا: "أنا أشك بأن الأشياء ذهبت في الاتجاه الخاطئ(25)".

ولما جاءت الأخبار في 22/4/1995 بأن منفذي العملية لم يكونوا لا عربًا ولا مسلمين، رفض بعض من اتصلوا بالندوات الإذاعية تصديق بأن المسلمين لا شأن لهم بهذه العملية(26).

إن الإعلام المغرض الذي يفتقد للصدقية والأمانة خلق المزيد من الكره للعرب والعنف في التعامل معهم، لذا لم تنفع التقارير الرسمية التي سمت الإرهابيين الفعليين لم تتمكن من إقناع هؤلاء الذين لوث الإعلام الصهيوني المغرض عقولهم باستباق الأحداث والوقائع.

ونتج عن مأساة أوكلاهوما، واستباق نتائج التحقيق والتصوير النمطي للعرب والمسلمين أن وقعت ثلاثمائة جريمة بحق العرب والمسلمين الأميركيين. سوء التصرف حدث حتى بينما كان المسلمون يشاركون غيرهم من المواطنين الأميركيين الأسى على نكبة أوكلاهوما(27).

المشكلة لا تقتصر على تحريف الحقائق، ولا على الإصدار المسبق على استباق نتائج التحقيق والأحكام المغلوطة: المشكلة تكمن في لجم حرية القول والتفكير، والصحافة.

نشرت الصحافية الأميركية اليهودية، دبي ديكرو Dubie Ducro من كانساس سيتي في الجويش كرونيكل The Jewish Chronicle مقالاً بعنوان "طلب للعدالة" Quest for Justice بقلم جوديث ستون Judith Stone. نشرت ستون هذا المقال في الصحيفة التي تعمل فيها في شهر كانون الثاني/يناير 2001. في اليوم التالي فصلت ستون من عملها في الصحيفة. ونقتطف فيما يلي بعض فقرات هذا المقال.

"أنا يهودية، شاركت في مسيرة تطالب بحق الفلسطينيين بالعودة إلى بلادهم أنه الشيء الصحيح الذي يجب أن أقوم به.

"كتب الأستاذ الجامعي موشيه زيمرمان في الجروزاليم بوست Jerusalem Post في 30/4/1995: "الصغار (اليهود) في الخليل يتصرفون كشبيبة هتلر".

"نحن اليهود نرفع القضايا للمطالبة بالتعويض، الأجور الضائعة، التعويض على المنازل، والأراضي، والعمل الإجباري بدون راتب، والرواتب المتأخرة في أوروبا. هل أكون كيهودية خائنة إذا أيدت حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة لمسقط رؤوسهم وتعويضهم عن أملاكهم التي لا يمكن إعادتها لهم".

"آمل، أن يكون هنالك شيئ في أعماق كل يهودي صاحب ضمير يعلم أن ما كان ليس حربًا، إن هذه الحرب لم تكن قرارا إلهيا بإعادة الأرض المقدسة لأصحابها. نحن نعلم بأن جورًا إنسانيًا كان ولا يزال يوقع على شعب بريء، لم يتمكن من الحصول على السلاح والمال للدفاع عن نفسه أمام القوى الغربية التي تكافلت ضد حقه كشعب".

"لا يجوز الاستمرار في القول: "ماذا كان بامكاننا أن نصنع غير ذلك؟ الصهيونية ليست مرادفًا لليهودية. إنني أدعم بكل قواي المسيرة التي طالبت بحق العودة للفلسطينيين".

من المعروف أن اليهود يملكون ويوجهون أكبر أربع صحف يومية في الولايات المتحدة. كتب ج ج جولدبيرغ في كتابه "السطوة اليهودية داخل المؤسسة الأميركية اليهودية":

"الصحيح أن نسبة سيطرة اليهود على صناعة الإعلام تتعدى بكثير نسبتهم العددية. تشير الدراسات إلى أنه بينما نسبة اليهود العاملين في الإعلام تزيد قليلاً عن 5% وذلك لا يتعدى بكثير نسبتهم إلى مجموع الأميركيين – فإن نسبة الكتاب، والمحررين، والمنتجين اليهود تزيد عن ربع العاملين في نخبة صناعة الإعلام بما فيه الشبكات الإخبارية، والمجلات الإخبارية الأسبوعية الكبرى، وأكبر أربع صحف يومية (نيويورك تايمز، لوس أنجلوس تايمز، واشنطن بوست، ووول سترايت جورنال)(28).

وكي نكون عادلين، لا يمكننا إنكار وجود صحافة حرة، كما يوجد صحافيون ومفكرون أحرار في الولايات المتحدة الذين لا يخضعون إلا للحق. وهذه الصحافة وهؤلاء الصحافيون لا يتأثرون بضغوطات مجموعات الضغط بما فيهم المجموعات الصهيونية والممالئة "لإسرائيل".

ومثلاً على الصحافة الحرة صحيفة ومحررو أورلاندو سانتينل Orlando Sentinel. وقد كتب المحرر السياسي شارلي ريس Charlie Rees في منتصف شهر شباط/فبراير 2000 مقالاً بعنوان:

"إن غض نظر الولايات المتحدة عن فظاعات "إسرائيل" يؤذي صدقيتنها". تساءل ريس، عما إذا كانت الولايات المتحدة قد شجبت قصف "إسرائيل" لثلاثة محطات كهربائية رئيسية لبنانية. هل استنكرت هذه الهجمات؟ وأضاف، لدينا مثل على سياسة الكيل بمكيالين التي تمارسها الولايات المتحدة وتحط من قيمة صدقيتها في العالم كله. إن الأعمال الإرهابية "الإسرائيلية" يجب أن تصنف كجرائم حرب، ولكن الإدارة الأميركية لم تحرك ساكنًا لتنتقد فظائع "إسرائيل". "إسرائيل" ردت على المقاومة اللبنانية التي قتلت في معركة حربية ثمانية من جنود الاحتلال "الإسرائيلي". وللبنانيين كامل الحق بمهاجمة محتلي أرضهم. لقد واجهت المقاومة اللبنانية جيش الاحتلال "الإسرائيلي" على التراب اللبناني، ولكن "إسرائيل" هاجمت منشآت البنية التحتية المدنية اللبنانية.

"لقد أدانت الجمعية العمومية للأمم المتحدة الاحتلال "الإسرائيلي" لجنوب لبنان، ولكن الولايات المتحدة منعت باستمرار تطبيق قرارات الأمم المتحدة ضد إعتداءات "إسرائيل" على جيرانها".

وأضاف ريس "إن هناك ما يزيد على الستين قرارا مماثلا للقرارات التي اتخذت ضد العراق. وقد اعتبرت الولايات المتحدة أن هذه القرارات ضد العراق من الأهمية بحيث أنها دعت جنودها للتضحية بأرواحهم، أي الموت من أجل تطبيقها يجب أن تفهم الولايات المتحدة أن سياسة الكيل بمكيالين تضر بمصالح المواطنين الأميركيين: إن حلف الولايات المتحدة مع "إسرائيل" يدين المصداقية الأميركية في أي قرار دولي يتخذه رئيس الولايات المتحدة أو ممثلوه.

"العالم يعلم بأننا نتبنى سياسة الكيل بمكيالين وبأننا غير جديين، وأن ما نقوله لا قيمة له. العالم يعلم كيف أننا نجبر بعض الدول على توقيع اتفاقية منع استعمال الأسلحة النووية، بينما نطبق بالضبط بما يتعلق بامتناع "إسرائيل" عن توقيع هذه الاتفاقية. ووفق أحد أعضاء الكنيست (مجلس النواب "الإسرائيلي") تملك "إسرائيل" ما يزيد على مئتي رأس نووي... العالم يعلم بأننا ندين بعض الدول التي تتبنى الإرهاب... ولكننا نلتزم الصمت عندما ترسل "إسرائيل" قتلتها لاغتيال أعدائها السياسيين. ومنهاج الاغتيالات السياسية الأميركية لاقى نجاحًا كبيرًا بحيث أن "خلد" في العديد من الكتب والأفلام السينمائية. ولكن "إسرائيل"، حسب الإدارة الأميركية ليست دولة تبني الإرهاب!

"سيأتي يوم يفتح فيه الأميركيون أعينهم ليعوا الثمن الباهظ نتيجة لاختطاف السياسة الأميركية من قبل عملاء دولة أجنبية. سمحنا لهذه الدولة الأجنبية بأن تضعنا في موقف يجبر شعبًا بأن يصبح عدوًا لنا بينما كان بالإمكان أن يكون حليفنا. من الواضح أن "إسرائيل" لا تريد التوصل إلى السلام مع جيرانها العرب. ويبدو أنها قد اختارت الطريق الذي سيؤدي بها إلى تدمير نفسها، وذلك كما قال رئيس المخابرات العسكرية "الإسرائيلية" السابق، يهوشافت هاركيبي. هذا بالفعل ما تصفه "إسرائيل"، ويجب ألا تخلط بين اليهود والدولة الصهيونية. يمكن أن يستمر اليهود بالوجود، وسوف يستمرون في البقاء، ولكن التاريخ برهن أن عمر الدولة اليهودية المستقلة كان دائمًا قصيرًا.

"اقترح الفلسطينيون، وحتى السوريون، وباخلاص مشاريع سلام ولكن موقف "إسرائيل" كان دائمًا التأجيل والمماطلة".

يجب على الرئيس كلينتون أن يضيف إلى سجل اخفافاته ضياع فرصة إجبار "إسرائيل" للوصول إلى السلام مع جيرانها العرب".

مع أن معظم الإدارات الأميركية كانت دائمًا تسير وفق هذا النهج، ولكن أكثر العهود سوءًا من هذه الناحية هي الإدارة الحالية، أي إدارة بوش الابن.

إتهم مؤسس شبكة سي أن أن الإخبارية التلفزيونية الأميركية، تيد ترنر، الفلسطينيين و"الإسرائيليين" بممارسة الإرهاب المتبادل. وبثت الشبكة شريطًا عن عملية استشهادية في القدس. أتبعتها ببث شريط آخر عن اقتحام دبابات "إسرائيلية" لمدينة فلسطينية خلال حزيران/يونيو 2002.

قامت قائمة الدولة الصهيونية ووصفت ما قامت به سي أن أن، بقولها "هذا إنحياز"! وهددت بوقف نقل إرسال الشبكة إلى أجواء الدولة الصهيونية. ودعت يهود الولايات المتحدة والعالم إلى فرض مقاطعة إقتصادية عليها. هرع نائب رئيس الشبكة إلى "إسرائيل" معتذرًا و"معترفًا بارتكاب أخطاء" واعدًا ببث مسلسل دعته الشبكة "ضحايا الإرهاب" على مدار أسبوع كامل ومن فلسطين المحتلة ذاتها.

ربحت "إسرائيل" وببساطة في تحويل كل خبر وبرنامج عن عملياتها ضد الفلسطينيين إلى دعاية مجانية لصالحها.

كما نرى، وكالعادة، "إسرائيل" لا تقبل النقد، ولو حتى النقد البناء بالنسبة لها. وكل نقد حتى ولو كان لهم لا تتسامح معه، حتى ولو كان الناقد صهيونيًا.

النفوذ الصهيوني في الحياة السياسية الأميركية

"التناقض واضح جلي بين كيفية نظرة اليهود لأنفسهم وكيف يراهم الغير، يتحدث هنا العالم الإجماعي بشكل عفوي حول الفجوة في إدراك الفارق شاسع بين كيفية نظرة اليهود إلى أنفسهم، وكيف ينظر الغير إليهم. كتب ج ج جولد بيرج حول هذا الموضوع:

"يشير السياسيون والدبلوماسيون للمجتمع اليهودي كمثال للنجاح والثقة. أما أكثرية اليهود الأميركيين، ونسبة هؤلاء في ازدياد مستمر، فيعتبرون أنفسهم كأقلية معزولة ضعيفة.

"أما المؤرخ ديفيد بيال David Biale في دراستة الرائدة: "القوة واللا قوة في التاريخ اليهودي" 1985 Power and Powerlessness in Jewish Hestory مجرد ذكر "القوة اليهودية" يعني بالنسبة لليهودي الأميركي لطخة اللاسامية، وهذا هو الدرس الذي تعلمه الرئيس الأميركي الأسبق، جورج بوش الأب، إن مجرد الإشارة إلى القوة السياسية النسبية للمجتمع اليهودي...أكان ذلك إشارة للمراوضة "الإسرائيلية" الرسمية في واشنطن، أو الإشارة إلى النفوذ اليهودي في الشؤون الأميركية الداخلية...

يثير بعضهم إعتقادا أن ذلك يصب الزيت على نار اللاسامية في الولايات المتحدة الأميركية.

علماء الإجتماع اليهود يتحدثون عرفنا عن "الهوة في الإدراك" بين الواقع والحساسيات اليهودية (...) الهوة بين اللاسامية الفعلية في الولايات المتحدة، التي كانت تتدنى باستمرار عبر الجيل السابق، وخوف اليهود من اللاسامية، الذي يسير بالاتجاه المعاكس صعودا في الفترة ذاتها.

التناقض واضح، فنسبة اليهود الذي يقولون لمستطلعي الرأي بأن اللاسامية "مشكلة كبيرة"، في الولايات المتحدة تضاعفت تقريبًا خلال الثمانينيات، من 45% إلى ما يقارب 85% في التسعينيات.

"المجتمع اليهودي الأميركي اليوم مرتاح، آمن، ولكن يفتقد إلى الثقة بالنفس، فقد كتب الناقد الاجتماعي المحافظ، آيرفينج كريستول" Irving Kristol مؤخرًا أن المجتمع اليهودي الأميركي مصاب، وتبدو عليه علائم السوداوية وضعف الأعصاب. هذا المجتمع يفتقر للحصانة ضد خوفه الذاتي المكبوح وعدم الثقة بالنفس(29)".

اعتمادًا على ما جاء أعلاه من الطبيعي الاستنتاج أن عدم الثقة الكامن في نفوس مثل هؤلاء اليهود، أدى إلى ردة فعل، ودافع إلى الانتقام من المجموعات الدينية الأخرى والشعوب. وهذا ما نمّى فيهم حب الاستملاك والعدوانية نحو الغير المتمسكين بحقوقهم. وأي نقد لمثل هذه التصرفات يتهم باللاسامية. ولذا فأنهم يحاولون أبدًا فرض نفوذهم وسطوتهم على محيطهم.

قد لا ينتبه المواطن الأميركي العادي لذلك، ولكن النفوذ الصهيوني خلال النصف الثاني من القرن العشرين، وهو أقوى الآن مع مطلع القرن الواحد والعشرين من أي وقت مضى في تاريخ الولايات المتحدة وخصوصًا خلال ولاية جورج ديليو بوش (الإبن). إن هذا النفوذ كان ولا يزال يلقي بظله وثقله على السياسة الأميركية الداخلية والعالمية، فجماعات الضغط الصهيوني، والصهاينة اليهود الأميركيين، والصهاينة من غير اليهود، وقوى المراوضة "الإسرائيلية" في الولايات المتحدة يملكون تأثيرا هو من القوة بحيث أن أي إدارة أميركية، أو حزب المعارضة الذي يعمل للوصول إلى الحكم خلال الانتخابات المقبلة، يضع على قمة جدول أعمالها وأهدافه بقاء الدولة الصهيونية أقوى عسكريًا من كل جيرانها العرب مجتمعين.

ويتمتع الصهاينة اليهود بنفوذ في دوائر القرار الأميركي بنسبة تتعدى كثيرًا نسبتهم لمجموع الأميركيين. وكما ذكرنا أعلاه، أن نسبة اليهود وأكثريتهم من الصهاينة هي 2.4% من مجموع الأميركيين، ولكن عدد المراكز الأكثر حساسية في الإدارة الأميركية التي يجلس في كراسيها يهود، وخصوصًا خلال الإدارة الديمقراطية وعلى راسها الرئيس بيل كلينتون، لم تأت بحكم الصدفة، وتبين إحصائية أن اليهود (ولا نعني يهود عاديين، بل صهاينة بكل معنى الكلمة، فعندما لا يكونون في كراسي الوظيفة الرسمية الأميركية، يكونون من أكثر الناشطين في جماعات الضغط الصهيونية في الولايات المتحدة. وفيما يلي أسماء الوزراء الصهاينة اليهود في إدارة الرئيس كلينتون:

مادلين أولبرايت - وزيرة الخارجية.

وليم كوهين – وزير الدفاع.

روبرت روبين – وزير المالية.

روبرت رايتس – وزير العمل.

دانيال جليكمان – وزير الزراعة.

ويجب الملاحظة هنا بأن المراكز الوزارية الثلاثة الأولى هي الأهم في الإدارة الأميركية، وأكثرها نفوذًا. هذا بالإضافة للعديد من المراكز الأكثر أهمية في الإدارة الأميركية:

صموبل بيرغر – الرئيس المشارك للأمن الوطني.

في وزارة الخارجية المدراء الرئيسيون المسؤولون عن:

أوروبا الغربية – دان شيفتر.

أفريقيا – دون سيتاينبرغ.

أميركا اللاتينية – ريتشارد فاينبرغ.

آسيا – ستانلي روس.

كما نرى أنهم مسؤولون عن أربع من خمس قارات إلى جانب أميركا الشمالية، هم من اليهود، وذلك بالإضافة إلى المراكز الحساسة التالية:

مستشار الأمن القومي لنائب الرئيس – ليون بيرث.

مسؤول التجارة الأميركية – ميكي كانتور.

المجلس الاحتياطي الفدرالي – الان بلانيدر.

السفير لدى الأمم المتحدة – ريتشارد هوليروك.

السفير لدى "إسرائيل" – مارتن إنديك.

نائب رئيس الأركان – ريكي سايدمان.

مدير الإعلام – روبرت روبين.

مدير الموظفين – ديفيد هايزر.

المستشار القضائي للبيت الأبيض – بيرنارد نيوسبوم.

المستشار القضائي للبيت الأبيض المسؤول عن برنامج عمل الرئيس – ابنر ميكفا.

نائب وزير المالية – روجر الثمان.

نائب وزير الخارجية للأمن – ستبوارت ايزنتارت.

المستشار الأول للرئيس – ريهم ايمانويل.

نائب وزير التعليم – توم ابشتاين.

نائب وزير الدفاع – ريتشارد فاينبيرج.

المستشار الثالث للبيت الأبيض – رون كلاين.

المستشار لشؤون الصحافة – ماندي جرونولد.

ضابط الاتصال الرئاسي مع الجالية اليهودية – كارين ادلر.

المستشار المساعد للأمن القومي – زو ميرد.

مدير التخطيط السياسي في وزارة الخارجية – صامؤيل لويس.

مسؤول في وزارة الخارجية – يهودا ميرسكا.

المجموعة الدينية المسؤولة عن مفاوضات السلام العربية "الإسرائيلية" كانت تتكون من ثلاثة من كبار الصهاينة اليهود:

وزيرة الخارجية – مادلين أولبرايت.

السفير لدى "إسرائيل" – مارتين إنديك.

مساعد وزير الخارجية المبعوث الرئاسي – دانيس روس.

وهذا ما يؤكد بأنه نظرًا لانحياز الولايات المتحدة الشدية "لإسرائيل" فقد فقدت مصداقيتها كوسيط.

وكان هؤلاء تحت قيادة الرئيس السابق بيل كلينتون يضغطون على القيادة الفلسطينية المفاوضة لاظهار اللين في المفاوضات وهذا يعني التنازل عن أجزاء من ال 22% المتبقية من أرض فلسطين أي الضفة الغربية وقطاع غزة. ووفق خطة أرييل شارون (في أحسن الأحوال) الذي يريد مصادرة 58% من أصل 22%، أي أنه يريد أن يترك للفلسطينيين 8.8% من فلسطين التاريخية مجزأة إلى غثوات غير متواصلة، هذا إذا لم يتمكن من عملية الترانسفير. وشارون مثله مثل غيره من الزعماء الصهاينة أكانوا في الحكم أو خارجه أو كانوا من اليمين أو "اليسار" يريدون الاحتفاظ بالقدس كاملة، بالإضافة إلى وادي الأردن، والاحتفاظ بجميع المستعمرات الصهيونية في الضفة والقطاع، ويعارضون عودة اللاجئين الفلسطينيين لأراضيهم وبيوتهم.

الصهاينة المتطرفون يسيطرون على قرار البيت الأبيض أكثر خلال إدارة بوش الإبن، ويدعمون مخطط "إسرائيل" / شارون (الليكود).

لا صعوبة في التخيل من وراء هذه الحرب الأميركية القذرة التي شنت ضد العراق، الوضع الصعب الذي يعيشه الفلسطينيون العرب في أرضهم المحتلة... وتهديد سوريا وغيرها من البلاد العربية بأن دورها آت... المعلومات التالية تدلنا على من يثير العداوة ضد المسلمين بمن فيهم من يعدون أنفسهم حلفاء للولايات المتحدة... ومن يصر على الإبقاء على السيطرة الصهيونية/الأميركية وتوسيعها في الوطن العربي.

إلى جانب الصهاينة اليهود هنالك "السهاينة المسيحيون" الذين يمكن أن يكونوا أخطر من زملائهم اليهود، وبشكل خاص تلك الزمرة التي تحيط بالرئيس الأميركي جورج دبليو بوش (الإبن) وتدفعه وتخطط له.

لدى المراوضين الصهاينة و"الإسرائيليين" العديد من المخططين الذين يؤمنون المستشارين من جماعتهم الحزبين الأميركيين الكبيرين... الديمقراطي والجمهوري.

قدم مركز واشنطن للتخطيط للشرق الأوسط The Washington Institute For Middle East ناشطين صهاينة مثل مارتن انديك وغيره لإدارة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون الواردة أسماؤهم أعلاه وغيرهم.

أما إدارة بوش الإبن فقد جهزت بالعديد من الناشطين الصهاينة اليهود، إلى جانب الصهاينة المسيحيين الذين أمنوا لهم المجال، وينتمي هؤلاء إلى جماعات التخطيط الصهيوني في الحزب الجمهوري The American Enter Price Institute (AIE)، والمؤسسة اليهودية للأمن القومي The Jewish Institute For National Security (JINSA).

ومنهم:

1)              Richard Perle ريتشارد بيرل: أحد مستشاري بوش للشؤون الخارجية، وقد قدم استقالته مؤخرًا من رئاسة مجلس تخطيط للدفاع، نتيجة بعض الفضائح التي أثيرت حوله، ولكنه بقي عضوًا فاعلاً فيه. ومن المحتمل جدًا أن يكون عميلاً "إسرائيليًا". وقد طرد بيرل من مكتب السيناتور هنري جاكسون عام 1970 بعد أن ألقت وكالة الأمن القومي (NSA) القبض عليه بينما كان يسلم إلى السفارة "الإسرائيلية" في واشنطن وثائق تعد (سرية جدًا للأمن القومي). وبعد ذلك عمل في شركة أسلحة "إسرائيلية" سولتام (SOLTAM). وقد جاء بيرل من أحد فرق التخطيط (AEI) المؤيدة "لإسرائيل". وهو أحد أهم المتعصبين في تأييدهم "لإسرائيل" الذين قادوا الحملة لشن الحرب على العراق في إدارة بوش الإبن.

2)               Paul Wolfowitz بول ولفويتز: النائب الأول لوزير الدفاع الأميركي ومستشار سياسي في البنتاغون. وهو معاون ووثيق الصلة ببيرل وعمل كمستشاره الخاص، ويعد وثيق الصلة بالعسكرية "الإسرائيلية". وتعيش شقيقته في "إسرائيل". وقد جاء ولفويتز من فريق المخططين اليهود (JINSA). ويعد الرقم الثاني من دعاة الحرب ضد العراق.

3)              Doglas Feith دوغلاس فيث: مساعد وزير الدفاع الأميركي ومستشار سياسي للبنتاغون. شريك مقرب لبيرل وعمل كمستشار خاص له. وهو مثل بيرل وبقية زمرته متعصب في تأييده "لإسرائيل"، وراوض للتخطيط لسياسة معادية للعرب. ذو صلة وثيقة بالفريق الصهيوني المتطرف، التنظيم الصهيوني لأميركا (ZOA) The Zionist Organization Of America الذي يهاجم حتى اليهود الذين لا يماشونها في تطرفها. وكثيرًا ما يحاضر في مؤتمرات هذا التنظيم (ZAO). ويدير مكتبًا صغيرًا للمحاماه، فيث وزل، الذي تملك مكتبًا واحدًا خارج الولايات المتحدة, وذلك في "إسرائيل". والذي تقتصر معظم نشاطاته على الشؤون "الإسرائيلية". ويعرف عنوانه الالكتروني بأنه قبل تعيينه في هذه الوظيفة بأنه "يمثل صناعة حربية "إسرائيلية"". وفي الأساس يمثل صناعة الحرب "الإسرائيلية". وهو أيضًا جاء من (JINSA) كبيرل وولفوويتز فقد راوض من أجل الحرب على العراق بالنيابة عن "إسرائيل". (أي أن تشن الولايات المتحدة الحرب على العراق بدلاً من "إسرائيل").

4)           Edward Luttwak ادوارد لوتواك: عضو فريق دراسات الأمن في وزارة الدفاع الأميركية في البنتاغون. ويقال أن لوتواك "إسرائيلي" الجنسية ودرّس في "إسرائيل". ويكتب بشكل دائم في المجلات والجرائد "الإسرائيلية" أو المؤيدة "لإسرائيل". وهو "إسرائيلي" متطرف وموضوع الكثير من مقالاته ضرورة شن الحرب على العراق.

5)              Henry Kissinger هنري كيسنجر: أحد مستشاري البنتاغون الكثيرين، وأحد أعضاء فريق التخطيط لسياسة الدفاع البانتاغون، الذي كان يرأسه بيرل. ولتفاصيل ماضي كيسنجر يرجى الرجوع إلى كتاب "سيمور هيرش".

 Price Of Power: Kissinger In The White House During The Nixon Administration.

ثمن القوة: كيسنجر في البيت الأبيض خلال ولاية نيكسون: من الظاهر أن كيسنجر لعب دورًا في المجازر الجماعية التي اقترفت في جنوب شرقي آسيا (الفيتنام، كمبوديا، لاوس)، وضع الدكتاتور بينوشي في الحكم مكان الرئيس المنتخب ديمقراطيًا في تشيلي، وعملية كوندور، المجازر الجماعية في أميركا الجنوبية، وفيما بعد عمل مستشارًا لسلوبان ميلوفيتش.

وكان باستمرار يدعو لشن الحرب على العراق. وقد عينه الرئيس بوش رئيسًا للجنة تحري الحقائق حول عملية تفجير 11 أيلول/سبتمبر. (وقد رفض كيسنجر هذا التعيين خوفًا من أن يضطر إلى إفشاء أسماء زبائن شركته الاستشارية).

6)           Dove Zakhim دوف زاخيم: مساعد لوزير الدفاع ومراقب ومدير الشؤون المالية (CFO) لوزارة الدفاع. وهو حاخام مرسوم ويقال بأنه يحمل الجنسية "الإسرائيلية". وقد درس في كلية اليهود في لندن وأصبح حاخامًا أورثوذكسيًا مرسومًا في عام 1973. وكان أستاذًا ملحقًا في جامعة باشيفا اليهودية-نيويورك، زاخيم قريب من جماعة الضغط "الإسرائيلية".

7)           Keneth Adelman كانيت أدلمان: أحد مستشاري البنتاغون، وهو أيضًا عضو مجلس البنتاغون الاستشاري لشؤون الدفاع. وهو مؤيد "لإسرائيل"، ودعا إلى شن الحرب على العراق. وهو ضيف شبه دائم لفوكس نيوز، الصهيونية الاتجاه، وكثيرًا ما يعبر عن آراء سخيفة ضد العرب والمسلمين: وفي احدى المناسبات اتهم العرب على فوكس نيوز باللاسامية (28/11/2001).

8)           I. Lewis Libby آي لويس ليبي: رئيس مكتب نائب الرئيس، ديك شيني ومستشاره، وهذا ما يفسر اندفاع شيني الكبير لغزو العراق. وليبي زميل قديم لولفو ويتز. وكان أحد محامي الدفاع للجاسوس "الإسرائيلي" مارك ريتش، الذي عفا عنه كلينتون في آخر يوم من ولايته.

9)           Robert Satloff روبرت ساتلوف: مستشار مجلس الأمن القومي للولايات المتحدة U.S. National Security Council. وكان المدير التنفيذي لجماعة الضغط "الإسرائيلية"، مركز واشنطن للتخطيط للشرق الأوسط. وأكثر "خبراء" جماعة المراوضة "الإسرائيلية"، ينتمون لهذه الجماعة مثل مارتن إنديك.

10)    Eliut Abrams اليوت أبرمز: مستشار لمجلس الأمن القومي. عمل سابقا في الجماعة الاستشارية Think Taak ومركزها واشنطن "مركز الأخلاق والسياسة العامة".

 وفي عهد الرئيس ريغان كان مساعدًا لوزير الخارجية لشؤون أميركا اللاتينية. ولعب دورًا بارزًا في فضيحة "إيران كونترا"، وقام بتمويل ثوار الكونترا بهدف إزاحة حكومة ساندانيستا في نيكاراغوا وكذب على ثلاثة من لجان الكونغرس بخصوص تورطه في هذه العملية ولذا واجه تهم الغش. وفي عام 1991 اعترف بمسؤوليته بمخالفتين للقانون ولذا حكم عليه بوضعه تحت المراقبة لمدة سنة وخدمة المجتمع لمدة مائة ساعة. وبعد عام أصدر الرئيس السابق جورج بوش عفوًا عامًا عنه. وكان من أكثر اليهود داعمي "إسرائيل" صقورية في إدارة الرئيس ريغان – وزارة الخارجية.

11)    Mark Grossman مارك جروسمان: مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية. وكان المدير العام للشؤون الدبلوماسية ومدير شؤون الموظفين في هذه الوزارة. وهو أحد الكثيرين من الموظفين اليهود من داعمي "إسرائيل" في إدارة كلينتون الذين رقاهم بوش الابن لمراكز أعلى.

12)    Richard Haass ريتشارد هاس: مدير مكتب وزير الخارجية لشؤون التخطيط. وسفير مطلق الصلاحية وهو كذلك مدير لمناهج الأمن القومي وعضو رئيسي في مجلس العلاقات الخارجية Council On Foreicn Relations (CFR). وكان من أكبر الصقور الداعمين "لإسرائيل" في إدارة بوش الأب من أعضاء مجلس الأمن القومي، والداعين لشن الحرب على العراق. وهو عضو في جماعة الأمن القومي التابعة لوزارة الدفاع في البانتاغون.

13)    Robert Zoellick روبرت زويلليك: مندوب التجارة الأميركية، وهو بمثابة وزير ومن العتاة في دعم "إسرائيل" في إدارة بوش الابن، والذي دعى لشن الحرب على العراق واحتلال جزء من البلاد لإقامة حكومة على نسق فيشي أبان الاحتلال الألماني لفرنسا.

14)    Ari Fleicher آري فلايشر: المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض في إدارة بوش الابن. وهو شخصية بارزة في المجتمع اليهودي الأميركي. وتقول بعض التقارير بأنه يحمل الجنسية "الإسرائيلية". وهو ذو صلة وثيقة بالجماعة اليهودية المسماة شاباد لوبافيتش هاسيديكس Shabad Lubavitch Hasidics. الذين يتبعون الكابالا Qabala ويتبعون آراء متطرفة ومهينة لغير اليهود. وكان رئيس مشارك لندوة الكابيتول اليهودية. وأعطي في تشرين الأول/أكتوبر 2001 جائزة القادة الشباب من أصدقاء لوبوفيتش الأميركية.

15)    James Schlesinger جيمس شليزنجر: أحد مستشاري البنتاغون الكثر، وهو أيضًا عضو مجلس البنتاغون لسياسة الدفاع الذي كان يرأسه بيرل... وأحد المستشارين المتطرفين في دعم "إسرائيل"، ودعاة العدوان على العراق. وهو أيضًا عضو في جماعة دراسات الأمن القومي في وزارة الدفاع في البنتاغون.

16)    David Frum ديفيد فروم: كاتب خطب البيت الأبيض وكان وراء فكرة "محور الشر" التي تبناها وأعلنها بوش الابن. وهو يجمع جميع الأكاذيب والادعاءات ضد العراق لبوش لتبرير العدوان على العراق. (استقال مؤخرًا عندما قامت زوجته بالتبجح في واشنطن بأنه اختلق شعار "محور الشر".

17)    Joshua Bolton جوشوا بولتون: مساعد مدير البيت الأبيض، وكان في السابق مصرفي ومساعد تشريعي وشخص بارز في المجتمع اليهودي الأميركي.

18)    John Bolton جون بولتون: مساعد وزير الخارجية لضبط التسلح والأمن القومي. ومستشار رئيسي للرئيس بوش الابن. وكان في السابق نائب رئيس أول لجماعة التخطيط الداعمة "لإسرائيل" (AEI). واتهم عام 2002 سوريا بامتلاك مشروع نووي، حتى يتم العدوان عليها بعد العراق.

19)    David Wurmser ديفيد ورمسر: مساعد خاص لجون يولتون (المدون أعلاه) وعمل مع بيرل وبولتون في (AEI). وزوجته ميراف ورمسر قامت بالاشتراك مع الكولونيل إيغال كامرون (الذي كان في المخابرات العسكرية "الإسرائيلية") بتأسيس مؤسسة الشرق الأوسط لدراسة الإعلام في واشنطن (MEMRI). من صحف عربية التي تصور العرب بشكل معيب.

20)    Eliot Cohen اليوت كوهين: عضو مجلس البنتاغون لسياسة الدفاع D.D.P.B الذي كان يرأسه بيرل. ومن المستشارين الداعمين "لإسرائيل". ومثله مثل اولمان يشاهر بآرائه ضد العرب والمسلمين، وكتب مؤخرًا مقال رأي في جريدة وول سترايت جورنال يعبر فيه بصراحة وعنصرية عن كرهه للإسلام قائلاً إن الإسلام يجب أن يكون العدو وليس الإرهاب!

21)    Mel Sembler ميل سامبلر: رئيس بنك الاستيراد والتصدير الأميركي. شخصية بارزة ومؤيدة للصهيونية، وهو يهودي عضو في الحزب الجمهوري. ويمسهل لبنك الاستيراد والتصدير العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والدول الأجنبية، خصوصًا تلك التي تعاني مشاكل مالية.

22)       Michel Chertoff مايكل شيرتوف: مساعد المدعي العام بقسم الجنايات في وزارة العدل الأميركية.

23)    Steve Goldsmith ستيف جولدسميث: مستشار رئيسي للرئيس، للعلاقات مع اليهود والأميركيين. ويعمل كضابط ارتباط في البيت الأبيض لمكتب شؤون الإيمان وللمبادرات مع الأهلين. صديق لرئيس بلدية القدس السابق، إيهو د أولمت، ويزور الدولة الصهيونية بتكرار لتدريب رؤساء البلديات على مبادرات الخصخصة.

24)       Adam Goldman آدم جولدمان: ضابط علاقات البيت الأبيض مع الطائفة اليهودية.

25)    Joseph Gildenhorn جوزيف جيلدينهورن: ضابط علاقات الرئيس بوش ومبادراته نحو المجتمع اليهودي الأميركي. وكان الرئيس المالي لحملة انتخاب الرئيس بوش في واشنطن دي.سي، ومنسق هذه الحملة، وسفير سابق لدى سويسرا.

26)    Christopher Gersten كريستوفر جيرستان: مساعد نائب وزير لإدارة شؤون الأولاد والعائلات في HHS. رئيس تنفيذي سابق لاتحاد اليهود الجمهوريين. زوج وزيرة العمل، ليندا شافيز، ومعروف عنه دعمه القوي "لإسرائيل". ويربى أولادهما على الدين اليهودي.

27)       Mark Weinberger مارك واينبيرجر: مساعد وزير الخزانة للسياسة الضريبية.

28)       Samuel Bodman صموئيل بودمان: نائب وزير التجارة. وكان رئيس CEO لمجموعة كابوش في بوسطن – ماساشوستن.

29)       Bonnie Cohen بوني كوهين: نائب وزير الخارجية للشؤون الإدارية.

30)    Ruth Davis روث ديفيس: مديرة معهد الشؤون الخارجية، وتعمل تحت إدارة نائب وزير الخارجية للشؤون الإدارية: وهذا المكتب مسؤول عن تدريب موظفي الوزارة بما فيهم السفراء.

31)       Lincoln Bloomfield لينكولن بلومفيلد: مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية.

32)       Jay Lifkowitz جاي ليفكويتز: المستشار العام لمكتب الميزانية والإدارة.

33)       Ken Melman كين ملمان: المدير السياسي للبيت الأبيض.

34)       Brad Blakeman براد بليكمان: مدير البيت الأبيض للمواعيد.

هذا بالنسبة لأصحاب المراكز الرئيسية ذات التأثير الفعال في الإدارة الأميركية التي يشغلها يهود صهاينة، ولكن الأدهى أن في هذه الإدارة من هم أخطر ممن يدعون بالمحافظين الجدد أي الصهاينة المسيحيين. وأهمهم نائب الرئيس ديك تشيني، الذي يعد أكثر نواب الرؤساء في التاريخ الأميركي تأثيرًا ونفوذًا على الرئيس. ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد إلى غيرهم من المتعصبين في عدائهم للعرب والمسلمين وفي حملة هذه الإدارة نحو السيطرة على الوطن العربي والعالم الإسلامي والتأييد المطلق للدولة الصهيونية إذا لم نقل تنفيذ رغباتها التي كثيرًا ما تضر بالمصلحة القومية الأميركية.

وتحت هذه الأوضاع، من غير المجدي، إذا لم نقل من المقبول السعي إلى جولة جديدة من المفاوضات، التي أثبتت أنها غير عادلة وفشلت في التوصل إلى نتيجة عملية. ومع أن التقارير الصحافية قالت أن اتفاقية السلام الفلسطيني "الإسرائيلي" كانت جاهزة للتوقيع بعد كامب ديفيد (2) ولكن أجهضها العناد الفلسطيني بخصوص القدس، ولكن بالحقيقة أن العائق كان – حق العودة إلى أرضهم وتعويضهم وفق القرار 194، تفكيك جميع المستعمرات في الأراضي المحتلة 1967، والحدود بين الدولتين، أي اقتطاع مناطق مهمة من الضفة الغربية، وبالاختصار تحقيق استقلال حقيقي. لا ياسر عرفات ولا اي "زعيم" فلسطيني يمكن أن يتجرأ على الموافقة على الشروط التي أراد الجانب "الإسرائيلي" فرضها على الفلسطينيين. مع الدعم القوي من جانب العراب الأميركي المنحاز كليًا إلى الجانب "الإسرائيلي" تحت ضغط الانتخابات المقبلة.

غير مقبول، أن يحمل الأميركيون المسؤولية للجانب الفلسطيني الذي يناضل لاستعادة جزء من أرضه، أي أن يشع على المستوى ذاته الفريق المغتصب مع الفريق المحتلة أرضه. والفريق الذي يملك، حسب قوله، رابع أو خامس أقوى جيش في العالم مع الفريق الذيي يناضل لاستعادة أرضه وسلاحه كناية عن الحجر والأسلحة الفردية الخفيفة!!

مباشرة قبل إخلائه البيت الأبيض، أضاف الرئيس السابق بيل كلينتون، الذي كان يخصص معظم وقته لتحقيق "السلم في الشرق الأوسط"!! أضاف إلى أفضاله على الدولة الصهيونية فضلين آخرين لزيادة قوة هذه الدولة.

فقد كتب بري شويلد Barry Schweild المعلق الديبلوماسي لوكالة الاسوشيند بريس: أهدى كلينتون فضلاً وداعيًا إلى "إسرائيل" أي أنها ستكون من أوائل الدول التي ستحظى بالموافقة لشراء أحدث أنواع الطائرات المقاتلة وذات القدرة على تفادي الرادار F-22.

إن F-22 التي لا تزال في طور البناء من قبل لوكهيل مارتن Lockheel martin، والتي ستحل مكان طائرات F-15 في الطيران الحربي الأميركي. وستتمتع ال F-22 ايغل بقوة مذهلة وتقنية التسلل والقدرة على الطيران الخارق لجدار الصوت بدون استعمال الحارقات After Burners.

"وقد أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، ريتشارد باوتشار، هذا التعهد بعد أن وجه الرئيس كلينتون رسالة مفتوحة إلى الشعب "الإسرائيلي" أن تسليم هذه النفاثة المقاتلة ما هو إلا جزء من الجهود للحفاظ على أمنكم وتقويته".

وعلق السفير "الإسرائيلي" في واشنطن مبتهجًا بقوله:

"هذا يعكس ارتباط الولايات المتحدة الثابت بأمن "إسرائيل" للحفاظ على تفوقها النوعي... فقط "إسرائيل" قوية يمكنها صنع السلام‍‍‍"‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍.

ولكن تصرف "إسرائيل" خلال "محادثات السلام" بين "إسرائيل" القوية والعرب يخبرنا أي نوع من الأمن تهدف له "إسرائيل" وحليفتها الاستراتيجية. "إسرائيل" تريد احتلال الأرض العربية والتأكد من تعهد العرب الحفاظ على أمن "إسرائيل". لا أحد يمكنه الحصول على الإثنين، الأمن واحتلال أرض الغير.

إن حكام الدولة الصهيونية اليهودية الليكوديين يريدون أن يعطوا الأمن للعرب مقابل الأمن!!! يضيف باري شويلد بأن المساعدة الأميركية للدولة الصهيونية ستزداد:

"تطوعت "إسرائيل" بإعلام الولايات المتحدة أنها تريد تخفيض المعونة الأميركية الاقتصادية البالغة 1.2 بليون (1.200.000.000) في العام بقيمة 120 مليون دولار سنويًا لتنهى بالكامل في العام 2008. هذا على أن تزداد المعونة العسكرية سنويًا حتى تصل إلى 2.8 بليون دولار في العام 2008.

وقد كتبت الاسوشيتدبرس في الأول من آذار /مارس 2001 أن إدارة الرئيس الأميركي الجديد، جورج دبليو بوش قررت تنفيذ موافقة الإدارة السابقة على الطلب "الإسرائيلي".

بإمكان الدولة الصهيونية ذات الدخل الفردي في العام 18.000 دولار أميركي، الاستعاضة عن المعونة الاقتصادية بمعونة عسكرية إضافية للحفاظ، على تفوقها العسكري في المنطقة وتنميته.

وقال هنري كيسينجر: "طلبت من إسحق رابين (رئيس وزراء "إسرائيل" الأسبق الذي اغتاله متطرف صهيوني) أن يقدم تنازلات، فرد قائلاً: "هذا من غير الممكن لأن "إسرائيل" ضعيفة". أعطيته السلاح، فقال إنه مضطر لتقديم تنازلات لأن "إسرائيل" قوية".

وكمعروف آخر للدولة الصهيونية، أصدر الرئيس السابق كلينتون مباشرة قبل خروجه من البيت عفوًا عن أكثر من مائة وخمسين مجرمًا محكومًا بينهم عدد من اليهود، مما أفرح "إسرائيل".

وعلى رأس لائحة المحرمين الذي أعفاهم الرئيس المنهية رئاسته (الذي يعد أحد أعز أصدقاء الدولة الصهيونية)، كان "البليونير اللص". مارك ريتشارد المدان بتهربه من دفع 150 مليون دولار مترتبة عليه كضرائب وخصوصًا ضريبة الدخل. وقال رئيس بلدية نيويورك، رودولف جولياني: أنا أفهم كيف يعفى عن شخص محكوم وفار من العدالة. إنه محكوم بالتهرب من دفع مبلغ 150 مليون دولار، وبضربة قلم مسح الرئيس كلينتون ذلك.

"فر ريتشارد والتجأ إلى سويسرا بعد أن حكمت عليه هيئة محلفين كبرى في عام 1983 بأكثر من خمسين تهمة تزوير، واحتيالات مالية، والمتاجرة مع العدو والتهرب من دفع أكثر من 48 مليون دولار كضريبة دخل، الجرائم التي تتأتى عليها أحكام بأكثر من ثلاثماية عام بالسجن".

أما خليفة الرئيس بيل كلينتون، الرئيس جورج بوش (الابن)، الذي بالكاد نال 10% من أصوات الناخبين اليهود، بينما نال أكثر أصوات الناخبين الأميركيين العرب والمسلمين في انتخابات عام 2000. سهي عن بال الرئيس الجديد تقديم التعازي بضحايا الإرهاب الصهيوني من الشعب العربي الفلسطيني البالغ عددهم خلال ثلاثون شهرًا من انتفاضة الاستقلال ما يقارب 3000 شهيد وأكثر من أربعين ألف جريح، ونسبة كبيرة منهم أصبحوا معاقين مدى الحياة. (قبل الاجتياح الواسع المدمر لجيش الدفاع "الإسرائيلي" ابتداءً من آخر آذار 2002)، وذلك بالإضافة إلى تدمير آلاف المنازل وجرف الحقول واقتلاع أشجار 1000كم.

 بينما عبر الرئيس بوش عن تأثره العميق وقدم تعازيه للدولة الصهيونية إثر مقتل ثمانية جنود من جيش الاحتلال "الإسرائيلي". ومع أن وزارة الخارجية الأميركية أدانت الوحشية "الإسرائيلية" ضد المواطنين الفلسطينيين، في إحدى استفاقات ضميرها النادرة، ولكنها ساوت بين المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الصهيوني وحكومة الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية، أي ساوت بين المضطهد (بكسر الهاء) والمضطهد (بفتح الهاء). بين القاتل والمقتول. هذا في المحاكمات النادرة.

وبينما كانت مروحيات الأباتشي الحربية وطائرات F-16 تقصف الفلسطينيين وتغتال قادتهم، وتدك المنازل والأبنية الحكومية على اختلاف مجالات استعمالاتها، وجرف الحقول واقتلاع الأشجار المثمرة والحرجية، وردم الآبار. هاجم الرئيس بوش السلطة الفلسطينية ووصف الفلسطينيين بالإرهاب بينما وصف رئيس الوزراء الصهيوني أرييل شارون الجزار المتعدد "الانجازات". بـ "رجل السلام"‍.

ويجب التنبيه إلى أكثرية الإصابات القاتلة والتي أحدثت عاهات مستديمة بين الفتيان والشبان الفلسطينيين من رماة الحجارة نتجت بأكثريتها عن رصاصات متفجرة التي أطلقتها بنادق M-16 الأميركية الصنع، المعروف عنها إلحاق أكبر الأذى بأفراد العدو. تخترق رصاصات M-16 عميقًا جسم المصاب وتفتت عظامه، ولحمه وأعصابه، وهي في معظم الحالات إصابات غير قابلة للشفاء.

ومن الأسلحة الأميركية الأخرى التي تستعملها قوات الاحتلال الصهيوني، صواريخ جو أرض التي تطلقها مدفعيات أباتشي ومقاتلات وقاصفات F-16. وادعى بأن "لإسرائيل" حق الدفاع.

عندما طلب الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب، وهو من كبار دعاة هجرة اليهود السوفيات إلى فلسطين المحتلة، من الكونغرس ناخير إعطاء "إسرائيل" كفالة بمبلغ عشرة ملايين دولار المخصصة لبناء المستعمرات لمجرد 120 يومًا وذلك لامتصاص نقمة العرب، ودفعهم لحضور مؤتمر مدريد، حكم هذا الرئيس على نفسه بخسارة إمكانية تجديد ولايته... فقد قام ما يزيد على ألف وثلاثمائة من قيادات المنظمات الصهيونية اليهودية المحلية بالانتشار في قاعة الكابيتول في واشنطن، كما قام أعضاء جماعات الضغط الصهيونية بالزحف إلى الكونغرس، حاملين رسالة غاضبة وحيدة، بأن قضية اليهود السوفيات "الإنسانية" يجب أن لا تكون رهينة للترهات السياسية لعملية الشرق الأوسط السلمية".

"وقد أصر معاونو بوش (الأب) من الخبراء في الشرق الأوسط، والكثير منهم من اليهود، أن هدف تحقيق السلم في الشرق الأوسط الذي تمزقه الحروب، لا يقل أهمية من الناحية الإنسانية عن قضية اليهود السوفيات. ولكن الكونغرس كان ملتزمًا بقوة مع مطالب جماعات المراوضة اليهودية هذه".

وانفجر الرئيس بوش غضبًا وقد فقد صبره من غطرستهم وتضحيتهم بالعملية السلمية أمام عدسات التلفزيون قائلاً: "إن قوى سياسية جبارة تتجمع ضد الرجل الصغير الوحيد في البيت اأبيض".

وقالت شوشانا كاردين، من القيادية الصهيوينة من بلتجور، والتي ترأست مؤتمر القادة الصهاينة الرئيسيين: "أن آخر ما انتظرت سماعه من الرئيس هو هجوم على حقوق المواطنين الأميركيين اليهود".

ومع ذلك فإن بوش قام بأول هجوم علني على اليهود الأميركيين من قبل رئيس أميركي في الحكم في تاريخ الجمهورية.

كتب ج. ج. جولدبيرغ بأن جماعات المراوضة اليهودية الأميركية و"الإسرائيلية" في الولايات المتحدة كثيرًا ما تمكنت من تسيير القوة العالمية العظمى بمصلحتها: "منذ أن قام الرئيس الأسبق نيكسون بتخطيط وتنفيذ الارتباط الشامل "بإسرائيل"، تنامت قوى الضغط اليهودية في السطوة، والشمول، والسمعة".

المراوضة AIPAC: وهي منظمة المراوضة اليهودية الرئيسية في مجال السياسة الخارجية. تطورت من مكتب مؤلف من ثلاثة أشخاص إلى تنظيم يدير مكتبًا فيه 150 عاملا وميزانية تبلغ 15 مليون دولار. ونتيجة لذلك تضاعف عدد أعضاء الكونغرس من اليهود ثلاث مرات.

"منذ عقدين أسست الولايات المتحدة مكتبا حكوميا للملاحقة وطرد مجرمي الحرب النازيين، جعلت من هجرة اليهود من الاتحاد السوفياتي هدفًا أساسيًا في سياستها الخارجية، وعملت على خروج اليهود من سوريا وأثيوبيا إلى الحرية. ولتحقيق تهجير أعضاء القبائل اليهودية الأثيوبية أمنت الولايات المتحدة في أيار/ مايو 1991 هدنة لمدة يوم واحد في الحرب الأثيوبية الدامية لتمكين الطائرات "الإسرائيلية" من ترحيل عشرين ألفا من الفلاشا بواسطة جسر جوي، لا مثيل له، مدته 24 ساعة. كما أن الولايات المتحدة أسست متحفًا للهولوكوست، بتكلفة 168 مليون دولار، ومزارًا لتخليد ذكرى معاناة اليهود في أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية. وأسس المتحف بقرار من الكونغرس (مول بواسطة تبرعات خاصة على أرض فدرالية").

لا نرى موجبًا للتعليق على النقاط الواردة أعلاه التي اقتطفناها من كتاب جولدبرغ، أن تقوم حكومة الولايات المتحدة بترتيب هدنة خاصة لتهجير ما يدعى باليهود الأثيوبيين من أرض أجدادهم. ومن ترك ملايين الأثيوبيين يتخبطون في مآسيهم!!.

أما اليهود السوريون فقد كانوا يعيشون حياة طيبة أمنيًا وفي مجال الأعمال بين مواطنيهم السوريين. حتى تدخل الصهاينة في حياتهم الخاصة، كما حدث بشكل خاص في العراق، مصر، المغرب واليمن.

فمن المعروف أن عملاء الموساد الصهيوني قاموا بإلقاء قنابل على الكنس في الأحياء اليهودية في بغداد، لإرهاب اليهود العراقيين وإرغامهم على الهجرة إلى فلسطين. والنقطة الثالثة التي يتوجب الإشارة لها أنه بالإضافة إلى اليهود فقد أضطهدت وأبيدت أعداد كبيرة من البولونيين والغجر الاشتراكيين بأعداد تزيد عن أعداد اليهود الذين قتلوا في الهولوكوست.

فلماذا لم تكترث الولايات المتحدة تخليد ذكراهم أيضًا مع كونهم من البشر أيضًا؟!!

لم تتغير سياسة الولايات المتحدة الخارجية بشكل جذري مع اختلاف العهود للرؤساء بخصوص" قضية الشرق الأوسط". فالسياسة كانت دائمًا مؤيدة "لإسرائيل" مهما كانت القضية. وتثبت دراسة لاستعمال الولايات المتحدة حق الفيتو (النقض) في مجلس الأمن التابع لهيئة الأمم المتحدة على صواب نظريتنا بخصوص الانحياز الكلي للدولة الصهيونية.

خلال ثمانية عشرة عامًا ابتداءًا من العاشر من أيلول/ سبتمبر 1972 استعملت الولايات المتحدة حق النقض 35 مرة ضد مشاريع قرارات تتعلق بالنزاع العربي/ "الإسرائيلي"، ومنهما 22 نقض لحماية "إسرائيل" تتعلق مباشرة بالقضية الفلسطينية. وهذا من أصل 69 فيتو أميركي استعملت منذ تأسيس هيئة الأمم.

من المعلوم أنه لم يحدث أن أيد أحد أعضاء مجلس الأمن الولايات المتحدة في قراراتها ال22 التي أخذتها لحماية "إسرائيل" بخصوص القضية الفلسطينية. ومن المعلوم أيضًا أنه استنكف عن التصويت في خمسة حالات عضو واحد، وفي حالتين استنكف أربعة أعضاء، وفي حالة واحدة استنكف خمسة أعضاء عن التصويت، ولم يستنكف أي عضو في سبعة حالات. أي أنه بالرغم من الضغوط السياسية والاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة لم يؤيدها عضو واحد في محاولاتها للحماية والدعم الجائر للدولة الصهيونية.

وفي جميع هذه الحالات شجيت مشاريع القرارات هذه الإجراءات التعسفية الصهيونية في الأراضي المحتلة، ولكن استعمال "حق النقض" الأميركي أجهض هذه المشاريع.

وقد ركزت مشاريع القوانين التي قدمت لإدانة "إسرائيل" في مجلس الأمن تكرارًا على النقاط التالية، ولكن من غير فائدة:

·  التأكيد على حق الفلسطينيين بتقرير المصير، وتأسيس دولة مستقلة، وفق شرعة هيئة الأمم المتحدة، ومبادئ مؤتمر جينيف بخصوص تقرير المصير.

·  إعادة تأكيد حق اللاجئين بالعودة إلى بيوتهم وأراضيهم مع التعويض على فقدان الممتلكات والدخل، الذي نص عليه القرار 194 المتخذ في الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

·  إيقاف الإجراءات الهادفة لتغيير المعالم الطبيعية، والثقافية، والديموغرافية والدينية في الأراضي المحتلة، وبشكل خاص في مدينة القدس.

·  إعادة التأكيد على القلق بخصوص التدهور المستمر للوضع في الشرق الأوسط، وإصرار "إسرائيل" على استمرار احتلالها فلسطين وغيرها من الأراضي العربية وبشكل خاص القدس، ورفض "إسرائيل" تطبيق قرارات هيئة الأمم المتحدة المتعلقة بالاحتلال.

·   شجب إقالة "إسرائيل" لرؤساء منتخبين ببلديات فلسطينية، وهتك الحريات وحقوق أهالي المناطق المحتلة.

·  إدانة انتهاك قدسية الحرم الشريف في القدس في 11 نيسان/إبريل 1982، والعمل الإجرامي بإطلاق النار على المصلين في باحة مسجد الصخرة والحرم الشريفين.

·   الإصرار على الانسحاب الفوري والكامل من لبنان.

·   يجب على جميع الدول الأعضاء في هيئة الأمم المتحدة الامتناع عن تزويد "إسرائيل" بالسلاح والمساعدات العسكرية.

·   استنكار إقامة المستعمرات (المستوطنات) في الأراضي المحتلة والإصرار على تفكيك المقام منها.

·   شجب استعمال "إسرائيل" للعنف مع المواطنين الفلسطينيين.

·   شجب إغلاق المدارس في المناطق المحتلة.

·   شجب تدنيس القرآن.

·   يتوجب على "إسرائيل" وقف البناء في جبل أبو غنيم في القدس الشرقية كما في جميع المستعمرات في الأراضي المحتلة.

ومن المعروف أن جميع هذه التعديات لا تزال سارية المفعول باستثناء الانسحاب من معظم أنحاء الجنوب اللبناني والبقاع الغربي بعد احتلال دام ثمانية عشر عامًا وذلك تحت ضغط المقاومة اللبنانية. وليس نتيجة قرارات مجلس الأمن الدولي. علمًا بأن الدولة الصهيونية وحليفتها الاستراتيجية وصفت هذه المقاومة بـ "عمليات إرهابية".

وكان أول من مارس "حق النقض" الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش (الأب) عام 1972 عندما كان سفيرًا للولايات المتحدة لدى هيئة الأمم المتحدة.

وحين تبوّأ هنري كيسنجر مهام وزارة الخارجية 1975-1976. استعملت الولايات المتحدة حق النقض أربع مرات في الأمم المتحدة منها قرار وصف المستعمرات "الإسرائيلية" في الأراضي بأنها "غير شرعية"، ورفض ملكية "إسرائيل" لكامل القدس. و"حق النقض" ضد مشروع قرار يدين "إسرائيل" فاز بأكثرية أربعة عشرة صوتًا، أي جميع أعضاء مجلس الأمن باستثناء الولايات المتحدة.

أما إدارة الرئيس كارتر فقد استعملت "حق النقض" مرة واحدة في 3/4/1980 ضد حق الفلسطينيين بتقرير المصير.

أما الرئيس الأميركي الأسبق، رونالد ريغان، المعروف عنه بأنه أصولي مسيحي فقد تجاوز الاثنين (ويدعى الأصوليون المسيحيون أيضًا، اليمينيون الانفاجيلاكيون وصهاينة مسيحيون، كونهم يتبعون التوراة أي العهد القديم أكثر مما يتبعون تعاليم المسيح ذاته: وهم أكثر تطرفًا من الصهاينة اليهود. فهم يدعون أن عودة المسيح لن تتم إلا إذا عاد جميع اليهود إلى فلسطين). وقد قال دونالد نف Donald Neff في مقال بعنوان "الولايات المتحدة تستعمل النقض 29 مرة في مجلس الأمن لحماية "إسرائيل": "كانت إدارة الرئيس رونالد ريجان المسيئة الدائمة لاستعمال حق النقض، وتعد هذه الإدارة أكثر العهود الأميركية في تاريخ الولايات المتحدة دعمًا "لإسرائيل" ولم يسبقها في ذلك إلا عهد جورج دبليو بوش الذي تبوأ فيها جورج شولتز Jeorge Sholtz أكثر وزير خارجية أميركي دعمًا "لإسرائيل" بعد هنري كيسينجر.

وقد استعملت هذه الإدارة "حق النقض" بطرق ملتوية ثمانية عشرة مرة. وسجل عام 1982 رقمًا قياسيًا كعام واحد اتخذ فيه حق النقض ستة مرات. وجاءت تسع منها شجبًا لاجتياح "إسرائيل" للبنان، ورفضها الانسحاب الكامب من جنوبه (...) وجاءت التسع الباقية لاستعمالات "حق النقض" شجبًا لأعمال "إسرائيل" غير القانونية مثل اختطاف "إسرائيل" لطائرة ليبية.

أما إدارة جورج بوش (الأب) فقد استعملت "حق النقض" أربع مرات. وأضاف الكاتب نف: "وقد كان استعمال "حق النقض" في 31 أيار/ مايو 1990 الأخير، ومن المرجح أن ذلك تم على أثر اتفاق سري إذا لم يكن ذلك اتفاقا رسميا معلنا مع روسيا والدول الثلاث: الباقين الذين يتمتعون بالعضوية الدائمة في مجلس الأمن "وحق النقض". فقد استعملت الولايات المتحدة، والاتحاد الروسي، والمملكة المتحدة والصين وفرنسا حق النقض باستخفاف".

ولم يقتصر تأييد الولايات المتحدة المطلق "لإسرائيل" باستعمال "حق النقض" في مجلس الأمن، بل تعدت ذلك إلى الجمعية العمومية حيث حاولت استعمال نفوذها على الكثير من الدول الدائرة في فلكها. ومن حسن الحظ أن لا حق نقض في الجمعية العمومية، ولكن قراراتها غير ملزمة. وكما في مجلس الأمن كذلك في الجمعية العمومية ولكن لم يؤيد الولايات المتحدة سوى "إسرائيل" ذاتها. فمن أصل 21 قرارًا اتخذت عامي 1999 و 2000 في الجمعية العمومية ضد اعتداءات "إسرائيل" لم يمتنع عدد كبير نسبيًا إلا في أربع حالات مع أن هذه القرارات اتخذت بأكثرية مريحة جدًا.

تدعم الدولة الصهيونية في الولايات المتحدة ثلاث مجموعات ضغط هي: الجماعات الأميركية اليهودية الصهيونية، جماعات الضغط "الإسرائيلية" الرسمية والصهاينة المسيحيون. وكما يدلنا التاريخ فإن تأثيرهم على مؤسسات صنع القرار الأميركية غير محدود، وهي الرئاسة الأميركية والكونغرس.

وقد كتب ج.ج. جولدبيرج في كتابه السابق الذكر حول موضوع تأثير جماعات الضغط الصهيونية "الإسرائيلية":

"بالإضافة إلى المعونة المالية، فإن الدعم المالي والدبلوماسي القومي والثابت، يكلف الولايات المتحدة ثمنًا باهظًا يؤذي مصالحها الخاصة. كما أن معارضو السياسة "الإسرائيلية" في مراكز صنع القرار في واشنطن: الشيوخ والنواب قد فقدوا مقاعدهم مثل شارلز بيرسي Cherls Piercy وبول فينرلي Paul Fenrley".

منذ عام 1949 (وحتى نهاية عام 1969) أعطت الولايات المتحدة ما مجموعه 83.205 مليار دولار. الأمر الذي كلف دافع الضرائب الأميركي كفوائد فقط 49.936 مليار دولار، وبذا يكون ما استلمته "إسرائيل" منذ عام 1949 ما مجموعه 133.132 مليار دولار.

كتب توم ماثنار Tom Malthner في 7/10/1997 مقالاً بعنوان: "المعونة الأميركية "لإسرائيل"، ما يجب أن يعرفه دافعو الضرائب الأميركيون، جاء فيه:

"افتتح شارع الشهداء في الخليل – الضفة الغربية أمام الفلسطينيين حسب اتفاق أوسلو (2)، وقد أعيد تأهيل الشارع على نفقة مشروع الدعم الأميركي، وهذا ما لم يسرِ لحولي أربعمائة مستوطن من المتطرفين المتدينين الصهاينة في قلب المدينة العربية الذي يسكنها أكثر من 120000 عربي فلسطيني.

"لقد حطم هؤلاء المتدينون الصهاينة أعمدة الإنارة في الشارع، وقذفوا العاملين بالحجارة. وأطلقوا النار على نوافذ الجرافات وغيرها من الآليات الثقيلة، كسروا الحجارة المعدة لرصف الشارع قبل أن توضع في أمكنتها، وقد حطموا من جديد واجهات المنازل والمتاجر (...)

وما يثير الغضب في داخلي أن الدولارات التي دفعتها من جيبي كضرائب لاتمام هذه التحسينات قد دمرها هؤلاء المستوطنون.

"معظم الأميركيين لا يعرفون المبالغ التي تقتطع من الضرائب التي ندفعها كمكلفين ترسلها حكومتنا إلى "إسرائيل" فخلال السنة المالية المنتهية في 30/9/1977. أعطت الولايات المتحدة 6.72 مليار دولار قدمت كمساعدة تحت بند الهبات الأجنبية و526 مليون دولار قدمت من قبل وكالات مثل وزارة التجارة، وكالة المعلومات الأميركية والبنتاغون 6.72 مليار دولار لا تشمل مصاريف الكفالات على المبالغ التي تعطى "لإسرائيل" والفائدة السنوية المركبة البالغة 3.122 مليار دولار التي تكلف الولايات المتحدة علاوة على المبالغ التي تستدينها لتدفعها "لإسرائيل". كما لا تشمل التكلفة على الإعفاءات الضريبية على الواهبين التي يمكن أن يسترجعوها على المبالغ التي يتبرعون بها للأعمال الخيرية "الإسرائيلية". وعادة يسترجع المتبرعون حوالي المليار دولار سنويًا من مصلحة الضرائب الفدرالية. وهذا مما يكلف غيرهم من دافعي الضرائب 280 مليون دولار.

"ولما تجمع التقديمات، والقروض، والفوائد والإعفاءات الضريبية للعام المالي المنتهي في 30 أيلول/ سبتمبر 1997، فكلفنا نحن دافعي الضرائب الأميركيين ما يزيد على العشرة مليارات دولار.

"منذ العام 1949 وحتى نهاية العام 1996 أعطت الولايات المتحدة الأميركية "لإسرائيل" 83.205 مليار دولار. وكلفت الفوائد المتراكمة على هذه المبالغ 49.034 مليار دولار أي ما مجموعه 133.132 مليار دولار. وهذا يمكن أن يعني بأن حكومة الولايات المتحدة قد أعطت كمساعدة فدرالية للمواطن "الإسرائيلي" خلال سنة معينة أكثر من معدل ما يعطى للمواطن الأميركي العادي.

وكتب جولدبرج حول المعونة المالية التي تقدمها الولايات المتحدة "لحليفتها الاستراتيجية"، الدولة الصهيونية، والتي يرجعها إلى ضغوطات جماعات المراوضة الصهيونية/ "الإسرائيلية" في الولايات المتحدة:

"بالنسبة للبرهان الدافع لضربة المجتمع اليهودي التي لا يصعب العثور عليها: هناك فقط انطلاق، هنالك المليارات الثلاثة التي تدفع سنويًا "لإسرائيل". أي خمس المعونات الأميركية لكل العالم، تذهب إلى دولة عدد سكانها لا يزيد على الخمسة ملايين نسمة، أي أقل واحد بالألف من مجموع سكان العالم. يرجع المحللون هذا اللاتعادل إلى قوة جماعات الضغط اليهودية".

تعطي الفقرة المقتطفة أعلاه فكرة جيدة واضحة عن المعونة المالية والعسكرية المقدمة إلى الدولة الصهيونية، منذ زرعها في وسط المنطقة العربية. منذ ذلك الزمان لم يعرف الوطن العربي يومًا من الأمن والاستقرار. لقد خلفت هذه الأموال التي يحتاجها المواطن الأميركي أكثر من غيره وفي عقر داره، قد خلفت الموت والدموع والدم المسفوك والدمار للعرب في عقر دارهم، هؤلاء العرب الذين عاملوا مواطنيهم اليهود بمساواة تامة مع أنفسهم.

وكما ذكرنا أعلاه، الدولة الصهيونية ليست بحاجة لمثل هذه المساعدات المالية والاقتصادية، ومع ذلك ما زالت تطلب المزيد من المساعدات العسكرية من الولايات المتحدة. إنها تطلب المزيد من امعونات العسكرية لإعانتها على الإبقاء على احتلالها للأرض العربية. ولا فارق بين من يحكم هذه الدولة، من يدعون بالحمائم فهم مثل الجزار أرييل شارون يطلبون المزيد من المال لشراء الأسلحة التقليدية وأسلحة الدمار الشامل. وكما قال مصدر أميركي مطلع فإن "إسرائيل" تملك أكثر من أربعمائة رأس نووي ووسائل أخلاقها لأي نقطة في العالم إلى جانب الأسلحة الكيماوية والجرثومية، وكل ذلك بفضل معونة حليفتها الكبرى الولايات المتحدة، وغض نظرها عن مختلف تجاوزاتها.

التصرف الصهيوني لا يتحمل من الغير وحتى من الحليف الكبير، الولايات المتحدة، سوى الولاء الكامل والارتباط الشامل "بالقضية الصهيونية".

المقتطف التالي يتعلق بقرار الولايات المتحدة ببيع طائرات التجسس "أواكس"، أي الرادار الطائر، للمملكة العربية السعودية، الحليف المهم للدولة الأعظم، كونها ذات أهمية خاصة لسلامة وأمن الولايات المتحدة. علمًا أن استعمال "الأواكس" من قبل المملكة العربية السعودية يخضع لشروط قاسية وضعتها الولايات المتحدة. وذلك ما لا ينطبق على السلاح ذو التقنية العالية المقدم للدولة الصهيونية.

مع كل المعادلة الخاصة التي تنالها الدولة الصهيونية من الولايات المتحدة، فقد حاولت الأولى بيع طائرات الأواكس إلى الصين من خلف ظهر الولايات المتحدة.

كتب جولدبيرغ:

"تعلمت "إسرائيل" وداعميها الأميركيون لتقبل الموانع، ولكنهم لم يستوعبوا في البداية معناها. خلال عقد من الزمن داومت "إسرائيل" على الاقتراب بحذر ووضاعة، متخذة كل الاحتياطات كي لا تردع. وجاءت قضية الأواكس لتشير إلى أن هذه الأيام قد ولت وبدون رجعة. فمن الآن وصاعدًا سوف ينتهي دور الشخص اللطيف في القدس، وبذا أصبحت "إسرائيل" الآن مستعدة لعض اليد التي تطعمها".

المصدر

http://alkashif.org/html/09/3/?nq=1

عداد الزوار

Visitor Counter

احصل على موقع الكتروني مميز تواصل معنا على 0777055700